آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام   مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين   انسكاب زيوت يتسبب بتباطؤ مروري على شارع الـ100 باتجاه الزرقاء

تراجع الحراك الافتراضي

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 انعكس تراجع الحراك الشعبي الأردني من الساحات والميادين والاعتصامات الاحتجاجية، على العالم الافتراضي الذي كان مرافقا لهذا الحراك في كل خطواته.

فبعد أن كان العالم الافتراضي، ويمثله موقعا "فيسبوك" و"تويتر"، امتدادا لما يحدث منذ انطلاق الحراك العام 2011، بات التفاعل مع القضايا المحلية افتراضيا، يتلاشى تدريجيا، رغم حضور قضايا ملحة في المشهد الأردني، تستهدف رغيف الخبز وجيب المواطن على نحو عام، وفق مراقبين.
ويؤكد المراقبون أن العالم الواقعي لا ينفصل عن "الافتراضي" في التفاعل مع القضايا المحلية، معتبرين أن حالة الإحباط واقعيا وافتراضيا، هي سيدة الموقف.
ويرى المعارض السياسي المهندس ميسرة ملص أن العالم الافتراضي يتبع تلقائيا "الواقعي"، وأن حضور الحراك الشعبي بقوة على الساحة سابقا، أسهم بإحداث زخم على صفحات العالم الافتراضي، وأدى لارتفاع سقف التعبير.
ملص، يعزو سبب التراجع في العالمين؛ الواقعي والافتراضي، إلى حالة من الخوف والإحباط لدى المواطن، ترتبط بعدم تحقيق مطالب الإصلاح، وأيضا بتبعات الحراكات الشعبية في الإقليم.
الناشطة والإعلامية الزميلة جمانة مصطفى، ترى أن الأمل الذي كان لدى الحراكيين، أكانوا افتراضيين أم واقعيين، لم يفض للنتائج المرجوة، ما خلق حالة إحباط في مستوى التفاعل مع القضايا.
وتبين أن عدم تحقيق شعارات ومطالب الإصلاح، أسهم بحضور حالة الإحباط بقوة في العالم الافتراضي، الذي هو انعكاس للمزاج العام.
وتذهب مصطفى إلى أن تراجع التفاعل الافتراضي مع القضايا المحلية، مرده انقسام مواقف الحراكيين التفاعليين حول الأزمتين السورية والمصرية، الذين كانت شعاراتهم موحدة في مستهل الحراك.
المتخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي في راديو "البلد" الزميلة هبة جوهر، تعتبر أن مواقع التواصل لعبت دورا مهما في نشر الفعاليات الحراكية سابقا.
وتبين أن التفاعل كان يمتد حتى بعد انتهاء الفعالية، عبر نشر الصور والنقاش حول المطالب والهتافات، لافتة إلى أن انتشار ثقافة الاحتجاج، دفعت بكثير من مشتركي مواقع التواصل إلى التفاعل مع القضايا العامة عبر صفحاتهم.
وترى أنه مع مرور الأيام، وكثرة الاحتجاجات، بدأ التفاعل بالخفوت، سواء في الشارع أو في العالم الافتراضي.
وتؤكد عدم وجود تجديد لعدد كبير من الصفحات التي تمثل الحراك الشبابي والشعبي، وتقليص النشاط وانتهاءه غالبا، مبينة أن التفاعل مع القضايا المحلية، انخفض منذ بدء العام، وأصبحت عيون وتغريدات الأردنيين عبر "تويتر" و"فيسبوك" تتجه إلى مصر وسورية.
الاختصاصي في علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، يبين أن تأثر العالم الافتراضي بغياب الحراك الشعبي على الأرض، أمر طبيعي. ويعزو سبب تراجع التفاعل مع تلك المواقع، إلى فقدان الثقة التي بدأت تجتاح الشباب جراء المبالغة فيما تطلقه هذه المواقع من شعارات، استمر عمرها ثلاثة أعوام من دون نتائج مرجوة، ما أكسب حراكيي العالم الافتراضي خبرة تمكنهم من تقدير كيفية موازنة الواقع بالافتراض، وهو ما يظهر للمراقب الآن من حقيقة أن تراجع الحراك الافتراضي هو نتاج تراجع الحراك الواقعي.