آخر الأخبار
  طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   نقل خدمات ترخيص غمدان المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي / غرب عمان – مجمع الملك الحسين للأعمال   البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية   شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل   السير تحذر مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما   بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر   تراجع إنتاج النفط الخام في الأردن 83.2% خلال خمس سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام   المستفيدون من قرض الاسكان العسكري (اسماء)   التربية تصرف المخصصات الشهرية لمنح طلبة الشمال في جامعات الجنوب

تراجع الحراك الافتراضي

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 انعكس تراجع الحراك الشعبي الأردني من الساحات والميادين والاعتصامات الاحتجاجية، على العالم الافتراضي الذي كان مرافقا لهذا الحراك في كل خطواته.

فبعد أن كان العالم الافتراضي، ويمثله موقعا "فيسبوك" و"تويتر"، امتدادا لما يحدث منذ انطلاق الحراك العام 2011، بات التفاعل مع القضايا المحلية افتراضيا، يتلاشى تدريجيا، رغم حضور قضايا ملحة في المشهد الأردني، تستهدف رغيف الخبز وجيب المواطن على نحو عام، وفق مراقبين.
ويؤكد المراقبون أن العالم الواقعي لا ينفصل عن "الافتراضي" في التفاعل مع القضايا المحلية، معتبرين أن حالة الإحباط واقعيا وافتراضيا، هي سيدة الموقف.
ويرى المعارض السياسي المهندس ميسرة ملص أن العالم الافتراضي يتبع تلقائيا "الواقعي"، وأن حضور الحراك الشعبي بقوة على الساحة سابقا، أسهم بإحداث زخم على صفحات العالم الافتراضي، وأدى لارتفاع سقف التعبير.
ملص، يعزو سبب التراجع في العالمين؛ الواقعي والافتراضي، إلى حالة من الخوف والإحباط لدى المواطن، ترتبط بعدم تحقيق مطالب الإصلاح، وأيضا بتبعات الحراكات الشعبية في الإقليم.
الناشطة والإعلامية الزميلة جمانة مصطفى، ترى أن الأمل الذي كان لدى الحراكيين، أكانوا افتراضيين أم واقعيين، لم يفض للنتائج المرجوة، ما خلق حالة إحباط في مستوى التفاعل مع القضايا.
وتبين أن عدم تحقيق شعارات ومطالب الإصلاح، أسهم بحضور حالة الإحباط بقوة في العالم الافتراضي، الذي هو انعكاس للمزاج العام.
وتذهب مصطفى إلى أن تراجع التفاعل الافتراضي مع القضايا المحلية، مرده انقسام مواقف الحراكيين التفاعليين حول الأزمتين السورية والمصرية، الذين كانت شعاراتهم موحدة في مستهل الحراك.
المتخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي في راديو "البلد" الزميلة هبة جوهر، تعتبر أن مواقع التواصل لعبت دورا مهما في نشر الفعاليات الحراكية سابقا.
وتبين أن التفاعل كان يمتد حتى بعد انتهاء الفعالية، عبر نشر الصور والنقاش حول المطالب والهتافات، لافتة إلى أن انتشار ثقافة الاحتجاج، دفعت بكثير من مشتركي مواقع التواصل إلى التفاعل مع القضايا العامة عبر صفحاتهم.
وترى أنه مع مرور الأيام، وكثرة الاحتجاجات، بدأ التفاعل بالخفوت، سواء في الشارع أو في العالم الافتراضي.
وتؤكد عدم وجود تجديد لعدد كبير من الصفحات التي تمثل الحراك الشبابي والشعبي، وتقليص النشاط وانتهاءه غالبا، مبينة أن التفاعل مع القضايا المحلية، انخفض منذ بدء العام، وأصبحت عيون وتغريدات الأردنيين عبر "تويتر" و"فيسبوك" تتجه إلى مصر وسورية.
الاختصاصي في علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، يبين أن تأثر العالم الافتراضي بغياب الحراك الشعبي على الأرض، أمر طبيعي. ويعزو سبب تراجع التفاعل مع تلك المواقع، إلى فقدان الثقة التي بدأت تجتاح الشباب جراء المبالغة فيما تطلقه هذه المواقع من شعارات، استمر عمرها ثلاثة أعوام من دون نتائج مرجوة، ما أكسب حراكيي العالم الافتراضي خبرة تمكنهم من تقدير كيفية موازنة الواقع بالافتراض، وهو ما يظهر للمراقب الآن من حقيقة أن تراجع الحراك الافتراضي هو نتاج تراجع الحراك الواقعي.