آخر الأخبار
  الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع

أين ال8 مليارات المعطلة؟؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب فهد الفانك:

في مرحلة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، ذكر أحد النواب المحترمين في خطابه الحماسي أن مجموع ودائع البنوك يناهز 26 مليار دينار، أما التسهيلات المصرفية فلا تزيد عن 18 مليار، هذه أرقام صحيحة ولكن النائب المحترم فهم منها أن الفرق بين المبلغين يمثل أموالاً معطلة يجب حفز البنوك على استعمالها لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني!.

النائب المحترم افترض أن ميزانية البنك تتكون من بندين أحدهما الودائع في جانب مصادر الاموال والثاني التسهيلات المصرفية في جانب استخدامات الأموال، وإن هذين البندين يجب أن يكونا متساويين، وهذا تصور خاطئ، فالمصادر لا تقتصر على الودائع فهناك رأس المال والاحتياطات العامة والمخصصات والتأمينات؟ كما أن الاستخدامات لا تقتصر على القروض والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص، بل تشمل أيضاً، الاوراق المالية كأسهم الشركات والسندات الحكومية والموجودات الثابتة كالعقارات والأثاث.
 
الفرق بين الودائع والتسهيلات ليس معطلاً بل مستثمر في سندات الحكومة وأسهم الشركات ومبنى البنك وأثاثه وتجهيزاته والودائع الإلزامية لدى البنك المركزي التي تحسب كنسبة من الودائع. وما زاد عن ذلك يمثل نقدأً في الصندوق أو لدى البنك المركزي والبنوك الأخرى.
 
إذا كانت هناك سيولة فائضة لدى الجهاز المصرفي الأردني فهي رصيد ودائع الليلة الواحدة المحتفظ بها لدى البنك المركزي، وتتراوح حول 2 مليار دينار، أو أقل من 8% من الودائع، وتمثل سيولة جاهزة لتلبية طلب المودعين الذين يريدون السحب على ودائعهم، وتلبيـة طلب المقترضين للحصول على قروض جديدة. وهذا المبلغ، وإن سمي فائضاً، فإنه لازم ويمثل الحد الأدنى الواجب الاحتفاظ به تحت جميع الظروف.
 
ليس للنواب سيطرة على البنوك وكيفية استخدام مواردها المالية، ولكن ملاحظاتهم وانتقاداتهم حول الجهاز المصرفي تعتبر بمثابة توجيه للحكومة للتدخل ومعالجة الأوصاع، وهي ملاحظات مفيدة شريطة أن تكون علمية وصحيحة وليس مجرد قراءة خاطئة للأرقام أو انطباعات عاجلة أو حكم على ظواهر الأمور.
 
وفيما يتعلق بالجهاز المصرفي الأردني فهو سليم وقوي بشهادة جهات الاختصاص، وهو خاضع لإشراف مستنير من قبل البنك المركزي، ويقوم بالواجبات المناطة به خير قيام، بل إنه يمثل نقطة مضيئة في بنية القطاع الخاص الأردني، وقد نجح لدرجة أن البعض يريد مصادرة هذا النجاح عن طريق زيادة الضرائب على البنوك والسماح بترخيص بنوك أخرى وكأن 25 بنكأً ومئات الفروع لا تكفي لخدمة المواطنين.