آخر الأخبار
  الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026   مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة بإربد مطلع العام المقبل   فيتش تثبت تصنيفها للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا   الأردن.. 188 طلبا لتصاريح بيع البطيخ والشمام في عمان   جمعية البنوك: بناء 19 مدرسة في 10 محافظات ضمن مبادرة دعم التعليم   الأردن .. بدء استخدام جهاز (XRF) للرقابة على عيارات المعادن الثمينة في الأسواق   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   العمل: 491 مخالفة لشركة ألبان لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها   انخفاض أسعار الذهب محليا   الأعلى للسكان: شوارع وطرقات وأحياء الأردن تتحول إلى مراكز تجارية   حملة أمنية في الشونة الجنوبية تضبط بئرين مخالفين   905 ملايين دينار خسائر اقتصادية من حوادث المرور عام 2025   وزير الزراعة: إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات

عجز الموازنة يرتفع 400 بالمئة في أول شهرين من 2013

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن-كتب عبدالمنعم عاكف الزعبي:

النظر إلى بيانات وزارة المالية لأول شهرين من العام يصيب المحلل بالإحباط. فبعدما ساد الاعتقاد أن عام 2012 هو الأسوأ على المستوى المالي، وأن مالية الدولة بدأت تتعافى، تأتي أحدث بيانات وزارة المالية منذرة بعام مالي أكثر قسوة في 2013.

فإذا ما تم استثناء المساعدة الاستثنائية من المملكة العربية السعودية، يرتفع عجز الموازنة لأول شهرين من العام بواقع 160 مليون دينار أو 400 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012،هذا الارتفاع في العجز ناجم عن انخفاض في الإيرادات المحلية بحوالي 40 مليون دينار وارتفاع أكبر في الإنفاق الحكومي بواقع 120 مليون دينار،يعود الانخفاض في الإيرادات المحلية حسب البيانات إلى انخفاض ضريبة المبيعات والتأخر في تحويل الأرباح المتراجعة لشركات التعدين.

بالمقابل، ارتفعت نفقات الحكومة في بند (اللجوء السوري)، و في بند الرواتب والأجور (محاولة ربط الأجور بالتضخم)، و في بند الإنفاق الرأسمالي إلى الضعف (مستحقات متراكمة للمقاولين)،الدخول في تفاصيل أكثر دقة يظهر خلف ارتفاع العجز جملة من المتغيرات أبرزها: اللجوء السوري المتسارع إلى المملكة، تراجع الوضع الاقتصادي والأوضاع المعيشية، إضافة إلى تراكم جزء من التزامات الحكومة حتى بداية هذا العام.
أثر اللجوء السوري يظهر جليا في ارتفاع الإنفاق العسكري من 240 إلى 280 مليون دينار وبواقع 40 مليون دينار لأول شهرين من العام.

كما يظهر أثر اللجوء السوري في بند دعم المواد التموينية والمحروقات الذي لم يتراجع لأول شهرين من العام بأكثر من 5 ملايين دينار رغم رفع الدعم عن المحروقات بواقع 800 مليون دينار سنويا أو 60 مليون دينار شهريا،وبمعنى أن ارتفاع استهلاك المواد التموينية المدعومة والناشئ عن استضافة الأردن لأعداد متزايدة من الأشقاء السوريين قد عوض الجزء الأكبر من الوفر الذي كان ممكنا للخزينة تحقيقه نتيجة رفع الدعم عن المحروقات.

أما تراجع الوضع الاقتصادي، فقد أثر على إيرادات الحكومة المحلية من خلال الانخفاض في ضريبة المبيعات المرتبطة أساسا بالاستهلاك الذي بات مهددا بالتراجع مع معدلات تضخم هي الأعلى من سنوات،كما دفع الوضع الاقتصادي المتراجع ذاته الحكومة إلى منح مزيد من الإعفاءات للشركات التي تطالب بتأجيل دفع ضريبة المبيعات لصالح الخزينة.

على الصعيد ذاته، أسهم التباطؤ الاقتصادي عالميا في انخفاض أثمان الفوسفات والبوتاس وبما سينعكس انخفاضا على إيراد الحكومة المتأتي من شركات التعدين لهذا العام.

من جهة أخرى، يشكل تأجيل التزامات الحكومة لصالح المقاولين والمستشفيات الحكومية ومصفاة البترول عبئا إضافيا على مالية الحكومة في الأشهر الأولى من العام، وهو ما تجسد على شكل ارتفاع في الإنفاق الرأسمالي من 20 إلى 40 مليون دينار في أول شهرين من السنة المالية 2013،الجراحة التجميلية لبيانات الموازنة ممثلة بمنحة المملكة العربية السعودية أظهرت العجز بعد المساعدات لأول شهرين من العام أقل مما كان عليه في الفترة ذاتها من العام 2012.

والسؤال الأبرز هنا، عما اذا كان الأردن يتوقع استمرارية مثل هذه المساعدات بالإيراد لصالح الخزينة حتى نهاية العام، أم أن الحكومة الأردنية ترى في الأفق زوالا للعوامل الضاغطة على خزينة الدولة مثل اللجوء السوري وتراجع الأوضاع الاقتصادية؟،لا يرغب أحد مواطنا كان أو مسؤولا رؤية الموازنة تعتمد على المساعدات الاستثنائية في تمويل إنفاقها الجاري مرة أخرى.

ذلك أن مثل هذا السيناريو يعني مزيدا من خضوع الإرادة السياسية والاقتصادية، ويجعل الأردن عرضة في أية لحظة لمخاطر جسيمة متى توقفت الإمدادات الخارجية.

من هذا المنطلق، يجدر بالحكومة التركيز على المحاور الأخرى ممثلة بتخفيض ضغط اللجوء السوري
وتحريك عجلة الاقتصاد،تسجيل اللاجئين السوريين لدى الجهات الدولية والمناورة لعدم استقبال المزيد منهم، أساسي لمعالجة أوضاع الخزينة وضمان استمرارية المساعدات الدولية إلى حين العودة إلى سورية.

أما الوضع الاقتصادي المتراجع، فلا يمكن تحفيزه بعيدا عن دعم الفئات المحتاجة والفقيرة بالتزامن مع تخفيض الأعباء الإضافية عن كاهل الطبقة الوسطى من المجتمع. على هذا الصعيد يمكن أيضا استذكار صندوق تنمية المحافظات وخطط تحفيز الشركات المتوسطة والصغيرة.