آخر الأخبار
  رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن

العدوان الإسـرائيلي يكشف ضعف الدفاع الجوي السوري

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 
حين دوت صافرات الانذار من الغارات الجوية في واحد من اكثر المجمعات العسكرية السورية تحصينا كان أوان الحذر قد فات بالفعل وهاجمت الطائرات الاسرائيلية مجمع الهامة وتدافع الموظفون المدنيون في المساكن القريبة بحثا عما يحتمون به مع أسرهم.

وقالت مصادر من المعارضة ومن المقاتلين ان الطائرات الحربية شنت سلسلة غارات حول دمشق في الساعات الاولى من صباح يوم الاحد شملت الدفاعات الجوية للرئيس بشار الاسد. لكن اكثرها تدميرا كان في الهامة وهو موقع محاط بأسوار عالية مرتبط ببرنامج الرئيس السوري للاسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وقال شاهد على الهجوم على الهامة الذي أضاء السماء ليلا وهز الارض على بعد كيلومترات «ركضت الاسر الى الاقبية ومكثت هناك. سمعنا سيارات الاسعاف. كان هناك بضعة عاملين في المجمع حينذاك لكن لابد وأن هجوما بهذا الحجم قد قتل الكثير من الجنود من الحراس ومن أفراد الدوريات».

وقال الشاهد ان النوافذ انفجرت في شقق العمال على بعد مئات الامتار من محيط الهامة على الرغم من أن مركز الانفجارات كان أبعد كثيرا داخل الموقع الضخم المحاط بدفاعات جوية. وقالت مصادر بالمعارضة ان الطائرات الحربية قصفت ايضا منشآت يتمركز بها الحرس الجمهوري التابع للاسد في جبل قاسيون المطل على وسط دمشق وحوض نهر بردى القريب. ويقول سكان ونشطاء ومصادر عسكرية من المعارضة انه يعتقد أن المنطقة طريق امداد لحزب الله. ولا يمكن التحقق من صحة ما يقولونه بسبب القيود المفروضة على وسائل الاعلام التي تعمل في سوريا.

وقال قائد للمقاتلين ان قوات الاسد تعزز مواقعها في قاسيون منذ آذار 2011 . وأضاف «استطاع الاسرائيليون الوصول الى مخازن الاسلحة. الانفجارات الثانوية تشير الى أنهم وصلوا الى الهدف مباشرة»، مضيفا أن الدفاعات الجوية السورية التي أضعفتها الحرب الاهلية بالفعل «لم تستطع أن تفعل شيئا». وذكرت مصادر أخرى بالمعارضة أن الاهداف شملت الدفاعات الجوية التي تشمل صواريخ ارض جو روسية الصنع ومدافع ثقيلة مضادة للطائرات في قاسيون مطلة على حي برزة المعارض في دمشق.

وقال ناشط في دمشق طلب عدم نشر اسمه «الدمار بدا هائلا. سمعنا أن الجيش طلب من الجنود المتمركزين في قاسيون وممن هم في عطلات أن يظلوا بعيدا. الجيش يفعل هذا عادة حين تكون هناك فوضى كبيرة يحتاج للسيطرة عليها». وأطلقت قوات الاسد النار على مقاتلي المعارضة من قاسيون وهو منطقة عسكرية مغلقة الى حد كبير بعيدا عن شريط من المطاعم وسوت بالارض مناطق من دمشق أسفله. ولكن لم يتضح ما اذا كانت اسرائيل تساعد مقاتلي المعارضة بالفعل بمهاجمة مواقع قاسيون مثلما قالت دمشق او انها هاجمت الدفاعات الجوية لمجرد حماية عملياتها ضد الصواريخ التي تقدمها ايران لحزب الله.

وكانت الحكومة السورية قد قالت ان اسرائيل هاجمت ثلاثة مواقع عسكرية. ونشرت عدة وسائل اعلام ما قالت انها صورة من وكالة الانباء السورية الرسمية بها كومة من الخرسانة المنهارة في مبنى سوي بالارض بموقع لم تحدده قالت ان الاسرائيليين استهدفوه. ولم تستطع رويترز التحقق من صحة الصورة.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو من أشد معارضي الاسد الثلاثاء ان الغارات الجوية الاسرائيلية أعطت الحكومة السورية فرصة للتستر على عمليات القتل التي تقوم بها. وأضاف امام البرلمان في انقرة «الضربة الجوية الاسرائيلية التي نفذت ضد دمشق غير مقبولة على الاطلاق. لا منطق ولا عذر يمكن ان يبرر هذه العملية». وقالت مصادر بالمعارضة مطلعة على موقع الهامة ان جزءا كبيرا من المجمع الذي توجد به أنظمة صاروخية قصف فيما يبدو. وأضافت المصادر أن منصات متحركة لاطلاق الصواريخ هي جزء من نظام /اس.ايه-17/ للدفاع الجوي الذي أمدت روسيا حليفتها سوريا به موجود في قاسيون دمر ايضا فيما يبدو.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان 42 جنديا سوريا على الاقل قتلوا وان 100 اخرين مفقودون. وذكرت مصادر اخرى بالمعارضة أن عدد القتلى بلغ 300 جندي أغلبهم من الحرس الجمهوري وهي وحدة رفيعة المستوى تمثل خط الدفاع عن دمشق وأغلب اعضائها من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الاسد.

وعلى الرغم من أن الخسائر بين قوات الاسد كبيرة فيما يبدو فان مصادر بالمعارضة قالت ان الغارات استهدفت منشآت التخزين في الاساس. وقال مصدر اخر في دمشق «مهما كان ما قصفوه فان احتمال أن يكون اي شيء قد بقي سليما ضئيل».