آخر الأخبار
  الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية   اعتماد عمان الأهلية المحاضرات وجاهياً لطلبتها في الأردن وعلى منصة " مايكروسوفت تيمز" لمن هم بالخارج   سعر الذهب عيار الــ 21 بالأردن الأربعاء   رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي

محكمة إسرائيلية تلزم فلسطيني بدفع اتعاب للدولة بقيمة 5500 دولار

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

قررت المحكمة المركزية في بئر السبع بإسرائيل رد الدعوى التي رفعها مركز الميزان لحقوق الإنسان ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي بشأن قصفها منزل المواطن فايز صالحة بالصواريخ بتاريخ 9 كانون الثاني (يناير) 2009 ما تسبب باستشهاد زوجته وأربعة من أطفاله، وشقيقة زوجته، وتدمير منزل العائلة بالكامل، كما قررت المحكمة تغريم المدعين 20.000 شيقل (حوالي 5.500 دولار أمريكي) كأتعاب تقاضي للدولة.

وكما ذكرت وكالة»سما» الاخبارية فقد جاء في حيثيات حكم المحكمة أنه بالنظر إلى الأحكام السابقة المتعلقة بالهجمات الجوية واعتبارها حالة حرب (أثناء عملية الرصاص المصبوب) فإنه، حسب المحكمة، بالرغم من إثبات المدعين لوجود إهمال من الجيش الإسرائيلي بعدم إعطاء فرصة للسكان لإخلاء المنزل وأن ادعاء الإهمال حتى لو أثبت لا يبطل كون الهجوم يأتي ضمن عملية حربية.

وكان مركز الميزان تقدم بطلب تحقيق جنائي بالحادث في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، لدى مكتب المدعي العسكري الإسرائيلي، الذي أغلق التحقيق بسرعة دون توجيه أي تهم.

وتضع سلطات الاحتلال عراقيل تحول دون وصول الضحايا من الفلسطينيين إلى العدالة بموجب القانون الإسرائيلي. كانت آخر هذه التعديلات أقرت بتاريخ 23/07/2012 بتعديل قانون الأضرار (مسؤولية الدولة) ويسمى بالتعديل الثامن، حيث أجرى المشرع الإسرائيلي تعديلات على القانون تشمل تعديل تعريف العملية الحربية بحيث تم إلغاء الفقرة التي توجب وجود خطر داهم أثناء العملية على حياة الجنود، وتم استبدال ذلك بفقرة تعرف العملية الحربية إضافة للتعريف السابق كون العملية ذات طابع حربي بناء على كل المعطيات بما في ذلك هدف العملية، مكانها الجغرافي، وفق ما جاء في تقرير بالخصوص لمركز الميزان لحقوق الإنسان.

وأكد التقرير أنه في ضوء قرار المحكمة هذا، والتعديلات التي تحرم الضحايا الفلسطينيين من الوصول إلى العدالة والإنصاف أمام القضاء الإسرائيلي الذي يصر على نزع أي مسؤولية جنائية أو مدنية لقوات الاحتلال في قضايا بينة وخطيرة كحالة عائلة صالحة، فإن الخيارات القضائية المتاحة أمام الفلسطينيين في الوقت الحالي تكاد تنحصر في الآليات القضائية الدولية، بما في ذلك أجسام الأمم المتحدة، ومحكمة الجزاء الدولية.

ولم تكن دعوى عائلة صالحة الأولى، ولن تكون الأخيرة. حيث رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع ثلاث دعاوى مدنية رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تتعلق بثلاثة حوادث منفصلة استشهد فيها 14 مدنياً فلسطينياً وجرح 24 آخرون أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب) في عام 2008-2009. ورفعت القضية الأولى للمطالبة بتعويض الضحايا الذين قتلوا أو فقدوا أطرافهم نتيجة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسعفين في مستشفى العودة بتاريخ 4 يناير 2009. أما القضية الثانية فتتعلق باستهداف شقة في الطابق الرابع لإحدى البنايات في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بقذيفة مدفعية إسرائيلية بتاريخ 5 كانون الثاني (يناير) 2009، بينما تتعلق القضية الثالثة بمهاجمة قوات الاحتلال لبيت عزاء بالقذائف المسمارية بتاريخ 5 كانون الثاني (يناير) 2009 أيضاً.

وبين المركز في تقرير له بالخصوص، أن هذه القضايا ذات طابع مدني وكان الهدف منها المطالبة بتعويض ضحايا هذه الهجمات، بينما تقدم المركز أيضاً بشكاوى جنائية فيما يتصل بهذه الحوادث الثلاثة إلى النيابة العامة العسكرية، لكن المركز لم يتلق أي رد حتى الآن من النيابة العسكرية بشأن اثنتين من هذه الشكاوى، أما الشكوى الثالثة فقد بدأت سلطات الاحتلال بفحصها في عام 2009، ولكن لم يتم الإعلان عن نتائج ذلك الفحص على الرغم من الطلبات المتكررة التي تقدم بها المركز إلى السلطات المختصة.

وتصنف إسرائيل الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها كـمنطقة نزاع، وتمنع منذ عام 2007 الفلسطينيين ـ سواء الضحايا أو الشهود أو محاميهم، من مغادرة قطاع غزة للمثول أمام المحاكم الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، شطبت تلك المحاكم العديد من القضايا تحت ذريعة غياب المدعين والشهود خلال إجراءات التقاضي. وتحرم هذه التكتيكات التي يستخدمها القضاء الإسرائيلي الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى العدالة والحق بإنصاف قضائي فعال فيما يتصل بالدعاوى المدنية والجنائية على حد سواء وفق ما أورد المركز في تقريره.

وأكد مركز الميزان أن هذه الإجراءات تثبت أن إسرائيل ممتنعة عن الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه ضحايا العمليات العسكرية من خلال آلياتها الداخلية. وعليه، فإن اللجوء إلى آليات العدالة الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية، هو أمر ضروري من أجل تحقيق العدالة والمساءلة بالنسبة للضحايا الفلسطينيين، وبالتالي معالجة مسألة الحصانة الإسرائيلية وضمان احترام حقوق الفلسطينيين في المستقبل.