آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

محفوظ:الرسالة الاعلامية في غيبوبة والمسؤولية الفردية تبخرت ولا ضوابط

{clean_title}

جراءة نيوز-بيروت-خاص-كميل حداد:

كشف رئيس المجلس الوطني للاعلام عبدالهادي محفوظ عن رؤيته لواقع الاعلام اللبناني والتحديات التي تواجهه ومتطلبات الارتقاء بحريته ومهنيته وتاليا نص المقابلة:

-هل يستعيد الإعلام اللبناني "شرفه" بمواثيق جديدة؟

محفوظ: ثمة إرادة سياسية تسهم في تفلّت الإعلام نظرياً، يُجمع أصحاب المؤسسات على ضرورة التزام القوانين في تقديم المواد الإعلامية، وعملياً غالبية المؤسسات الإعلامية تُمعِن في تظهير فنون القدح والذم والتشهير ودائماً تحت مسمّى الحريات الإعلامية... لكأن الرسالة الإعلامية قد دخلت في غيبوبة أبدية والمسؤوليات الفردية قد تبخّرت ولم يعد ثمة ضوابط، ولكأننا بلغنا نقطة اللاعودة في التفلت من القوانين التي تحتاج بدورها الى تفعيل وإنعاش.

ودعني اؤكد أن هذا الواقع الذي تمتدّ جذور الممارسة الخاطئة الحاصلة فيه الى عشرات السنين، وقد شهدت محاولات عدة لتقويم الإعلام، فصدرت مواثيق شرف إعلامية عدة لمحاولة ضبط الأداء الإعلامي، وآخرها حالياً "ميثاق الشرف الإعلامي لتعزيز السلم الأهلي في لبنان" ويعمل لاعداده مشروع "تعزيز السلم الأهلي في لبنان" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والممول من الاتحاد الأوروبي، ضمن محور "الإعلام وبناء السلام" وبمشاركة رؤساء ومديري تحرير من وسائل الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع والإلكتروني، وذلك لأهمية ودور الإعلام في تعزيز السلم الأهلي في لبنان.

واشير هنا الى انه وقبل أيام تمت مناقشة مسودة هذا الميثاق من دون تحديد موعد لإصداره، وتضمّن في شكل رئيسي ضرورة اعتماد الدقة وحق الرد والتصحيح والتمييز ما بين الحقائق والتعليقات والآراء، واحترام الخصوصية الشخصية واعتماد الموضوعية والإنصاف وغير ذلك من الثوابت التي يفتقدها إعلام اليوم.

-هل سيطبّق شيء مما يحمله هذا الميثاق؟ وماذا عن المواثيق التي سبقته؟ هل جرى تطبيق شيء منها؟ ومن المسؤول عمّا آلَ اليه الإعلام اللبناني؟

محفوظ:

الميثاق العشرون ميثاق الشرف الذي يعمل عليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو الميثاق العشرون الذي يصدر في لبنان، وفق ما يشرح رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ. "ومنذ الأربعينات والخمسينات كان هناك ميثاق شرف إعلامي، وسبق صدور قانون المرئي والمسموع العام 1964 ثلاثة مواثيق شرف إعلامية تتناول الإعلام المرئي والمسموع، وبعد صدوره اعتمدت المؤسسات المرئية اللبنانية بغالبيتها مواثيق شرف خاصة بها وتستمدّ الثوابت الإعلامية من قانون المرئي والمسموع ومن دفاتر الشروط.

واشير هنا الى انه وبعد ذلك صدر أهم ميثاق شرف إعلامي كان ثمرة تعاون بين مكتب الأونيسكو الإقليمي والمجلس الوطني للإعلام وبمشاركة المؤسسات المرئية والمسموعة ونقابتي الصحافة والمحررين وحمل عنوان "شرعة الإعلام"،وتناول مجمل النشاطات وكان الهدف منه أن يكون ميثاق شرف تشارك فيه مؤسسات لبنانية وهو ليس للبنان فقط وإنما تعتمده الأمم المتحدة لكل دول العالم".

كما وابين انه وفي العام 2005 صدر ميثاق شرف انتخابي شارك فيه المجلس الوطني للإعلام ووزارة الإعلام ممثلة بوزير الإعلام آنذاك شارل رزق والمؤسسات المرئية والمسموعة، بالإضافة الى نُخب وأساتذة جامعيين. وكان هذا الميثاق وفق محفوظ "متخصصاً بالمسألة الانتخابية يتناول في شكل أساسي موضوع الإعلام والدعاية السياسية والبرامج في المؤسسات المرئية والمسموعة، إضافة الى موضوع الإنفاق الإنتخابي وكيفية إيجاد قاعدة للتساوي بين المرشحين وحق الردّ وما شابه ذلك".

واؤكد لكم هنا ان كل هذه المواثيق تستند مبدئياً الى مبدأ الحرية الإعلامية والحيادية والموضوعية والإستقلالية ودقة المعلومات والوثوق من مصادرها، وكلها لم تُطبّق، فهل سيلحق بها ميثاق الشرف الخاص بـUNDP؟ يرى محفوظ أن المأخذ على ميثاق الشرف الأخير أنه كان يُفترض به أن يكون متخصصاً بالموضوع الذي طُرح تحت اسمه وهو تعزيز السلم الأهلي، فأتى عاماً ولم يتناول تفاصيل ذات صلة بالعنوان الذي حمله، لكن النقاش حوله كان غنياً وتكمن أهميته في توقيت عرضه حالياً في خضمّ التوتر الحاصل في البلاد على الأصعدة المختلفة.

فما يهدّد السلم الأهلي راهناً هو الموضوع الانتخابي أكثر من أي شيء آخر، فهو ينطوي على انقسام داخلي ومواجهته لا تتم إلا بتنازلات متبادلة من الفريقين الأساسيين والى اليوم لا تزال التنازلات مستبعدة. لذا كان حريّاً الاهتمام بالجانب المتعلق بهذه الانتخابات لناحية ما يتعلق بالأخبار والبرامج المتصلة بالانتخابات النيابية والتعريف بأصول التعامل معها بإنصاف وعدل وعدم تحيّز وتأمين أكبر قدر ممكن من التوازن. مواطنون في طوائف هذا في ما يخصّ الميثاق المنتظر

-لكن ماذا عن مواثيق الشرف الإعلامية التي صدرت سابقاً ولم تبصر النور تطبيقياً؟

محفوظ: الى أن المشكلة في المواثيق كلها أنها تملك صفة الإلزام المعنوي وتفتقر الى صفة الإلزام القانوني، "وفي الخلفية التي يُفترض فيها إصدار مثل هذه المواثيق تغيب فكرة المواطنة، ففي لبنان يوجد مواطنون في طوائف وليس مواطنين في وطن، فتعزيز فكرة المواطنة هو المطلوب ومسألة معالجة تأثير الأداء السياسي في الأداء الإعلامي، فهي كلها مسائل أساسية تغيب عن تلك المواثيق، لذلك على ما أعتقد أنه ما من مجال للخروج من هذا الوضع إلا بتطبيق القانون

فالقوانين تتضمن كل ما يَرِد في مواثيق الشرف، عدا ذلك ثمة مسألة مهمة وهي أن مواثيق الشرف تشير الى دور الإعلاميين والمشكلة في رأيي ليست في أداء الإعلامي إنما في أصحاب المؤسسات الذين يُفترض بهم الالتزام بمواثيق الشرف".

ويُرجع السبب وراء عدم التزام أي ميثاق شرف الى الخلل الذي يضرب الطبقة السياسية وليس في الإعلام، "والخلل الأبعد في عدم توافر إرادة سياسية لمواجهة الوضع القائم وهي تأتي من السلطة وتطبيق القوانين".