آخر الأخبار
  الاردن: منخفض جوي جديد من الدرجة الثانية قادم للمملكة الاحد   رئيس الوزراء جعفر حسان يشكر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: الأردن سيبقى دومًا الاخ والشقيق المحب للبنان   بعد الأضرار التي خلفها الشتاء خلال الأسابيع الماضية .. توجيه فوري التنفيذ صادر عن الوزير المهندس ماهر أبو السمن   محافظة: سداد جميع ديون صندوق دعم الطالب للجامعات نهاية العام   وزير الداخلية وسفير الإتحاد الأوروبي يتفقدان مصنع دير علا لإعادة تدوير البلاستيك   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث   الأردن 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك مع نهاية العام الماضي 2025   الأردن.. إقبال كثيف وطوابير لشراء زيت الزيتون التونسي   رواية البنك التجاري بعد السطو على فرعه في المفرق   تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج   حسان يلتقي عون: الأردن يقف إلى جانب لبنان   إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط   قرابة 3 مليارات دينار تكلفة مشاريع للطاقة كفرص استثمارية حكومية   انخفاض أسعار الذهب محليًا   مدرسة الرجاء لتعليم المعاقين سمعياً تفوز بجائزة زايد للاستدامة لعام 2026 في فئة المدارس الثانوية العالمية   ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق   بالأرقام .. الحكومة تطمئن الأردنيين على "البيض"   من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر   الجيش يفتح باب التجنيد لدورة الضباط الجامعيين

الذكرى الثانية لوفاة المرحوم الشيخ نوح سلمان القضاة

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

في مثل هذا اليوم 19/12 من عام 2010 م غابت شمس الأردن بغياب الشيخ نوح القضاة عنها فقد انتقل سماحة الشيخ نوح القضاة رحمه الله إلى جوار ربه راضياً مرضياً بإذن الله تعالى يوم الأحد 19/12/2010، عاش حياته مجاهداً في سبيل الله بنشر رسالة التوحيد وتعليم الناس أمور دينهم، فقد تخرج على يديه المئات لا بل الآلاف من طلبة العلم الشرعي، ولا يكاد حي أو قرية تخلو من عمامة وجبة هي صدقة جارية في صحيفة حسناته رحمه الله، صاحب الهيبة التي لم أدرك مثلها في حياتي، هيبة العلماء الربانيين، الذين عرفوا الله تعالى فقدروه حق قدره، فكان رحمه الله إذا ذكر الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم الصحابة والتابعين بكى رحمه الله ويقول أين نحن من هؤلاء الخيرة؟.

وكان إذا اشتكى احد طلبته من حال الدنيا وقسوتها يقول رحمه الله: لم تصفو الدنيا للأنبياء والمرسلين حتى تصفو لنا، وكان إذا سمع أحد الناس يتطاول على العلماء والمشايخ احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه نذير جيش، ذلك أنه رحمه الله كان يقول: لم يستطع أعداء هذا الدين أن يطعنوا في دين الله، فطعنوا في أوعيته، وأوعية الدين هم العلماء.

وكان رحمه الله يبكي إذا ذكر الآخرة وأهوال ذلك اليوم حتى إذا وصل إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم اشتد بكاؤه ويقول: اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم لا تحرمنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان رحمه الله حريصاً على من شرفهم الله تعالى بالعمل تحت إدارته؛ فقد كان رحمه الله يتفقد أحوالهم، يعطي المحتاج منهم بلا منِ ولا أذى، يزور مريضهم، يعطف عليهم، يحرص على أن لا يضايق أحدهم ولو بكلمة، وكان شديد الحرص على أن يكون كل موظف في مكانه الصحيح، فقد كان رحمه الله إذا أراد تكليف أحد الموظفين بأمر ما طلبه إلى مكتبه بلا واسطة فيقول: وهو في قمة التواضع: أنا نوح مر عندي إذا فاضي، ثم يستشير الموظف بتكليفه بأمر ، حتى لو كان الأمر يتعلق بنقل الموظف فيقول له: تحب أن تنتقل إلى المكان الفلاني؟ وأذكر أن أحد المشايخ الذين عملوا مع سماحة الشيخ نوح رحمه الله تم نقله إلى محافظة أخرى، فراجعه ذلك الشيخ، وأخبره أن نقله سيؤثر عليه مادياً، فتضايق سماحة الشيخ نوح رحمه الله فألغى أمر نقله مباشرة وقال: أنا مثل والدكم، والوالد يحرص على راحة أبنائه. 

ذلك غيض من فيض مما أدركناه من تلك الأيام المباركة، ذلك خير لم ينقطع بوجود أبناء سماحة الشيخ نوح رحمه الله بيننا، فقد ترك سماحة الشيخ نوح مدرسة تتمثل في أبناءه جميعاً، وتلامذته من طلاب العلم الشرعي.

رحمك الله يا سماحة الشيخ رحمة واسعة ونسأل الله تعالى أن تكون في عليين مع الأنبياء والمرسلين وحسن أولئك رفيقاً.