آخر الأخبار
  العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام

الذكرى الثانية لوفاة المرحوم الشيخ نوح سلمان القضاة

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

في مثل هذا اليوم 19/12 من عام 2010 م غابت شمس الأردن بغياب الشيخ نوح القضاة عنها فقد انتقل سماحة الشيخ نوح القضاة رحمه الله إلى جوار ربه راضياً مرضياً بإذن الله تعالى يوم الأحد 19/12/2010، عاش حياته مجاهداً في سبيل الله بنشر رسالة التوحيد وتعليم الناس أمور دينهم، فقد تخرج على يديه المئات لا بل الآلاف من طلبة العلم الشرعي، ولا يكاد حي أو قرية تخلو من عمامة وجبة هي صدقة جارية في صحيفة حسناته رحمه الله، صاحب الهيبة التي لم أدرك مثلها في حياتي، هيبة العلماء الربانيين، الذين عرفوا الله تعالى فقدروه حق قدره، فكان رحمه الله إذا ذكر الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم الصحابة والتابعين بكى رحمه الله ويقول أين نحن من هؤلاء الخيرة؟.

وكان إذا اشتكى احد طلبته من حال الدنيا وقسوتها يقول رحمه الله: لم تصفو الدنيا للأنبياء والمرسلين حتى تصفو لنا، وكان إذا سمع أحد الناس يتطاول على العلماء والمشايخ احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه نذير جيش، ذلك أنه رحمه الله كان يقول: لم يستطع أعداء هذا الدين أن يطعنوا في دين الله، فطعنوا في أوعيته، وأوعية الدين هم العلماء.

وكان رحمه الله يبكي إذا ذكر الآخرة وأهوال ذلك اليوم حتى إذا وصل إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم اشتد بكاؤه ويقول: اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم لا تحرمنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان رحمه الله حريصاً على من شرفهم الله تعالى بالعمل تحت إدارته؛ فقد كان رحمه الله يتفقد أحوالهم، يعطي المحتاج منهم بلا منِ ولا أذى، يزور مريضهم، يعطف عليهم، يحرص على أن لا يضايق أحدهم ولو بكلمة، وكان شديد الحرص على أن يكون كل موظف في مكانه الصحيح، فقد كان رحمه الله إذا أراد تكليف أحد الموظفين بأمر ما طلبه إلى مكتبه بلا واسطة فيقول: وهو في قمة التواضع: أنا نوح مر عندي إذا فاضي، ثم يستشير الموظف بتكليفه بأمر ، حتى لو كان الأمر يتعلق بنقل الموظف فيقول له: تحب أن تنتقل إلى المكان الفلاني؟ وأذكر أن أحد المشايخ الذين عملوا مع سماحة الشيخ نوح رحمه الله تم نقله إلى محافظة أخرى، فراجعه ذلك الشيخ، وأخبره أن نقله سيؤثر عليه مادياً، فتضايق سماحة الشيخ نوح رحمه الله فألغى أمر نقله مباشرة وقال: أنا مثل والدكم، والوالد يحرص على راحة أبنائه. 

ذلك غيض من فيض مما أدركناه من تلك الأيام المباركة، ذلك خير لم ينقطع بوجود أبناء سماحة الشيخ نوح رحمه الله بيننا، فقد ترك سماحة الشيخ نوح مدرسة تتمثل في أبناءه جميعاً، وتلامذته من طلاب العلم الشرعي.

رحمك الله يا سماحة الشيخ رحمة واسعة ونسأل الله تعالى أن تكون في عليين مع الأنبياء والمرسلين وحسن أولئك رفيقاً.