آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   الخطيب: تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات   الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي   تثبيت 67 عامل وطن في بلدية الرصيفة   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك   بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار

الذكرى الثانية لوفاة المرحوم الشيخ نوح سلمان القضاة

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

في مثل هذا اليوم 19/12 من عام 2010 م غابت شمس الأردن بغياب الشيخ نوح القضاة عنها فقد انتقل سماحة الشيخ نوح القضاة رحمه الله إلى جوار ربه راضياً مرضياً بإذن الله تعالى يوم الأحد 19/12/2010، عاش حياته مجاهداً في سبيل الله بنشر رسالة التوحيد وتعليم الناس أمور دينهم، فقد تخرج على يديه المئات لا بل الآلاف من طلبة العلم الشرعي، ولا يكاد حي أو قرية تخلو من عمامة وجبة هي صدقة جارية في صحيفة حسناته رحمه الله، صاحب الهيبة التي لم أدرك مثلها في حياتي، هيبة العلماء الربانيين، الذين عرفوا الله تعالى فقدروه حق قدره، فكان رحمه الله إذا ذكر الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم الصحابة والتابعين بكى رحمه الله ويقول أين نحن من هؤلاء الخيرة؟.

وكان إذا اشتكى احد طلبته من حال الدنيا وقسوتها يقول رحمه الله: لم تصفو الدنيا للأنبياء والمرسلين حتى تصفو لنا، وكان إذا سمع أحد الناس يتطاول على العلماء والمشايخ احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه نذير جيش، ذلك أنه رحمه الله كان يقول: لم يستطع أعداء هذا الدين أن يطعنوا في دين الله، فطعنوا في أوعيته، وأوعية الدين هم العلماء.

وكان رحمه الله يبكي إذا ذكر الآخرة وأهوال ذلك اليوم حتى إذا وصل إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم اشتد بكاؤه ويقول: اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم لا تحرمنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان رحمه الله حريصاً على من شرفهم الله تعالى بالعمل تحت إدارته؛ فقد كان رحمه الله يتفقد أحوالهم، يعطي المحتاج منهم بلا منِ ولا أذى، يزور مريضهم، يعطف عليهم، يحرص على أن لا يضايق أحدهم ولو بكلمة، وكان شديد الحرص على أن يكون كل موظف في مكانه الصحيح، فقد كان رحمه الله إذا أراد تكليف أحد الموظفين بأمر ما طلبه إلى مكتبه بلا واسطة فيقول: وهو في قمة التواضع: أنا نوح مر عندي إذا فاضي، ثم يستشير الموظف بتكليفه بأمر ، حتى لو كان الأمر يتعلق بنقل الموظف فيقول له: تحب أن تنتقل إلى المكان الفلاني؟ وأذكر أن أحد المشايخ الذين عملوا مع سماحة الشيخ نوح رحمه الله تم نقله إلى محافظة أخرى، فراجعه ذلك الشيخ، وأخبره أن نقله سيؤثر عليه مادياً، فتضايق سماحة الشيخ نوح رحمه الله فألغى أمر نقله مباشرة وقال: أنا مثل والدكم، والوالد يحرص على راحة أبنائه. 

ذلك غيض من فيض مما أدركناه من تلك الأيام المباركة، ذلك خير لم ينقطع بوجود أبناء سماحة الشيخ نوح رحمه الله بيننا، فقد ترك سماحة الشيخ نوح مدرسة تتمثل في أبناءه جميعاً، وتلامذته من طلاب العلم الشرعي.

رحمك الله يا سماحة الشيخ رحمة واسعة ونسأل الله تعالى أن تكون في عليين مع الأنبياء والمرسلين وحسن أولئك رفيقاً.