آخر الأخبار
  نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه

تضامن يطلق دليل للاعلاميين لما بعد الربيع العربي

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن:

أطلقت الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان قبل أيام دليلها العملي للإعلاميين والإعلاميات حول تغطية المراحل الإنتقالية في العالم العربي بعنوان "أين النساء؟" وذلك ضمن إستراتيجيتها الأوسع " النهوض بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين ومشاركة المجتمع المدني في المنطقة الأورومتوسطية".

وتبرز أهمية وجود هذا الدليل وفقا لبيان صدر عن المركز ووصل لجراءة نيوز كونه صدر في ظل تحديات جديدة تواجه النساء العربيات ناتجة عن التحولات الديمقراطية والإصلاحات السياسية والثورات العربية التي تشهدها العديد من دول العالم العربي.

وتُذكر جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" وهي إحدى أعضاء الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان بأن للإعلام دور فاعل ومؤثر في حماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص والتصدي لأي إنتهاك لهذه الحقوق ، وقد ساهمت العديد من التغطيات والحملات الإعلامية المتميزة في إحداث التغيير الإيجابي من خلال إسماع صوت النساء وإبراز دورهن في المجالات السياسية ، الإجتماعية ، الإقتصادية والثقافية ، وإشراكهن وإدماجهن في مجتمعاتهن ، وفي التصدي لعدم المساوة وللعنف الواقع عليهن ومنع التمييز ضدهن.

وتشير "تضامن" الى أن هذا النهج الإيجابي الذي تتبعه بعض وسائل الإعلام لا يقع ضمن سياسات وإستراتيجيات إعلامية واضحة المعالم والأهداف تعمل لصالح النساء ، وإنما في سياق تغطية "المناسبة" التي سرعان ما تفقد زخمها بعد إنتهائها. فالحاجة والحال كذلك الى إتباع إستراتيجية إعلامية تعمل على تغيير الصورة النمطية للنساء ، وإبراز دورهن وأهميته في صياغة مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن خاصة في ظل الثورات العربية والإصلاحات السياسية والتحولات الديمقراطية.

وتضيف "تضامن" الى أن الدليل موجه للإعلاميين / الإعلاميات بمن فيهم الصحفيين / الصحفيات، المحررين / المحررات ، المدونين / المدونات ، وكل العاملين في المجال الإعلامي كمقدمي / مقدمات البرامج الإذاعية أو التلفزيونية ، وكل وسائل الإعلام المطبوعة والالكترونية ، المقروءة والمسموعة والمرئية.

تبرز ضرورة الإهتمام الإعلامي بحقوق النساء والرجوع اليهن بمختلف القضايا التي تهم مجتمعاتهن كخبيرات وصاحبات رأي ، منعاً لحدوث تغييب إعلامي لآراء وخبرات نصف المجتمع وللخروج من "الرقابة الإعلامية الفعلية لآراء النساء" ، حيث لا يختلف إثنان على أن المجتمعات العربية مليئة بالخبرات النسائية في مختلف المجالات من عالمات وأكاديميات وطبيبات ومهندسات ومحاميات وقاضيات ودبلوماسيات وبرلمانيات ووزيرات وإعلاميات وفنانات وشاعرات وكاتبات وصاحبات أعمال وعاملات وناشطات بالعمل الإجتماعي وحقوق الإنسان ، ونساء عديدات يرأسن أسرهن ، فهن في كل مجال وفي كل مكان.

وتؤكد "تضامن" على أن الإعلام بوسعه فعل الكثير من أجل الوصول الى تغطية إعلامية تراعي  النوع الإجتماعي ، حيث يوضح الدليل ضرورة إرتداء نظارة النوع الإجتماعي عند تغطية الموضوعات المرتبطة بالمرحلة الإنتقالية في الوطن العربي كإنتهاكات حقوق النساء أو تشكيل الحكومات الإنتقالية أو تعديل الدساتير والقوانين أو إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال توسيع قائمة إتصال الإعلاميين / الإعلاميات عند إعداد التغطيات الصحفية لتشمل أكبر عدد ممكن من النساء اللواتي يمكنهن إبداء آرائهن وتقديم خبراتهن في المجالات المختلفة.

ففي الوقت الذي يعتمد فيه الإعلاميين / الإعلاميات على أصحاب القرار من رؤساء حكومات ووزراء وقيادات عسكرية ورؤساء الأحزاب وهم غالباً من الرجال لتغطية الثورات العربية والإصلاحات الديمقراطية ويوصفون كقادة سياسيين وخبراء ، نجد النساء يوصفن في الغالب بالضحايا بشكل عام وضحايا الإعتداءات الجنسية بشكل خاص ، مع أنه يمكن الوصول الى قائدات الرأي العام والخبيرات بكل سهولة من خلال توسيع قائمة إتصالات الإعلام لتشملهن ولأخذ آرائهن بالتحليل والنقد أسوة بالرجال حتى ولو كن لا يتمتعن بالطابع الرسمي.

وتشير "تضامن" الى أن الدليل وضع أسس يمكن من خلالها للإعلاميين / الإعلاميات ردم الفجوة بين الجنسين عند إجراء التغطية الإعلامية ، فمثلاً عند مقابلة أو أخذ رأي القادة السياسيين وهم في الغالب رجال يمكن أخذ رأي أو مقابلة قائدات سياسيات من برلمانيات وعضوات أحزاب ووزيرات ويمكن الوصول اليهن والى غيرهن من خلال المنظمات النسائية ، كما ويمكن التساؤل عن الصور التي تظهر بها أدوار النساء ، هل يظهر الرجال والنساء بصور نمطية كتلك التي تشير الى الرجال كسياسيين والنساء دوماً في أدوار داعمة أو ضحايا؟ ، أو حول كيفية تغطية الإنتهاكات وكيفية تصوير الضحايا ، أهي حالات فردية أم أسلوب ممنهج.

وفي مجال تغطية الإعلاميين / الإعلاميات للإنتخابات ، تشير "تضامن" الى ما يطرحه الدليل من ضرورة جعل الإعلام يعمل لصالح النساء ، من خلال توجيه الأسئلة للرجال والنساء وفي المناطق الحضرية والريفية حول العملية الإنتخابية ، والسعي لمقابلة نساء مرشحات كما هو الحال بالنسبة للرجال المرشحين ، والبحث عن فجوات أنماط التصويت في قضايا معينة فقد تصوت النساء بطريقة مختلفة عن الرجال في مواضيع معينة ، وضمان التوازن بين الرجال والنساء في المقابلات الحوارية التلفزيونية والإذاعية ، وإدراج قضايا ذات أولوية وأهمية بالنسبة للنساء وإبرازها وأخذ رأي المنظمات النسائية حول إحتياجات وأولويات النساء في بلد معين.

وتؤكد "تضامن" على حقيقة أن النساء والرجال معاً يصيغون المستقبل ، وأن كل محاولات التهميش والإقصاء للنساء العربيات ، وعدم إبراز دورهن ومساهماتهن وتضحياتهن في الثورات العربية وفي ظل الإصلاحات السياسية والتحولات الديمقراطية لا بل والتنكر لمكتسباتهن ، لا يمكن التصدي لها بدون وجود إعلام قوي ومنصف يعمل لصالح النساء.