اطلع وزير الداخلية، مازن الفراية، ووزيرة الدولة لتطوير القطاع العام، المهندسة بدرية البلبيسي، اليوم الاثنين، في وزارة الداخلية، على تقييم الثقافة المؤسسية في الوزارة، وذلك في إطار المرحلة الثانية من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام، وبحضور أمين عام الوزارة، الدكتور خالد أبو حمور، ومديري المديريات.
وأكد الفراية أهمية المضي قدمًا في تحديث القطاع العام بكافة مكوناته، وفق الرؤى الملكية السامية، إلى جانب مساري التحديث السياسي والاقتصادي.
وشدد على ضرورة تجذير الثقافة المؤسسية وتطويرها في القطاع العام، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لتحديث القطاع العام، بالنظر إلى دورها الفاعل باستمرارية العمل واستدامته وفق إجراءات موحدة ومنهجية مؤسسية، بعيدا عن التوجهات الشخصية للموظفين.
وأعرب الفراية عن حرص الوزارة على تنفيذ متطلبات التقييم بشكل موضوعي وفاعل، للوقوف على نقاط الضعف والقوة، وتحديد فرص التحسين والتطوير الممكنة، ووضع الخطط المناسبة لتصويب ذلك، بهدف الوصول إلى مستوى متقدم من الثقافة المؤسسية.
بدورها، قالت البلبيسي، إن المنهجية التي يقوم عليها مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام، تهدف إلى معرفة واقع الحال ووضع الخطط التحسينية والتطويرية، بما ينعكس على الارتقاء بالأداء وتقديم الخدمات الفضلى للمواطن، مؤكدة أن هذه المنهجية لا تعتمد مبدأ الترتيب بين الدوائر الحكومية من حيث الأفضل.
وأضافت أن مكون الثقافة المؤسسية، هو أحد مكونات البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام، ويهدف إلى تغيير السلوك اليومي داخل المؤسسات العامة، وترجمة القيم والمرتكزات التي تقوم عليها الدوائر من النزاهة والشفافية وغيرها إلى ممارسات عملية تصب في خدمة المواطن.
وأشارت البلبيسي، إلى أن أحد مخرجات البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام، بأن تكون الحكومة محورها المواطن، مبينة أن هذا المخرج لا يتعلق فقط بمقدم الخدمة، بل يشمل من يضع التشريعات والخطط، بحيث تكون جميعها في خدمة المواطن وتقديم أفضل الخدمات له.
وأكدت أهمية أن تكون الحكومة متكاملة، تعمل كوحدة واحدة لتقديم الخدمات للمواطنين ومتلقيي الخدمة والمستثمرين، وفق مخرجات البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام، مشيرة إلى أهمية أن يترجم هذا المخرج كقيمة وثقافة في جميع المؤسسات العامة، ابتداءً من الموظف ووصولًا للقيادات في أية مؤسسة.
واستعرض أمين عام وزارة الداخلية، الدكتور خالد أبو حمور، واقع الثقافة المؤسسية في الوزارة، وحرصها المبكر على ترسيخ الثقافة المؤسسية، وبأدوات متعددة، خاصة من خلال الخطط التدريبية.
من جانبه، أكد أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة، ياسر النسور، أن الثقافة المؤسسية تسعى إلى إحداث التغيير في نهج تقديم الخدمات للمواطنين، وتعزيز القيم الإيجابية في سلوك وأداء الموظفين في القطاع العام.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية بدأت في العام الماضي، واستهدفت 28 دائرة حكومية، بينما تستهدف المرحلة الثانية 24 دائرة، وتسعى إلى تطوير نموذج تقييم الثقافة المؤسسية، مبينًا أن عملية التقييم تستمر على مدار يومين وتشمل زيارات ميدانية لمواقع تقديم الخدمات، ولقاءات مع مديري المديريات ورؤساء الأقسام وعينة من الموظفين.
ويستهدف المشروع الذي تنفذه هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، في مرحلته الثانية، تشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي في 24 دائرة حكومية، تمهيدًا لتحديد الفجوات بين الممارسات القائمة والثقافة المستهدفة، ووضع تدخلات تطويرية تتناسب مع احتياجات كل مؤسسة.