آخر الأخبار
  إلى جميع المقترضين.. هذا ما ينتظركم الشهر المقبل   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   الأمن العام يعرض منتوجات نزلاء مراكز الإصلاح بمعرض صنع بعزيمة   خبراء: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن يعزز الثقة بالاقتصاد   158 حريقا في الأردن خلال 24 ساعة   الأمن السيبراني يحذر من روابط تستخد اسم امانة عمان للاحتيال   الغبار يعيق الرؤية الأفقية في الطريق الصحراوي .. والأرصاد تحذر   أكثر من 41 ألف مسافر عبروا معبر الكرامة الفلسطيني خلال الأسبوع الماضي   11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026   تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة   تفاصيل حالة عدم الاستقرار الجوي ومواقع هطول الامطار   الصحة: تصاريح مزاولة المهنة لخريجي الدبلوم دون اشتراط الامتحان الشامل   بيان صادر عن حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء   الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين   "سند" يتأهل ضمن أفضل 15 مشروعا رقميا من 146 دولة   مصلون يطالبون بتظليل الساحة الخارجية للمسجد الحسيني في وسط البلد   أكثر من 100 ألف زائر لمدينة جرش خلال 7 شهور   مشاريع وقائية استعدادًا للمواسم المطرية المقبلة   انخفاض أسعار الذهب محليا   حالة عدم استقرار جوي تؤثر على المملكة السبت وأمطار متوقعة خلال ساعات الليل

خبراء: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن يعزز الثقة بالاقتصاد

Saturday
{clean_title}
أكد اقتصاديون وممثلون للقطاع الخاص أن تثبيت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني السيادي للأردن عند مستوى (BB-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يشكل مؤشراً مهماً على قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويحافظ على ثقة المستثمرين والمقرضين بالسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للمملكة.

واتفق الخبراء على أن تثبيت التصنيف الائتماني يمثل نقطة قوة للاقتصاد الأردني مشيرين الى أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يسمح للأردن بالانتقال تدريجياً من مرحلة المحافظة على الاستقرار إلى مرحلة تحسين التصنيف الائتماني ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وقال وزير الدولة السابق للشؤون الاقتصادية الدكتور يوسف منصور إن تثبيت التصنيف الائتماني يمثل إشارة إيجابية ومطمئنة للمستثمرين والمقرضين، ويعكس قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة.

وأوضح منصور أن التصنيف الائتماني يعد من المؤشرات الأساسية التي ينظر إليها المستثمر عند اتخاذ قراره بالاستثمار في أي دولة، مشيراً إلى أن استقرار التصنيف وعدم تراجعه، في منطقة تشهد متغيرات متسارعة، يعزز الثقة بالاقتصاد الأردني وبالبيئة الاستثمارية في المملكة.

وأضاف أن استقرار التصنيف يمثل كذلك مؤشراً على نجاح السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة، متوقعاً إمكانية تحسن التصنيف خلال العام المقبل، بالتزامن مع البدء بتنفيذ المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة، والتي من شأنها دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو.

وبين منصور أن أثر التصنيف الائتماني يمتد إلى السوق التمويلي وقدرة الأردن على الحصول على القروض، موضحاً أن تحسن التصنيف يشجع الجهات المقرضة على توفير التمويل، ويساعد المملكة على الحصول على قروض بشروط أفضل وأسعار فائدة أكثر تيسيراً، خاصة عندما يوجه الاقتراض إلى مشاريع إنتاجية وتنموية.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح إن تثبيت "ستاندرد آند بورز" للتصنيف السيادي للأردن عند BB-، مع نظرة مستقبلية مستقرة، يؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي والوفاء بالتزاماته، رغم الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع بعض الأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازناً بين عناصر القوة، وفي مقدمتها الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السياسة النقدية والدعم الدولي مؤكدا أن توقع تسارع متوسط النمو الاقتصادي الى نحو 3.2% خلال الفترة 2027-2029 يعكس مرونة الاقتصاد الأردني.

بدوره، رأى أستاذ المالية في جامعة آل البيت الدكتور عمر الغرايبة أن تثبيت التصنيف ليس مجرد قرار فني عابر، وإنما يمثل رسالة دولية تؤكد امتلاك الاقتصاد الأردني قدرة على امتصاص الصدمات والمحافظة على الاستقرار، رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقال الغرايبة إن أهمية التثبيت تزداد في ظل التغيرات التي طرأت على معادلات التجارة والسياحة والطاقة، معتبراً أن نجاح السياسات النقدية والمالية في الحفاظ على الاستقرار يعزز ثقة الدائنين والمستثمرين ويحد من الضغوط على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن من أبرز نقاط القوة استقرار سعر الصرف وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب استمرار برنامج الإصلاح الهيكلي المدعوم من صندوق النقد الدولي داعيا إلى التركيز على القطاعات ذات الإمكانات العالية، وفي مقدمتها التكنولوجيا والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، إلى جانب تسريع الإصلاحات الإدارية وتبسيط إجراءات الاستثمار وتفعيل دور القطاع الخاص باعتباره محركاً رئيسياً للنمو.

وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن تثبيت التصنيف عند مستوى BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة يمثل مؤشراً على متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود والتكيف مع الصدمات الخارجية، خصوصاً في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وقال الجغبير إن أهمية التقييم تكمن في صدوره عن مؤسسة دولية مستقلة، بما يعكس استمرار الثقة بالسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للمملكة، والتقدم في مسار الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الاستقرار النقدي وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي يمثل أحد عناصر القوة والمرونة في الاقتصاد الأردني، لافتاً إلى قدرته خلال السنوات الماضية على الاستمرار والنمو والتوسع في الأسواق التصديرية رغم ارتفاع كلف الشحن والطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

وأكد أن توقع تسارع متوسط النمو الاقتصادي إلى نحو 3.2% خلال الفترة 2027-2029 يمثل مؤشراً إيجابياً، لكنه يتطلب مواصلة تحفيز الاستثمار والإنتاج والصادرات، وتسريع تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى المرتبطة بها.

وشدد الجغبير على ضرورة ترجمة الاستقرار الاقتصادي والمالي والتقييمات الإيجابية للمؤسسات الدولية إلى مزيد من الاستثمارات وفرص العمل والنمو الحقيقي، من خلال تحسين بيئة الأعمال وخفض كلف ممارسة النشاط الاقتصادي وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية وتمكين الصناعة الوطنية من الوصول إلى مزيد من الأسواق الإقليمية والعالمية.

(بترا