آخر الأخبار
  بيان صادر عن حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء   الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين   "سند" يتأهل ضمن أفضل 15 مشروعا رقميا من 146 دولة   مصلون يطالبون بتظليل الساحة الخارجية للمسجد الحسيني في وسط البلد   أكثر من 100 ألف زائر لمدينة جرش خلال 7 شهور   مشاريع وقائية استعدادًا للمواسم المطرية المقبلة   انخفاض أسعار الذهب محليا   حالة عدم استقرار جوي تؤثر على المملكة السبت وأمطار متوقعة خلال ساعات الليل   الخرابشة: مجمع المحطة سيكون أيقونة في العاصمة وخدمات نقل الركاب إلكترونية بالكامل نهاية العام   ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للمملكة رغم الظروف الإقليمية الضاغطة   طقس العرب: 5 أسباب تجعل الحالة الجوية القادمة استثنائية   رئيس الاحتياطي الفيدرالي: التضخم في الولايات المتحدة "يثير القلق"   الكواليت: 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة   مؤتمر يوصي بدعم الدور الأردني إقليميًا في مواجهة الآثار الصحية لتغير المناخ   الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء   المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه   انطلاق ماراثون البتراء السنوي للمعلمين بمشاركة 120 معلما   الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي عميق للقمر في سماء الأردن   الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت .. وزخات خفيفة من المطر متوقعة ليلًا   الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً

بيان صادر عن حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء

Saturday
{clean_title}

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء

بيان (1)

بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تأسيس حزب نماء، تقف حركة الإصلاح الداخلي أمام هذه المحطة باعتبارها لحظةً تستوجب المراجعة الصادقة، وتقييم التجربة، وتصويب المسار، حفاظاً على مشروع الحزب ومستقبله ومكانته.

إن الإصلاح الذي ننادي به ليس موجهاً ضد أشخاص أو تيارات، ولا يستهدف إضعاف الحزب أو مؤسساته، بل ينطلق من الحرص على بناء حزب مؤسسي قوي، تحكمه القوانين والأنظمة، وتصان فيه العدالة وتكافؤ الفرص، وتترسخ فيه الشفافية والمساءلة.وبعد ثلاثة أعوام من عمر الحزب، وما رافق مسيرته من تحديات، وما شهدته المرحلة الماضية من استقالات ومغادرة عدد من القامات والكفاءات والشباب المؤثرين، فإن تجاهل أسباب هذه الظاهرة لم يعد خياراً مقبولاً، بل أصبح من الواجب إجراء مراجعة جادة وموضوعية تستمع إلى الجميع، وتكشف مواطن الخلل، وتضع حلولاً واضحة تمنع تكرارها.

ومن هنا، تطلق حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء هذا البيان، إيماناً بأن الإصلاح ليس انقساماً، والنقد ليس خصومة، والمساءلة ليست استهدافاً؛ وإنما هي أدوات لحماية الحزب وتصحيح مساره وبناء مستقبله.وعليه، نضع أمام أعضاء الحزب وقياداته جملة من المطالب الإصلاحية والتنظيمية والمالية والإدارية، المستندة إلى النظام الأساسي للحزب، والتي نراها مدخلاً ضرورياً لمرحلة جديدة عنوانها: المؤسسية، والشفافية، والعدالة، والكفاءة، والمساءلة علما ان هذه المطالب تم النقاش عليها سابقا والتعهد بتنفيذها ولم يردنا اي برنامج او جدول زمني يضمن تنفيذها .

أولاً: التصويب الفوري والشامل لسجل العضوية

·نطالب بإجراء مراجعة تنظيمية شاملة وفورية لسجل أعضاء الحزب، بحيث يتم:

·تدقيق جميع سجلات العضوية ومطابقتها مع البيانات الرسمية المعتمدة.

·التحقق من استيفاء كل عضو لشروط العضوية المنصوص عليها في النظام.

·التحقق من صحة طلبات الانتساب والتزكيات والموافقات والإجراءات التي تمت عند قبول العضوية.

·مطابقة العضويات المسجلة لدى الحزب مع العضويات المسجلة لدى الهيئة المستقلة للانتخاب وفقاً للأصول.

·تحديث البيانات الشخصية والتنظيمية لجميع الأعضاء بصورة دورية.

·تصويب أي بيانات ناقصة أو غير محدثة أو غير دقيقة وفق الإجراءات القانونية.

·التحقق من الوضع التنظيمي الفعلي لكل عضو: عامل، غير عامل، أو مؤازر.

·إعداد كشف داخلي دقيق ونهائي بأعداد الأعضاء الفعليين، دون الإخلال بسرية البيانات الشخصية.

ويستند هذا المطلب بصورة مباشرة إلى المواد (15) و(18) و(21) من النظام؛ إذ تشترط المادة (15) على سبيل المثال لا الحصر تسجيل العضوية في سجل الحزب لدى الهيئة المستقلة للانتخاب،الا يكون محكوما عليه بالسجن اكثر من سنه بصفة قطعية في قضية جنائيه او جنحة مخلة بالشرف , الا يكون قد فصل من حزب اخر بقرار قطعي صادر عن المحكمة الحزبية , مضي 3 اشهر في حال استقالته من حزب اخر , وتحدد المادة (18) إجراءات اكتساب العضوية العاملة بجميع نقاطها دون استثناء ، بينما تلزم المادة (21) الحزب بحفظ وتنظيم وثائق الأعضاء وقاعدة بياناتهم في سجل خاص بما يضمن سهولة الرجوع إليها وسرية المعلومات وحمايتها. كما أن المادة (49) حددت البيانات التي يجب أن يتضمنها سجل العضوية، فيما أوجبت المادة (50) تعيين شخص متفرغ لمتابعة السجل وتحديثه بصورة دورية.

وبالتالي، فإن المطلوب ليس نشر أسماء الأعضاء أو بياناتهم الشخصية، وإنما إجراء تدقيق مؤسسي حقيقي يحمي سرية العضوية ويضمن في الوقت ذاته صحة القاعدة التنظيمية التي تُبنى عليها الانتخابات والتمثيل والقرارات الحزبية.

ثانياً: إعادة تصويب تشكيل رؤساء المجالس والهيئات التنظيمية

نطالب بإجراء مراجعة قانونية وتنظيمية شاملة لتشكيل رؤساء المجالس والهيئات التنظيمية، والتأكد من أن كل رئيس أو عضو في موقع قيادي يشغل موقعه وفق الآلية والمدة والشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي واللوائح الداخلية.

ويشمل ذلك على وجه الخصوص:

·التحقق من سلامة إجراءات الانتخاب.

·التحقق من الأهلية التنظيمية للمرشحين.

·التحقق من عدم الجمع بين المواقع التي يحظر النظام الجمع بينها.

·التحقق من انتهاء أو استمرار الولاية وفق المدد القانونية.

·تصويب أي شغور وفق الآليات المنصوص عليها.

·إعادة تشكيل أي هيئة يثبت أن تشكيلها لا يتوافق مع النظام الأساسي.

·ضمان التمثيل العادل للمحافظات والشباب والمرأة وذوي الإعاقة وفق الأحكام الناظمة.

فالمادة (34) تقرر الفصل بين السلطات، وانتخاب السلطات الأربع من المؤتمر العام مباشرة، وعدم تولي العضو مواقع حزبية تتبع أكثر من سلطة واحدة، كما تحظر الجمع بين مواقع الأمانة العامة وعضوية مجالس المحافظات والفروع واللجان .كما أن المادة (35) وضعت آلية واضحة لمعالجة الشواغر في المواقع المنتخبة، من خلال استدعاء العضو الاحتياطي وفق نتائج الانتخابات السابقة لاستكمال المدة المتبقية، بينما تعالج المادة (36) حالات عدم وجود أعضاء احتياط.

أما فيما يتعلق بمجالس المحافظات واللجان تحديداً، فقد نصت المواد (261–267) على طريقة تشكيلها وانتخابها ومدد ولايتها، ونصت المادة (262) على انتخاب أعضاء اللجنة وفق نظام القائمة النسبية المفتوحة، وانتخاب رئيس اللجنة من أعضائها، كما ربطت المادة (263) تشكيل مجلس المحافظة برؤساء اللجان مع مراعاة الوزن النسبي للمحافظات والألوية. كما أن لجنة الإشراف على ترشح وانتخاب القيادات الحزبية مكلفة، بموجب المادة (313)، بوضع الضوابط والإجراءات التفصيلية لانتخابات القيادات والمجالس بما يضمن النزاهة والشفافية، والإشراف على العملية الانتخابية ومراجعة قوائم المجالس والتأكد من التمثيل العادل.

وعليه، فإن مطلبنا هو إعادة التصويب المؤسسي لكل تشكيل لا يثبت توافقه مع هذه الأحكام، دون استثناء أو تحصين لأي موقع أو شخص.

ثالثاً: إعادة هيكلة الأمانة العامة وملء الشواغر وفق النظام

نطالب بإجراء مراجعة شاملة لهيكل الأمانة العامة من حيث:

·حصر المواقع الشاغرة فعلياً.

·تحديد المواقع التي يشغلها أعضاء وفق الأصول.

·التحقق من شروط الترشح والتعيين لكل موقع.

·ملء الشواغر وفق الآليات التي حددها النظام.

·منع أي تكليف أو إشغال لموقع بما يتعارض مع أحكام النظام.

·اعتماد هيكل تنظيمي واضح يحدد المسؤوليات والصلاحيات.

·إعلان القرارات المتعلقة بالتعيينات والترشيحات وفق أحكام الإفصاح.

فالمادة (186) تقرر أن أعضاء القيادة التنفيذية منتخبون من المؤتمر العام، والمادة (188) تحيل معايير الترشح لعضوية الأمانة العامة إلى لائحة تنظيمية تصبح جزءاً من النظام الأساسي بعد إعدادها ومصادقة المجلس الوطني عليها.كما نصت المادة (195) على انتخاب أعضاء مجلس الأمانة العامة من المؤتمر العام وفق القوائم الانتخابية المفتوحة، ونصت المادة (197) على إشراف لجنة اختيار القيادات الحزبية على إجراءات الترشح ومراجعة القوائم قبل عرضها على المؤتمر العام.

وبالتالي، فإن أي إعادة هيكلة أو ملء شواغر يجب أن يكون محكوماً بالنظام، وليس بالتوافقات الشخصية أو الاعتبارات غير المنصوص عليها.

رابعاً: الإفصاح عن أداء النائب ومساءلته وفق معايير موضوعية

نطالب بإعداد تقرير رسمي موثق عن أداء النائب الحالي ممثل الحزب، يتضمن بصورة واضحة:

·ما الذي قدمه النائب للحزب منذ انتخابه؟

·ما حجم مشاركته في تنفيذ برنامج الحزب؟

·ما التشريعات أو المبادرات التي تقدم بها انسجاماً مع برنامج الحزب؟

·ما مواقفه النيابية التي عكست البرنامج الحزبي؟

·مدى حضوره ومشاركته في العمل البرلماني.

·مدى تواصله مع الهيئات التنظيمية للحزب.

·مدى التزامه بالتوجهات والقرارات الحزبية وفق الأطر النظامية.

·ما الإنجازات القابلة للقياس التي تحققت باسم الحزب؟

·ما خطته للمرحلة المقبلة؟

·وما المعايير التي سيُبنى عليها تقييم استمراره كممثل للحزب؟

وهذا ليس مطلباً شخصياً ضد النائب، وإنما تطبيق لمبدأ المساءلة على كل من يشغل موقعاً تمثيلياً باسم الحزب.فالمادة (32) تقرر خضوع كل عضو منتخب أو معين للمساءلة عن أدائه وتصرفاته.

والأهم أن النظام أنشأ تحديداً مكتب الشؤون البرلمانية والإدارة المحلية، ونصت المادة (140) على أن من مهامه متابعة أداء أعضاء الحزب من القيادات المجتمعية وتعزيز التنسيق بينهم وبين الحزب، كما أوجبت المادة (140) رفع تقارير دورية عن أداء ممثلي الحزب في المجالس الخارجية المختلفة إلى رئيس المجلس الوطني ومجلس الأمانة العامة, كما نصت المادة (78) على إخضاع أعضاء الهيئات التنظيمية لتقييم أداء سنوي في ضوء الإنجازات المتحققة، وتعميم نتائج التقييم على أعضاء الهيئة العامة بعد مناقشتها مع المقيّم.

وعليه، فإن المطلوب هو اعتماد معايير أداء معلنة وقابلة للقياس، لا تقييمات شخصية أو انتقائية.

خامساً: الإفصاح المالي الكامل عن موارد الحزب وأوجه إنفاقها

نطالب بتفعيل مبدأ الشفافية المالية من خلال الإفصاح، وفق الحدود التي يسمح بها القانون والنظام، عن:

·مصادر الموارد المالية للحزب.

·حجم الإيرادات خلال كل السنوات المالية السابقة .

·أوجه الإنفاق والمصروفات.

·الموازنة السنوية المعتمدة والبيانات المالية المدققة.

·أوجه الإنفاق على الأنشطة والفعاليات والحملات.

·أي منح أو تبرعات أو مساهمات، وفق ما يسمح القانون بالإفصاح عنه.

·بيان الالتزامات والذمم المالية إن وجدت.

·نتائج التدقيق المالي السنوي ونشر البيانات المالية بالطريقة والمدة التي حددها النظام.

وهذا المطلب يستند إلى نصوص صريحة؛ إذ تلزم المادة (61) مجلس الأمانة العامة بمسك حسابات نظامية والاحتفاظ بالمستندات الأصلية التي تعزز مصادر الأموال واستخداماتها، فيما تلزم المادة (62) بإعداد موازنة سنوية تقديرية للإيرادات والمصروفات تعتمد من المجلس المركزي. كما أعطت المادة (65) المجلس المركزي الحق في مراجعة الحسابات المالية للحزب بشكل دوري، وأوجبت المادة (66) تدقيق الحسابات السنوية بواسطة محاسب قانوني، ونشر البيانات المالية المدققة على الموقع الإلكتروني للحزب بعد المصادقة عليها من المجلس المركزي واعتمادها من الهيئة المستقلة للانتخاب.كما أن المادة (69) أوجبت أن يتضمن النظام المالي مصادر واستخدامات الأموال، وإجراءات القبض والصرف، والصلاحيات المالية، والموازنات والتقارير المالية الدورية. والأهم أن المادة (73) أوجبت الإعلان عن البيانات المالية المدققة عبر الموقع الرسمي للحزب وبوابات التواصل المعتمدة خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ إقرارها، ما لم تكن ذات طبيعة سرية.

وعليه، فإن الإفصاح المالي ليس منّةً من القيادة، وإنما التزام تنظيمي صريح ومبدأ من مبادئ الحوكمة المنصوص عليها في النظام الأساسي.

سادساً: تفعيل الرقابة والمساءلة الداخلية

نطالب بتفعيل الأدوات الرقابية المنصوص عليها في النظام، وعدم الاكتفاء بإدارة الخلافات من خلال التفاهمات الشخصية أو السياسية خارج اطار الحزب ,فالمادة (33) أسندت إلى المجلس المركزي وظيفة مراقبة وتقييم أداء السلطة التنفيذية والمصادقة على الحسابات المالية للحزب، في حين أسندت إلى الهيئات القضائية الحزبية النظر في الشكاوى والتظلمات والخصومات الداخلية.

كما أن المادة (74) تتيح تقديم البلاغات المتعلقة بالمخالفات المالية أو الإدارية أو التنظيمية أو السلوكية، مع ضمان سرية هوية مقدم البلاغ إذا رغب بذلك وحمايته من الانتقام. والمادة (75) تمنح هيئة فض النزاعات والانضباط الحزبي صلاحية التحقيق والبت في الشكاوى المتعلقة بقرارات رؤساء المجالس والهياكل التنظيمية المختلفة، مع ضمان حق الدفاع وإمكانية الاستئناف أمام المحكمة الحزبية.كما أن المادة (79) تسند إلى لجنة المراجعة الداخلية المنبثقة عن المجلس المركزي التحقيق في أي تجاوزات أو مخالفات مالية، وتحويل ما يثبت منها إلى هيئة فض النزاعات والانضباط الحزبي مدعماً بالوثائق.

سابعاً : مراجعة أسباب الاستقالات المتتالية وفقدان الكفاءات الحزبية

إن مرور ثلاثة أعوام على تأسيس الحزب يشكل مناسبة وطنية وتنظيمية مهمة تستوجب وقفة مراجعة جادة ومسؤولة لمسيرة الحزب، ليس فقط لقياس ما تحقق من إنجازات، وإنما أيضاً للوقوف بشجاعة أمام مكامن الخلل التي قد تكون أثرت في تماسكه الداخلي وقدرته على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها.

وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل ما شهدته المرحلة الماضية من استقالات وانسحابات متتالية شملت عدداً من القامات السياسية والتنظيمية، إلى جانب مجموعة من الشباب المؤثر والكوادر الفاعلة، وهي ظاهرة تستوجب الوقوف عند أسبابها بصورة مؤسسية، بعيداً عن التبرير أو تحميل المسؤولية لأفراد دون تحقيق موضوعي.

فخروج الكفاءات والقيادات والشباب الفاعلين، مهما اختلفت أسباب كل حالة، يمثل مؤشراً تنظيمياً ينبغي دراسته، لا سيما إذا تكرر خلال فترة زمنية متقاربة. ولذلك نطالب بإجراء مراجعة مؤسسية مستقلة لأسباب الاستقالات والانسحابات التي شهدها الحزب خلال السنوات الثلاث الماضية، والاستماع إلى أصحابها – متى رغبوا بذلك – للوقوف على الأسباب الحقيقية، بما في ذلك أي ملاحظات تتعلق بالإدارة، أو آليات اتخاذ القرار، أو العدالة وتكافؤ الفرص، أو المشاركة في صناعة القرار، أو بيئة العمل الحزبي. ونؤكد أن الهدف من هذه المراجعة ليس التشهير أو فتح ملفات شخصية أو إعادة إنتاج الخلافات، وإنما استخلاص الدروس وتصويب المسار ومنع تكرار الأسباب التي أدت إلى خسارة أي عضو فاعل أو قيادي أو شاب مؤثر.ويأتي ذلك انسجاماً مع المادة (32) من النظام الأساسي، التي جعلت الشفافية والمساءلة والعدالة والمساواة وسيادة القانون والفعالية والكفاءة والاستمرارية أسساً للعمل الحزبي. كما أن المادة ذاتها تؤكد خضوع كل عضو منتخب أو معين للمساءلة عن أدائه وتصرفاته أمام الجهة المختصة.

ثامناً: تشكيل لجنة محايدة ومستقلة لتقييم الأداء القيادي

تشكيل لجنة تقييم محايدة ومستقلة عن السلطة التنفيذية الحالية، تضم شخصيات حزبية مشهوداً لها بالكفاءة والنزاهة والخبرة، وبما يضمن عدم وجود تضارب مصالح، تتولى إجراء تقييم شامل وموضوعي لأداء الأمين العام وكافة القيادات والهيئات التنفيذية والتنظيمية خلال السنوات الثلاث الماضية ويجب أن يستند التقييم إلى معايير معلنة وقابلة للقياس، وليس إلى الانطباعات أو الولاءات أو المواقف الشخصية، وأن يشمل على وجه الخصوص:

·مدى تنفيذ البرنامج والخطة السياسية والتنظيمية للحزب.

·مستوى تحقيق الأهداف التي أُعلن عنها.

·الأداء التنظيمي والتوسع والاستقطاب والمحافظة على الكفاءات.

·مستوى الالتزام بالنظام الأساسي واللوائح الداخلية.

·مدى تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة وتكافؤ الفرص.

·إدارة الموارد البشرية والمالية للحزب.

·مستوى التنسيق بين الهيئات والمجالس المختلفة.

·إدارة الأزمات والخلافات الداخلية.

·أسباب فقدان عدد من الكفاءات والقيادات والشباب المؤثرين.

·مدى تحقيق الحزب لحضوره السياسي والمجتمعي.

·تقييم أداء ممثلي الحزب في المؤسسات المنتخبة.

·تحديد مواطن القوة والضعف ووضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

ويستند هذا المطلب إلى المادة (78) من النظام الأساسي التي تنص على تقييم أداء أعضاء الهيئات التنظيمية سنوياً في ضوء الإنجازات المتحققة وتعميم نتائج التقييم على أعضاء الهيئة العامة بعد مناقشتها مع المقيّم.

كما أن المادة (33) أسندت إلى المجلس المركزي صلاحية مراقبة وتقييم أداء السلطة التنفيذية والمصادقة على الحسابات المالية للحزب، وهو ما يجعل التقييم المؤسسي جزءاً أصيلاً من منظومة الحوكمة وليس إجراءً استثنائياً.وتكون مهمة اللجنة في نهايتها إصدار تقرير تقييمي شامل عن السنوات الثلاث الأولى من عمر الحزب، يتضمن:

·ما تحقق من أهداف وبرامج.

·ما لم يتحقق وأسباب عدم تحقيقه.

·تقييم أداء الأمين العام والقيادات والهيئات التنفيذية.

·تقييم الأداء التنظيمي والمالي والسياسي.

·تحليل ظاهرة الاستقالات وفقدان الكفاءات.

·تحديد مكامن الخلل المؤسسي – إن وجدت.

·وضع توصيات واضحة للتصويب.

·وضع خطة إصلاح وجدول زمني للتنفيذ.

·رفع التقرير إلى الجهة الحزبية المختصة ومناقشته بصورة مؤسسية.

تاسعاً: المطالب التنفيذية

بناءً على ما سبق، نطالب باتخاذ الإجراءات التالية:

أولاً:تشكيل لجنة محايدة للتدقيق في سجل العضوية وتصويب البيانات والتحقق من سلامة إجراءات الانتساب.

ثانياً:مراجعة شاملة لتشكيل المجالس والهيئات التنظيمية ورؤسائها، والتحقق من توافقها مع النظام الأساسي واللوائح الداخلية والقانون.

ثالثاً:حصر الشواغر في الأمانة العامة وجميع الهياكل التنظيمية، وملؤها وفق الإجراءات النظامية دون محاصصة أو انتقائية.

رابعاً:تفعيل لجنة الإشراف على ترشح وانتخاب القيادات الحزبية لممارسة اختصاصاتها المنصوص عليها في النظام.

خامساً:إعداد ونشر تقرير أداء دوري وموثق لممثلي الحزب في المجالس الخارجية، وعلى رأسهم النائب الحالي، وفق مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس.

سادساً:تقديم كشف مالي شامل ومدقق يوضح الموارد والإيرادات وأوجه الإنفاق، وفق أحكام النظام والقانون، ونشر البيانات المالية المدققة وفق المدد المقررة.

سابعاً:تفعيل المجلس المركزي باعتباره الجهة الرقابية المختصة بمراقبة وتقييم أداء السلطة التنفيذية ومراجعة الحسابات المالية.

ثامناً:تشكيل لجنة تقييم محايدة ومستقلة عن السلطة التنفيذية الحالية من شأنها إجراء تقييم شامل وموضوعي لأداء الأمين العام وكافة القيادات والهيئات التنفيذية والتنظيمية خلال السنوات الثلاث الماضية.

تاسعاً: ضمان حق أعضاء الحزب في الاطلاع على المعلومات والقرارات والمحاضر والبيانات التي يجي النظام لهم الاطلاع عليها؛ إذ نصت المادة (72) على حق الأعضاء في الاطلاع على محاضر اجتماعات الهياكل التنظيمية وفق الضوابط الداخلية.

عاشراً:عدم اتخاذ أي إجراءات عقابية أو تنظيمية بحق أي عضو بسبب طرح مطالب إصلاحية مشروعة عبر القنوات الداخلية، مع الاحتكام إلى الإجراءات النظامية المختصة عند وجود أي خلاف.ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه المطالب وإبلاغ أعضاء الحزب بنتائج التصويب والإجراءات المتخذة.

إن الإصلاح الحقيقي لا يكون بإسكات المطالبين به، وإنما بالاستماع إليهم، والتحقق من مطالبهم، وتصويب الخلل إن ثبت، وبيان الحقيقة كاملة أمام أعضاء الحزب، والاحتكام في نهاية المطاف إلى النظام والقانون والمؤسسات. فالغاية ليست تغيير أشخاص، وإنما تصحيح مسار.وليست تصفية حسابات، وإنما حماية حزب.وليست إضعاف القيادة، وإنما بناء قيادة مؤسسية قوية تستمد شرعيتها من النظام والشفافية وثقة الأعضاء.

ختامًا، تؤكد الحركة الإصلاحية أن تمسّكها بالإصلاح لا يعني خروجًا على النظام، وأن احترامها للنظام الأساسي للحزب لا يعني بأي حال التنازل عن الحقوق الدستورية والقانونية التي كفلها المشرّع لكل مواطن. فالمادة (4) من قانون الأحزاب السياسية رقم (7) لسنة 2022 قررت حماية الأردني من المساس بحقوقه الدستورية والقانونية بسبب انتمائه الحزبي، كما أن المادة (22/ب) من القانون ذاته أقرت اختصاص المحكمة الإدارية بالنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات النهائية الصادرة عن الحزب في المخالفات والنزاعات بين أعضائه وقيادته التنفيذية، بما يؤكد أن النزاع الحزبي لا ينشئ حصانة من الرقابة القانونية ولا يغلق باب اللجوء إلى مؤسسات الدولة المختصة. وفي الوقت ذاته، فإننا نحترم الآليات الداخلية التي أقرها النظام الأساسي لحزب نماء، ومنها هيئة فض النزاعات والانضباط الحزبي، التي نصت المادة (75) من النظام على اختصاصها بالتحقيق والبت في شكاوى الأعضاء، مع إتاحة استئناف قراراتها أمام المحكمة الحزبية إلا أن وجود هذه الآليات لا يجوز تفسيره على أنه منعٌ مطلق للعضو من ممارسة حقه كمواطن في طلب الحقيقة أو التحقق من الوقائع أو مخاطبة الجهة الرسمية أو القضائية صاحبة الاختصاص، ولا يجوز تحويل الانتماء الحزبي إلى قيد على ممارسة الحقوق التي كفلها الدستور والقانون.وعليه، فإن أي لجوء من أعضاء الحركة الإصلاحية إلى جهة رسمية أو قضائية لا ينبغي أن يُفسَّر باعتباره إساءة للحزب أو خروجًا عليه أو تصفيةً لحسابات شخصية، ما دام الغرض منه الاستيضاح أو التحقق أو طلب الإنصاف أو حماية حق مشروع، وبما يتم وفق الأصول القانونية ودون تشهير أو تجريح أو افتراء. ونحن نؤكد أن السؤال ليس جريمة، وأن طلب الإثبات ليس تمردًا، وأن البحث عن الحقيقة ليس إساءةً إلى المؤسسة؛ بل إن الشفافية والمساءلة والمحاسبة هي من مقومات العمل الحزبي الرشيد، وهي مبادئ أكد عليها النظام الأساسي للحزب نفسه. كما أن التعليمات التنفيذية الخاصة بتأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها لسنة 2024 تجعل الهيئة المستقلة للانتخاب جهةً معنية بمتابعة شؤون الأحزاب، وهو ما يؤكد أن العمل الحزبي يجري داخل منظومة قانونية ورقابية أوسع من الإطار التنظيمي الداخلي للحزب.

ومن هنا، فإن الحركة الإصلاحية لا تطلب امتيازًا ولا حصانةً ولا مصلحةً خاصة، وإنما تطالب بتطبيق النظام والقانون على الجميع دون استثناء؛ فلا ولاء في العمل الحزبي فوق القانون، ولا طاعة تعلو على النظام، ولا وحدة حقيقية تُبنى على إسكات الأسئلة أو حجب المعلومات. إننا نؤمن أن قوة الحزب لا تكون بإغلاق أبواب المساءلة، وإنما بقدرته على الإجابة عنها، وأن حماية مؤسسته لا تكون بحماية الأشخاص من النقد أو التدقيق، وإنما بحماية النظام والقانون والحقائق. وستبقى الحركة الإصلاحية متمسكة بحقها في الإصلاح، وبحق أعضائها في السؤال والتحقق والتظلم وسلوك الوسائل القانونية المشروعة، واضعةً مصلحة الحزب ومصداقيته ومستقبله فوق كل اعتبار شخصي، ومؤكدةً أن من يطلب الحقيقة لا يُدان لمجرد أنه طلبها، ومن يسلك طريق القانون لا يجوز أن يُتهم لمجرد أنه اختار القانون طريقًا.

وعليه، نضع هذا البيان أمام الجهات الحزبية المختصة، مطالبين بالتعامل معها كوثيقة إصلاحية تستوجب الدراسة والرد والتنفيذ وفق أحكام النظام الأساسي والقانون، وبما يحفظ وحدة الحزب ومؤسساته ويعزز قدرته على أداء دوره الوطني والسياسي.

صادر عن : حركة الاصلاح الداخلي لحزب نماء

التاريخ : 26-08-2026