تطرَّق خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إلى ملف رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال وفقاً للمادة 89/أ من قانون الضمان الاجتماعي، مُشيرًا إلى أنَّ الملف اجتاحه الصمت المُطبق وغير المُبرَّر من مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي ومجلس الوزراء على حد سواء.
وأوضح الصبيحي أنّه مُنذ أكثر من 5 سنوات لم يتم التعديل على الحدِّ الأدنى لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بموجب المادة المذكورة، إذ قفزت خلالها مُعدَّلات التضخُّم وتآكلت معها القوّة الشرائية للرّواتب الأدنى في الضمان، فيما بقي النَّص التشريعي معطلاً بانتظار خطوة إجرائية بسيطة في شكلها، لكنَّها فعَّالة الأثر والنَّفع.
وأشار إلى أنَّها خطوة تبدأ بتنسيب من مجلس إدارة المؤسَّسة، يليها قرار من مجلس الوزراء بالموافقة والإقرار، مؤكِّدًا انَّ مَطلبه جاء لشريحة كادحة مُتعَبة من المتقاعدين تُشكِّل نحو 9% من العدد التراكمي الإجمالي لمتقاعدي الضمان الذين لا تزال رواتبهم الإجمالية دون عتبة الـ 200 دينارًا، أي أنَّ الزيادة ليس ترفًا معيشيًّا.
وتساءل الصبيحي عن سبب عدم اتِّخاذ مؤسسة الضمان التي تُعنى بالحماية الاجتماعية إجراءًا لنقل الفئة المسحوقة المُستحقَّة وأسرتها إلى حدِّ الكفاية الاجتماعية وصون كرامتها المعيشيّة، لاسيَّما انَّ آلاف الأسَر لا تكاد توفِّر لها رواتبها سوى العيش تحت خط الكفاف.
وعلَّق الصبيحي "من غير المقبول حقاً، في العرف القانوني والمؤسسي، أن نسمع أصوات تربط إنفاذ هذه المادة النافذة بإقرار مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، مثضيفًا "هذا خلط للأوراق وتأجيل غير مبرر للاستحقاق، فالتعديل مسار تشريعي مستقبلي قد يطول.
وأضاف أنَّ المادة (89/أ) تُعتبر أداة قانونية قائمة، نافذة، وجاهزة للتّفعيل الفوري لحماية الفئات الأكثر هشاشة، مُبيِّنًا أنَّ كل منهما يحمل مسرًا مختلفًا عن الآخر، والخلط بينهما يخلٍّ عن المسؤولية.
ونوَّه الصبيحي إلى أنَّ الأرقام ليست مُجرَّد نسب صماء، وإنَّما تتحدَّث عن عائلات أردنية تترقب كسر الصمت الحكومي والمؤسسي، واضِعًا المسألة اليوم أمام رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسَّسة الضَّمان، وأمام رئيس الوزراء شخصياً، لافتًا إلى أنَّ المتقاعدين ينتظرون إنصافهم قانوناً وواقعاً.