آخر الأخبار
  بيان صادر عن شركة مياه اليرموك   الزاكي يتحدث بصراحة عن حراسة النشامى .. ويكشف ما حدث مع أبو ليلى   الأردن يرفض مشروعا استيطانيا جديدا في القدس يشمل بناء 1234 وحدة   وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11   الزاكي: نسعى لمنتخب يقاتل على كل كرة .. والباب مفتوح لمن يستحق   الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن   د. ماهر الحوراني : نقلة نوعية بتحديد المسارات للثانوية ، والتصنيفات العالمية مرآة تعكس أداء الجامعة   تدهور شاحنة يغلق طريق الأزرق - الزرقاء   تعليمات تحظر بيع المنتجات البستانية دون توريدها لسوق الخضار المركزي   الجيش يفتح باب التجنيد للإناث من حملة الثانوية العامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 91.20 دينارا للغرام   الخميس .. كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة وتحذيرات من الغبار   آل البيت: فصل طلبة شاركوا في المشاجرة واستمرار التحقيقات   الآثار تحذّر: أوهام «الدفائن والكنوز» تقود للنصب وتدمير مواقع أثرية في الأردن   الحاج توفيق: نريد الانتقال من "صنع في الصين" إلى "صنع في الأردن"   أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   هذا ما تم ضبطه من قبل كوادر سلطة المياه في أم الرصاص والقويرة   موجة حارة قادمة للمملكة في هذا الموعد   "مراقبة الشركات" في تطور مستمر .. وإستسحان واسع لقرارات الدكتور وائل العرموطي بين الشركات والمستثمرين .. تفاصيل

خبير أردني : "الضمان الاجتماعي" وضع نفسه في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني بدلًا من دعمه .. بزراعة البطاطا والبصل والثوم والبطيخ

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - رصد

وجّه الخبير الزراعي وممثل مزارعي منطقة المدورة، خالد سليمان العطون، انتقادات حادة للسياسات الزراعية التي تتبعها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في مشاريعها الزراعية، معتبرًا أن توظيف كميات كبيرة من المياه العذبة المستخرجة من حوض الديسي لإنتاج محاصيل متوفرة في السوق المحلي، مثل البطاطا والبصل والثوم والبطيخ، يمثل هدرًا للموارد المائية ويدخل المؤسسة في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني، بدلًا من أن تكون داعمًا له.

وقال العطون إن الأردن يُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، الأمر الذي يفرض توجيه الموارد المائية المحدودة نحو مشاريع تحقق قيمة اقتصادية مرتفعة وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي، لا نحو إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية فائضًا منها في كثير من المواسم.

وتساءل: "هل تستحق هذه المحاصيل استنزاف آلاف الأمتار المكعبة من المياه العذبة التي تُعد من أثمن الموارد الوطنية، وهي لا تُصنف ضمن المحاصيل الاستراتيجية؟”.

وأضاف أن المشاريع الزراعية الكبرى يفترض أن تؤدي دورًا تنمويًا ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي والمزارعين، من خلال تطوير الإنتاج ودعم الصناعات الزراعية، وليس منافسة المنتج المحلي في محاصيل يعاني أصحابها أصلًا من تقلبات الأسعار وضعف العائد.

وأشار إلى أن المملكة لا تزال تعتمد على استيراد كميات كبيرة من القمح والشعير واللحوم الحمراء، كما أنها بحاجة إلى التوسع في مشاريع التصنيع الزراعي، معتبرًا أن توجيه المياه لإنتاج محاصيل متوفرة في الأسواق لا ينسجم مع أولويات الأمن الغذائي الوطني.

وبيّن العطون أن الدونم الواحد يستهلك سنويًا نحو ألفي متر مكعب من المياه العذبة لإنتاج ما بين أربعة وستة أطنان من البطاطا، في حين لا يتجاوز سعر الطن في العديد من المواسم 180 دينارًا، مقابل تكلفة إنتاج تصل إلى نحو 220 دينارًا للطن، وهو ما يؤدي، بحسب قوله، إلى خسائر اقتصادية للمشاريع، فضلًا عن إلحاق الضرر بالمزارعين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمصدر رئيسي لدخلهم.

وأكد أن إدارة الموارد المائية في الأردن يجب أن ترتكز على تحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مكعب من المياه، عبر الاستثمار في مشاريع ذات قيمة مضافة، وتعزيز التصنيع الزراعي، وتوفير فرص عمل، ودعم منظومة الأمن الغذائي، بدلًا من إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية وفرة منها.

كما طرح العطون تساؤلات حول الأسس التي بُنيت عليها هذه المشاريع، وما إذا كانت الجهات القائمة عليها قد راعت استراتيجية البوصلة الغذائية والتنموية المساهماتية في القطاع الزراعي، أو استعانت بخبرات متخصصة في مجالات التنمية الزراعية والتصنيع الزراعي المستدام عند إعداد خططها.

واستشهد العطون بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني خلال افتتاح أحد المشاريع الزراعية التابعة للقوات المسلحة الأردنية في منطقة الغمر، والتي شدد فيها على "ضرورة أن يستفيد المزارعون من مثل هذه المشاريع المتنوعة، وأن تكون مصدر دعم لهم، وليس مصدر منافسة”، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل نهجًا واضحًا يقوم على مساندة المزارع الأردني وتعزيز قدرته على الإنتاج، لا مزاحمته في الأسواق.

واختتم العطون حديثه بالتأكيد أن إعادة النظر في هذه السياسات أصبحت ضرورة وطنية، للحفاظ على المال العام والموارد المائية، وصون مصالح المزارعين، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات الزراعية نحو مشاريع تخدم الأمن الغذائي الحقيقي، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد، وتحافظ على ثروات الوطن للأجيال المقبل.