آخر الأخبار
  الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   بحقها 18 قيدا .. ضبط متسولة بحوزتها 3313 دينارا في العاصمة عمّان - تفاصيل   اعتبارا من اليوم .. كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة وانخفاض الحرارة 3 إلى 5 درجات ليلا   القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر   بعد التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والضفة .. رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي يصدر بياناً   وزير سياحة أسبق يُنتخب رئيساً لمجلس ادارة شركة الاسواق الحرة الاردنية   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات

خبير أردني : "الضمان الاجتماعي" وضع نفسه في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني بدلًا من دعمه .. بزراعة البطاطا والبصل والثوم والبطيخ

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - رصد

وجّه الخبير الزراعي وممثل مزارعي منطقة المدورة، خالد سليمان العطون، انتقادات حادة للسياسات الزراعية التي تتبعها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في مشاريعها الزراعية، معتبرًا أن توظيف كميات كبيرة من المياه العذبة المستخرجة من حوض الديسي لإنتاج محاصيل متوفرة في السوق المحلي، مثل البطاطا والبصل والثوم والبطيخ، يمثل هدرًا للموارد المائية ويدخل المؤسسة في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني، بدلًا من أن تكون داعمًا له.

وقال العطون إن الأردن يُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، الأمر الذي يفرض توجيه الموارد المائية المحدودة نحو مشاريع تحقق قيمة اقتصادية مرتفعة وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي، لا نحو إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية فائضًا منها في كثير من المواسم.

وتساءل: "هل تستحق هذه المحاصيل استنزاف آلاف الأمتار المكعبة من المياه العذبة التي تُعد من أثمن الموارد الوطنية، وهي لا تُصنف ضمن المحاصيل الاستراتيجية؟”.

وأضاف أن المشاريع الزراعية الكبرى يفترض أن تؤدي دورًا تنمويًا ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي والمزارعين، من خلال تطوير الإنتاج ودعم الصناعات الزراعية، وليس منافسة المنتج المحلي في محاصيل يعاني أصحابها أصلًا من تقلبات الأسعار وضعف العائد.

وأشار إلى أن المملكة لا تزال تعتمد على استيراد كميات كبيرة من القمح والشعير واللحوم الحمراء، كما أنها بحاجة إلى التوسع في مشاريع التصنيع الزراعي، معتبرًا أن توجيه المياه لإنتاج محاصيل متوفرة في الأسواق لا ينسجم مع أولويات الأمن الغذائي الوطني.

وبيّن العطون أن الدونم الواحد يستهلك سنويًا نحو ألفي متر مكعب من المياه العذبة لإنتاج ما بين أربعة وستة أطنان من البطاطا، في حين لا يتجاوز سعر الطن في العديد من المواسم 180 دينارًا، مقابل تكلفة إنتاج تصل إلى نحو 220 دينارًا للطن، وهو ما يؤدي، بحسب قوله، إلى خسائر اقتصادية للمشاريع، فضلًا عن إلحاق الضرر بالمزارعين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمصدر رئيسي لدخلهم.

وأكد أن إدارة الموارد المائية في الأردن يجب أن ترتكز على تحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مكعب من المياه، عبر الاستثمار في مشاريع ذات قيمة مضافة، وتعزيز التصنيع الزراعي، وتوفير فرص عمل، ودعم منظومة الأمن الغذائي، بدلًا من إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية وفرة منها.

كما طرح العطون تساؤلات حول الأسس التي بُنيت عليها هذه المشاريع، وما إذا كانت الجهات القائمة عليها قد راعت استراتيجية البوصلة الغذائية والتنموية المساهماتية في القطاع الزراعي، أو استعانت بخبرات متخصصة في مجالات التنمية الزراعية والتصنيع الزراعي المستدام عند إعداد خططها.

واستشهد العطون بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني خلال افتتاح أحد المشاريع الزراعية التابعة للقوات المسلحة الأردنية في منطقة الغمر، والتي شدد فيها على "ضرورة أن يستفيد المزارعون من مثل هذه المشاريع المتنوعة، وأن تكون مصدر دعم لهم، وليس مصدر منافسة”، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل نهجًا واضحًا يقوم على مساندة المزارع الأردني وتعزيز قدرته على الإنتاج، لا مزاحمته في الأسواق.

واختتم العطون حديثه بالتأكيد أن إعادة النظر في هذه السياسات أصبحت ضرورة وطنية، للحفاظ على المال العام والموارد المائية، وصون مصالح المزارعين، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات الزراعية نحو مشاريع تخدم الأمن الغذائي الحقيقي، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد، وتحافظ على ثروات الوطن للأجيال المقبل.