آخر الأخبار
  تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة   تحذير صادم من شراء مستحضرات التجميل وأدوية التنحيف عبر صفحات التواصل   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الحكومة تسمح بجمركة مركبات مستثمرين أُدخلت مؤقتا واستثنائها من متطلبات المطابقة   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر

خبير أردني : "الضمان الاجتماعي" وضع نفسه في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني بدلًا من دعمه .. بزراعة البطاطا والبصل والثوم والبطيخ

Friday
{clean_title}
جراءة نيوز - رصد

وجّه الخبير الزراعي وممثل مزارعي منطقة المدورة، خالد سليمان العطون، انتقادات حادة للسياسات الزراعية التي تتبعها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في مشاريعها الزراعية، معتبرًا أن توظيف كميات كبيرة من المياه العذبة المستخرجة من حوض الديسي لإنتاج محاصيل متوفرة في السوق المحلي، مثل البطاطا والبصل والثوم والبطيخ، يمثل هدرًا للموارد المائية ويدخل المؤسسة في منافسة مباشرة مع المزارع الأردني، بدلًا من أن تكون داعمًا له.

وقال العطون إن الأردن يُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، الأمر الذي يفرض توجيه الموارد المائية المحدودة نحو مشاريع تحقق قيمة اقتصادية مرتفعة وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي، لا نحو إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية فائضًا منها في كثير من المواسم.

وتساءل: "هل تستحق هذه المحاصيل استنزاف آلاف الأمتار المكعبة من المياه العذبة التي تُعد من أثمن الموارد الوطنية، وهي لا تُصنف ضمن المحاصيل الاستراتيجية؟”.

وأضاف أن المشاريع الزراعية الكبرى يفترض أن تؤدي دورًا تنمويًا ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي والمزارعين، من خلال تطوير الإنتاج ودعم الصناعات الزراعية، وليس منافسة المنتج المحلي في محاصيل يعاني أصحابها أصلًا من تقلبات الأسعار وضعف العائد.

وأشار إلى أن المملكة لا تزال تعتمد على استيراد كميات كبيرة من القمح والشعير واللحوم الحمراء، كما أنها بحاجة إلى التوسع في مشاريع التصنيع الزراعي، معتبرًا أن توجيه المياه لإنتاج محاصيل متوفرة في الأسواق لا ينسجم مع أولويات الأمن الغذائي الوطني.

وبيّن العطون أن الدونم الواحد يستهلك سنويًا نحو ألفي متر مكعب من المياه العذبة لإنتاج ما بين أربعة وستة أطنان من البطاطا، في حين لا يتجاوز سعر الطن في العديد من المواسم 180 دينارًا، مقابل تكلفة إنتاج تصل إلى نحو 220 دينارًا للطن، وهو ما يؤدي، بحسب قوله، إلى خسائر اقتصادية للمشاريع، فضلًا عن إلحاق الضرر بالمزارعين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمصدر رئيسي لدخلهم.

وأكد أن إدارة الموارد المائية في الأردن يجب أن ترتكز على تحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مكعب من المياه، عبر الاستثمار في مشاريع ذات قيمة مضافة، وتعزيز التصنيع الزراعي، وتوفير فرص عمل، ودعم منظومة الأمن الغذائي، بدلًا من إنتاج محاصيل تشهد الأسواق المحلية وفرة منها.

كما طرح العطون تساؤلات حول الأسس التي بُنيت عليها هذه المشاريع، وما إذا كانت الجهات القائمة عليها قد راعت استراتيجية البوصلة الغذائية والتنموية المساهماتية في القطاع الزراعي، أو استعانت بخبرات متخصصة في مجالات التنمية الزراعية والتصنيع الزراعي المستدام عند إعداد خططها.

واستشهد العطون بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني خلال افتتاح أحد المشاريع الزراعية التابعة للقوات المسلحة الأردنية في منطقة الغمر، والتي شدد فيها على "ضرورة أن يستفيد المزارعون من مثل هذه المشاريع المتنوعة، وأن تكون مصدر دعم لهم، وليس مصدر منافسة”، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل نهجًا واضحًا يقوم على مساندة المزارع الأردني وتعزيز قدرته على الإنتاج، لا مزاحمته في الأسواق.

واختتم العطون حديثه بالتأكيد أن إعادة النظر في هذه السياسات أصبحت ضرورة وطنية، للحفاظ على المال العام والموارد المائية، وصون مصالح المزارعين، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات الزراعية نحو مشاريع تخدم الأمن الغذائي الحقيقي، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد، وتحافظ على ثروات الوطن للأجيال المقبل.