شهد العراق، فجر اليوم، حملة أمنية واسعة استهدفت عددًا من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين، وذلك على خلفية تحقيقات في واحدة من أكبر قضايا الفساد التي يشهدها البلد خلال العام الجاري، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عراقية ومصادر رسمية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر رفيع أن السلطات أوقفت عددًا من المتهمين في ملفات فساد، استنادًا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط العراقي، عدنان الجميلي، خلال مجريات التحقيق.
وبحسب مصادر إعلامية عراقية، فإن قضية الجميلي تُعد من أبرز قضايا الفساد التي كشفها القضاء العراقي خلال عام 2026، ليس فقط بسبب حجم الأموال المضبوطة، وإنما أيضًا بسبب الاعترافات التي قادت إلى توسيع دائرة التحقيق لتشمل مسؤولين وشخصيات سياسية بارزة.
وأشارت التقارير إلى أن الحملة الأمنية نُفذت بناءً على مذكرات قبض صادرة عن القضاء العراقي، وشملت عمليات دهم متزامنة في بغداد وعدد من المحافظات، ولم تقتصر على المنطقة الخضراء.
كما أفادت المصادر بأن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي شارك في تنفيذ المداهمات، حيث انتشر في عدة مواقع، بينها المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، التي بقيت مغلقة مع استمرار عمليات التفتيش والإجراءات الأمنية.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مسؤول حكومي قوله إن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف على سير الحملة الأمنية، مؤكدًا أن جميع الاعتقالات جرت استنادًا إلى أوامر قضائية وفي إطار التحقيقات الجارية بقضايا فساد.
ولم تعلن السلطات العراقية حتى الآن حصيلة نهائية لعدد الموقوفين، فيما تتواصل التحقيقات لكشف مزيد من التفاصيل حول القضية والمتورطين فيها.