فيما يسود الجمود وتتواصل التصريحات المتضاربة حول سير المفاوضات بين واشنطن وطهران، ويلف الغموض تطور المحادثات، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس السبت، حيث كان في استقباله نظيره الإيراني إسكندر مؤمني.
وأوضحت مصادر، في وقت سابق، أن وزير الداخلية الباكستاني يحمل رسالة خاصة وصفت بـ"الهامة جداً" من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
هذا وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين الأميركيين والإيرانيين حالة من المد والجزر.
وتقول تحليلات إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينهج أسلوب الإغراق بالتصريحات التي تبدو متضاربة للحصول على المزيد من المكاسب، فيما لجأ الإيرانيون لأسلوب الدعاية الإعلامية من أجل إخفاء خسائرهم العسكرية والاقتصادية.
وتبدو استراتيجية ترامب قائمة على الجمع بين الضغط المكثف والدبلوماسية غير المباشرة. وتشير تحليلات وسائل الإعلام إلى تصريحاته المتناقضة باعتبارها كأسلوب مقصود للضغط النفسي وإرباك الخصم.
وتؤكد التحليلات الإعلامية أن مفاتيح العقد والحل بيد الرئيس الأميركي وحده، لكنه يريد أخذ أقصى ما يمكن عبر المفاوضات.
أما في طهران، فتبدو الدعاية الإعلامية سائرة في خط متوازِ مع ما يصدر من تصريحات عن قادة إيران السياسيين وكبار الحرس الثوري.
وتشير التحليلات إلى أن الإيرانيين يعيشون حالة من الانقسام الحاد بشأن التعامل مع واشنطن.
وتميل كفة ذلك الانقسام للحرس الثوري المسيطر على الآلة الإعلامية، والذي يصر على ترويج دعاية تحقيق الانتصار بإغراق المواطن الإيراني بسلسلة أخبار متناقضة، حتى لا يفهم ما تكبدته طهران من خسائر فادحة في صفوف قياداتها، وكذلك الخسائر العسكرية والاقتصادية.
العربية