أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، اليوم السبت، أن منح مؤسسة الضمان الاجتماعي استقلالية حقيقية لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة النظام التأميني وتطوير الأداء الاستثماري لأموال المؤسسة في إطار من المساءلة الفعّالة.
وأشار الصبيحي في منشور عبر فيسبوك، إلى أن استقلالية المؤسسة أصبحت ضرورة وجودية لتمكينها من مواجهة تحديات الديمومة، ورفع كفاءة النظام التأميني، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وصون حقوق الأجيال، مع ما تعنيه الاستقلالية من تحصين للقرار الاستثماري والتأميني من أي ضغوطات خارجية، وإخضاعها إلى جهات حكومية رقابية فب المجتمع وإتخاذ قرار صارم والرقابة عليها .
وأضاف أن التحدّي الأكبر يكمن في حماية أموال ومدّخرات العمال وتنميتها وفق معايير اقتصادية واجتماعية، بعيداً عن أي تدخلات أو مجاملات، مشيراً إلى أن تعزيز الاستقلالية يجب أن يرافقه نصوص قانونية تعزز المساءلة المباشرة أمام الجهات الرقابية والمجتمع.
وتساءل الصبيحي: "هل ننجح في تحويل مسار مؤسسة الضمان إلى صمّام أمان اجتماعي مُحكم قادر على امتصاص الأزمات الاقتصادية بمرونة وكفاءة، إلى محرك أمان استراتيجي ومثبّت اجتماعي اقتصادي وطني لأفراد المجتمع؟"، مؤكداً أن ذلك يجب أن يكون في إطار رؤية ثاقبة ومنظومة حوكمة رصينة تضع مصلحة العمال أولاً وأخيراً.