آخر الأخبار
  إدارة ترامب ترد 100 مليار دولار من رسوم "يوم التحرير" الجمركية   وزير الزراعة: وفرة في الخضار والفواكه وفائض بإنتاج الدواجن والبيض   نقابة أطباء الأسنان الأردنية تعلن ملاحقة المسيئين والمحرضين قضائيا   معان تملك الذهب والنحاس والشمس والسياحة .. لكن البطالة الأعلى في الأردن   للأردنيين .. لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل   هل تتغير طريقة إعداد الشاورما؟ نقابة المطاعم في الأردن تعلق   تقرير أممي يكشف تباطؤ عودة اللاجئين إلى سورية .. ما الأسباب؟   الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية   اتفاقية لدعم الطلاب المتفوقين من أبناء عمال الوطن   خزينة الغذاء آمنة .. الأردن يرفع جاهزية المخزون الاستراتيجي   الأمن السيبراني: برمجيات الفدية ستظل من أبرز التهديدات خلال 2026   نظراً لظروف عائلية طارئة .. تأجيل المؤتمر الصحفي المخصص لتقديم بادو الزاكي   "استثمار أموال الضمان" يُصدر تقريره التَّاسع للاستدامة ويؤكِّد التزامه بالاستثمار المسؤول   الحمل الكهربائي يسجل 4220 ميجاواط الثلاثاء   هيئة تنظيم النقل البري تستكمل التشغيل التجريبي لخطوط جديدة   الحكومة: مخزون القمح والشعير يكفي 10 أشهر والسلع الأساسية 2-4 أشهر   الصفدي: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة   الجامعة العربية تدعو لتعميم بيان اجتماع القدس على المنظمات الدولية   الأمن يتلف 16 مليون حبة كبتاجون و1480 كغم مواد مخدرة   بيان اجتماع عمّان: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ولا سيادة اسرائيلية عليها

بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه

Thursday
{clean_title}
أكدت دائرة الافتاء العام، اليوم الخميس، أن الانتحار كبيرة من الكبائر المحرمة شرعا، وهو جريمة بحق النفس البشرية.

ودعت الدائرة في بيان لها، إلى تضافر الجهود كافة، توجيها، وأسرة، وإعلاما، وتعليما، وصحة نفسية، لبناء شبكة أمان وطنية تضمن لكل فرد أن يجد يداً تمتد إليه حين يظن أن السبل قد انقطعت به، محولين بذلك ثقافة اليأس إلى عقيدة حسن الظن بالله والتمسك بالخير والأمل.

وتاليا البيان:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الانتحار كبيرة من الكبائر المحرمة شرعا، وهو جريمة بحق النفس البشرية، قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، وإيمان المرء يجعله عبدا لله مستسلما له معتقدا أن حياته لله رب العالمين فلا يملك إنهاءها باختياره، فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بالقدر خيره وشره من أركان الإيمان، هذا والمسؤولية الدينية والمجتمعية والأخلاقية توجب علينا جميعاً التعاضد في مواجهة "الانتحار"، حيث إن عقيدتنا الراسخة والأحكام الشرعية الناظمة لحياتنا تشكل سدا منيعا أمام هذه المشهد الخطير وذلك من خلال الركائز الإيمانية والعملية المنبثقة من ديننا الإسلامي الحنيف والتي تمنح الإنسان المعنى الحقيقي لوجوده، وتزوده بالأمل في أحلك الظروف، وتجعل منه صاحب رسالة في هذه الحياة يعمل من خلالها متعلقا بالله واثقا به، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي). صحيح البخاري.

وإذا وجد المسلم نفسه تحدثه بالانتحار أو بشيء من ذلك فعليه أن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والاستغفار، والإكثار من عمل الطاعات، وتذكّر الآخرة، وما أعد الله فيها للصابرين من أجر وثواب، قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة/155-157.

فلا بد من تضافر كافة الجهود توجيها وأسرة وإعلاما وتعليما وصحة نفسية لبناء شبكة أمان وطنية تضمن لكل فرد أن يجد يداً تمتد إليه حين يظن أن السبل قد انقطعت به، محولين بذلك ثقافة اليأس إلى عقيدة حسن الظن بالله والتمسك بالخير والأمل.

ونحن بدورنا في دائرة الإفتاء العام نقدم خطاباً يجعل من الأحكام الشرعية العنصر الأهم في تحقيق سموّ الروح وحماية النفس والجسد. ذلك حين يدرك الفرد أنّ حياته نعمة محدودة الأيام، عليه أنْ يشغل كل آن فيها بالخير والنفع، لينتقل بعدها إلى الرحمة الواسعة في الدار الآخرة التي أعدها الله للمتقين. كلّ ذلك يمنح النفس قدرة فائقة على ترميم انكساراتها بدلاً من الاستسلام لليأس والضعف. والله تعالى أعلم