آخر الأخبار
  مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر

بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه

Friday
{clean_title}
أكدت دائرة الافتاء العام، اليوم الخميس، أن الانتحار كبيرة من الكبائر المحرمة شرعا، وهو جريمة بحق النفس البشرية.

ودعت الدائرة في بيان لها، إلى تضافر الجهود كافة، توجيها، وأسرة، وإعلاما، وتعليما، وصحة نفسية، لبناء شبكة أمان وطنية تضمن لكل فرد أن يجد يداً تمتد إليه حين يظن أن السبل قد انقطعت به، محولين بذلك ثقافة اليأس إلى عقيدة حسن الظن بالله والتمسك بالخير والأمل.

وتاليا البيان:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الانتحار كبيرة من الكبائر المحرمة شرعا، وهو جريمة بحق النفس البشرية، قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، وإيمان المرء يجعله عبدا لله مستسلما له معتقدا أن حياته لله رب العالمين فلا يملك إنهاءها باختياره، فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بالقدر خيره وشره من أركان الإيمان، هذا والمسؤولية الدينية والمجتمعية والأخلاقية توجب علينا جميعاً التعاضد في مواجهة "الانتحار"، حيث إن عقيدتنا الراسخة والأحكام الشرعية الناظمة لحياتنا تشكل سدا منيعا أمام هذه المشهد الخطير وذلك من خلال الركائز الإيمانية والعملية المنبثقة من ديننا الإسلامي الحنيف والتي تمنح الإنسان المعنى الحقيقي لوجوده، وتزوده بالأمل في أحلك الظروف، وتجعل منه صاحب رسالة في هذه الحياة يعمل من خلالها متعلقا بالله واثقا به، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي). صحيح البخاري.

وإذا وجد المسلم نفسه تحدثه بالانتحار أو بشيء من ذلك فعليه أن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والاستغفار، والإكثار من عمل الطاعات، وتذكّر الآخرة، وما أعد الله فيها للصابرين من أجر وثواب، قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة/155-157.

فلا بد من تضافر كافة الجهود توجيها وأسرة وإعلاما وتعليما وصحة نفسية لبناء شبكة أمان وطنية تضمن لكل فرد أن يجد يداً تمتد إليه حين يظن أن السبل قد انقطعت به، محولين بذلك ثقافة اليأس إلى عقيدة حسن الظن بالله والتمسك بالخير والأمل.

ونحن بدورنا في دائرة الإفتاء العام نقدم خطاباً يجعل من الأحكام الشرعية العنصر الأهم في تحقيق سموّ الروح وحماية النفس والجسد. ذلك حين يدرك الفرد أنّ حياته نعمة محدودة الأيام، عليه أنْ يشغل كل آن فيها بالخير والنفع، لينتقل بعدها إلى الرحمة الواسعة في الدار الآخرة التي أعدها الله للمتقين. كلّ ذلك يمنح النفس قدرة فائقة على ترميم انكساراتها بدلاً من الاستسلام لليأس والضعف. والله تعالى أعلم