آخر الأخبار
  الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق   بعد الكتلة الهوائية الباردة .. كيف ستبدو الأجواء خلال عيد الأضحى   القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم

نقابة الصحفيين: نظام الإعلام الرقمي تشريع تنظيمي لا يقيد حرية التعبير

Friday
{clean_title}
تابعت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الأردنيين، ما أثير من نقاشات حول مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 وما رافقها من قراءات متباينة ومخاوف عبّرت عنها قطاعات إعلامية ومهنية مختلفة.

وأبدت اللجنة حسب بيانها، اليوم الخميس، موقفها أمام الرأي العام، انطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والوطنية وحرصها على وضوح النصوص وصيانة الحريات، مؤكدة جملة من الحقائق المقرونة بملاحظات ومطالب تراها ضرورية لتعزيز الثقة وضمان حسن التطبيق.

وبينت من خلال قراءتها الأولية للنظام بأن أحكامه لا تمس الحريات الصحفية أو حرية الرأي والتعبير، ولا تتقاطع معها، وإنما يأتي بوصفه تشريعاً تنظيمياً بحتاً يُعنى بتنظيم أنشطة محددة على الفضاء الرقمي من حيث الترخيص وآلياته وشروطه ضمن إطار قانوني منضبط.

وبينت أن النظام يستند في أساسه إلى قانون الإعلام المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر، وأن مواده جاءت انعكاساً مباشراً لنصوص هذين القانونين دون استحداث التزامات أو قيود جديدة خارج الإطار التشريعي القائم.

وأشارت اللجنة أن النظام لا يتعامل مع الصحفيين أو الأفراد بصفتهم الشخصية، ولا يُقارب الآراء أو المواقف أو المحتوى الصحفي من حيث المبدأ، وإنما ينظم نشاطاً قطاعياً محدداً يتصل بالترخيص والتنظيم الإداري بعيداً عن الأشخاص ومهنتهم وحقهم في التعبير.

وفيما يتعلق بالرسوم، أوضحت أن فرضها من حيث الأصل هو اختصاص القانون، بينما يقتصر دور النظام على تحديد مقدارها، وبما أن النشاط محل التنظيم منصوص عليه قانوناً، فإن تنظيمه عبر النظام يأتي ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

ويوضح النظام أن الجهات المرخصة سابقاً بالطرق التقليدية غير مشمولة بأحكامه، مع منحها خياراً طوعياً للاستفادة من أدواتها الاتصالية في الفضاء الرقمي مقابل بدل خدمات رمزي وفق تعليمات خاصة تصدر لهذه الغاية.

وشددت اللجنة على أن النظام، بوصفه تشريعاً أدنى درجة من القانون، لا يخالف أحكامه ولا يعدّل عليها، وتبقى حقوق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية مصونة بموجب الدستور والقوانين النافذة، وأن أي صلاحيات وردت فيه هي صلاحيات مقررة أصلًا في القوانين المرجعية ولم يُستحدث من خلالها أي توسع خارج هذا الإطار.

وفي سياق تنظيم السوق، رأت اللجنة أن من أهداف النظام خلق بيئة تنافسية عادلة، لا سيما في سوق الإعلان الرقمي، وضبط المعايير المهنية بما يحمي حقوق العاملين في القطاع ويحد من التضليل والابتذال ويصون حق الجمهور في معرفة طبيعة المحتوى المعروض، مع إتاحة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أطر قانونية واضحة.

وأكدت ضرورة الالتزام بمبدأ التناسب في تطبيق أحكام النظام، بحيث تكون أي إجراءات تنظيمية أو جزاءات إدارية متدرجة ومتناسبة مع طبيعة المخالفة وبما لا يفضي إلى تعطيل النشاط الإعلامي أو إلحاق ضرر غير مبرر بحقوق العاملين في القطاع.

كما شددت اللجنة على أن تطبيق أحكام النظام يجب أن يكون عاماً ومجرداً ويخضع لمعايير واضحة وموحدة بعيداً عن أي انتقائية أو اجتهادات فردية بما يضمن العدالة والمساواة بين جميع الجهات الخاضعة لأحكامه.

وفي هذا السياق أكدت اللجنة جملة من المطالب الجوهرية التي ترى ضرورة توضيحها صراحة حماية للنص وحسن تطبيقه، حيث طالبت بتوضيح صريح وقاطع لحدود صفة الضابطة العدلية الممنوحة لموظفي الهيئة، وتحديد مهامهم وصلاحياتهم على نحو محصور بالمخالفات ذات الطابع التجاري والتنظيمي والإجرائي فقط، مع استبعاد أي تفسير أو ممارسة يمكن أن تمتد إلى المحتوى الإعلامي أو الرأي أو العمل الصحفي، وبما يمنع التداخل بين التنظيم الإداري والرقابة على المحتوى ويصون جوهر الحريات العامة.

كما دعت اللجنة إلى فصل أوضح وأكثر دقة بين المحتوى الإخباري والمحتوى الإعلاني والمحتوى الترفيهي أو الشخصي من خلال إعداد جدول تصنيفي ملحق بالنظام يحدد بوضوح متى يُعد المحتوى إعلاناً ومتى يصبح نشاطاً منظمًا خاضعاً للترخيص ومتى يبقى ضمن إطار التعبير الشخصي غير المنظم وذلك منعاً للاجتهاد والتأويل.

وأكدت اللجنة أنها تعمل ضمن تنسيق دائم ومفتوح مع مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وتدعم كافة الملاحظات التي تبناها المجلس حول مسودة النظام، في إطار العمل المؤسسي التكاملي بما يعزز وحدة الموقف النقابي ويحفظ دور النقابة بوصفها المظلة المهنية الجامعة للصحفيين.

كما أكدت استمرارها في متابعة هذا الملف بكل مسؤولية، وانحيازها الدائم لحرية الصحافة المسؤولة وسيادة القانون وحماية حقوق الصحفيين والمؤسسات، ضمن إطار وطني ومهني متوازن يحفظ الدولة ويصون المهنة ويغلق أبواب التأويل قبل أن تُفتح.