آخر الأخبار
  الآثار العامة: لا كنوز ولا ذهب في حفريات وادي السير والقويسمة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.50 دينارا للغرام   مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية   4.418 مليار دولار الدخل السياحي خلال 7 اشهر   الأردنيون ينفقون 1.154 مليار دولار على السياحة خلال 7 اشهر   الثلاثاء .. أجواء صيفية معتدلة في اغلب المناطق   تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل

اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط

Tuesday
{clean_title}
اختتم طلبة شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي"، اليوم السبت، آخر امتحاناتهم للدورة التكميلية، بعد التقدم لامتحان مبحث تاريخ الأردن، لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية.

وبدأت جلسة الامتحان عند الساعة الحادية عشرة صباحًا.

ورجحت وزارة التربية والتعليم إعلان نتائج "التوجيهي" في النصف الأول من شباط المقبل.

وأكدت الوزارة أن إعلان النتائج يحتاج من ثلاثة إلى أربعة أسابيع من آخر امتحان.

ووجه أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة رسالة مع اختتام امتحانات التكميلي، جاء فيها:

التربية عماد الوطن والتعليم ميثاقه، والامتحان ميزان العدالة والكفاءة.

بسم الله والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في حضرة الوطن، حيث تسمو القيم قبل الأفعال، ويعلو الواجب على كل اعتبار، نقف لا لنؤرخ لحظة، بل لنثبت معنى. فالوطن ليس مساحة تدار، بل رسالة تصان، وليس مؤسسات تعمل فحسب، بل ضمير حي يتقدم حين يستدعى الواجب، ويتماسك حين تشتد المحن. ومن هذا المقام، تتجلى التربية عمادا للوطن، ويغدو التعليم ميثاقا لا يفرغ من مضمونه، ويقف الامتحان ميزانا صادقا تقاس به العدالة، وتختبر به الكفاءة.

واليوم، وقد أسدل الستار على امتحانات الثانوية العامة التكميلية، لا بوصفها محطة زمنية عابرة، بل باعتبارها استحقاقا وطنيا مكتمل الأركان، برزت صورة الدولة حين تكون في أعلى درجات وعيها ومسؤوليتها.

دولة تعرف أن الطالب أمانة، وأن العدالة ليست إجراء مؤقتا، بل التزاما قيميا راسخا، وأن الانضباط نهج لا يحيد. فلم يكن المشهد امتحانا في سياق التعليم فحسب، بل تجسيدا لنهج مؤسسي واع، فخرجت النتيجة لوحة ناصعة تؤكد أن الأردن قادر، متماسك، ومؤهل لتحويل أدق الاستحقاقات التربوية إلى منجز وطني راسخ.

دخل أبناؤنا الطلبة قاعات الامتحان وهم يحملون تعب السنين ونبل الحلم، مدركين أن المستقبل لا يمنح، بل ينتزع بعزيمة صادقة واجتهاد واع. فجاء سلوكهم قبل إجاباتهم شاهدا على وعيهم، ودليلا على انتمائهم، ورسالة جيل يعرف أن العلم طريق الدولة، وأن النجاح قيمة وطنية عليا تصان بالالتزام، وتحمل بقدرها من المسؤولية والوعي.

وخلف هذا المشهد، وقف الأهل وقفة الشركاء الحقيقيين صبر طويل، ودعاء صادق، وحضور هادئ يصنع الفرق. كانوا السند حين اشتد الحمل، والملاذ حين ضاق الأفق، فاستحقوا أن يذكروا بوصفهم ركنا أصيلا في بناء هذا النجاح الوطني.

وفي قلب اللوحة، برزت الأسرة التربوية بكل مكوناتها، قامات من العطاء المسؤول، وضمائر حية لا تعرف التراخي عن الأمانة. من لجان امتحان، ورؤساء قاعات، ومراقبين ومساعدين، وإدارات ميدانية ومركزية، أدوا واجبهم بصمت الكبار، وحملوا المسؤولية بوعي عميق وإخلاص رفيع. كفاءات تربوية راسخة، آمنت بأن هيبة الامتحان من هيبة الوطن، وبأن العدالة أصل لا يقبل المساومة، وبأن الكفاءة لا تستقيم إلا إذا استندت إلى قيمها. لهم يرفع الشكر ثابت المقام، عميق الأثر، شكرا يليق بمن كانوا عنوان الثقة، وموضع الفخر، وطمأنينة كل بيت أردني.

وإلى جانبهم، حضرت الأجهزة الأمنية بكل جاهزيتها ومسؤوليتها، مؤكدة أن الأمن ليس حضورا ماديا فحسب، بل طمأنينة تحمي الاستحقاق، واستقرارا يصون الإنسان. كما كان لوزارة الصحة ومراكزها حضور مهني رصين، جسد أعلى درجات الجاهزية والوقاية، وأسهم في اكتمال المشهد بروح المسؤولية والتكامل المؤسسي، فتكامل الأداء، واكتملت الصورة، وتجسدت الدولة في أبهى صورها المؤسسية الراسخة.

وفي أفق التطوير العميق والمسؤول، تمضي وزارة التربية والتعليم بثبات نحو صورة أكثر عدالة ودقة لامتحان الثانوية العامة، عبر بوابة الامتحان المحوسب القائم على بنوك أسئلة وطنية محكمة، تبنى وفق أسس علمية وتربوية دقيقة، وبشراكة مؤسسية واعية مع المركز الوطني لتطوير المناهج، بما يضمن تنوع القياس، وعدالة الفرص، وموثوقية النتائج، ويؤسس لانتقال نوعي من امتحان يعتمد الاستظهار إلى امتحان يقيس الفهم، والمهارة، والقدرة على التفكير والتحليل، في إطار مؤسسي يحفظ هيبة الامتحان، ويعزز الثقة، ويرسخ العدالة والكفاءة.

وما كان لهذا كله أن يبلغ هذا المقام، لولا نهج راسخ، ورؤية واضحة، ورعاية هاشمية حكيمة يقودها جلالة الملك المعظم، الذي آمن بأن التعليم هو الاستثمار الأسمى، وبأن المدرسة مصنع الوعي، وبأن الامتحان العادل هو جسر الثقة بين الدولة وأبنائها.

ولا يسعني هنا الا أن اتقدم بالشكر الموصول للزميلات والزملاء في إدارة الامتحانات في الوزارة، وللمؤسسات الوطنية كافة التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز: قواتنا المسلحة ـ الجيش العربي، وزارة الداخلية بجميع أجهزتها، وزارة الصحة، وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ووسائل الإعلام، وأبناء المجتمع المحلي وأولياء الأمور الذين كان لهم دور مهم في نشر ثقافة الوعي لدى أبنائهم الطلبة.

وإذ نضع هذا الجهد في ميزان الوفاء الوطني، فإننا لا نكتفي بالشكر، بل نجدد العهد؛ أن تبقى التربية عماد الوطن، وأن يظل التعليم ميثاقه الثابت، وأن يبقى الامتحان ميزانا للعدالة والكفاءة، لا يلين عن الحق، ولا يفرط في الاستحقاق.

نسأل الله التوفيق لأبنائنا الطلبة، والسداد لكل من حمل الأمانة، وأن يكون ما قدم لبنة راسخة في بناء وطن قوي، عادل، مزدهر.
والسلام.