آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي يكشف عن إجراءات اسرائيلية لتقييد الوصول إلى الأقصى قبل رمضان

Wednesday
{clean_title}
قال مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، الخميس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعّد من إجراءاتها التحريضية والاستباقية الهادفة إلى تقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المقبل، معتبرًا أن توصيات ما تُسمّى لجنة الأمن الوطني البرلمانية الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة واستهدافا مباشرا للحقوق الدينية الأساسية.

وأوضح الرفاعي أن هذه التوصيات تشمل تقييد الدخول إلى القدس والمسجد الأقصى من حيث العدد والفئات العمرية، إلى جانب فرض سياسات اعتقال وملاحقة بحق الفلسطينيين، ضمن خطط استباقية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة والتضييق على المدينة المقدسة، محذرًا من خطورة تحويل هذه التوصيات إلى واقع فعلي على الأرض.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بدعم مباشر من سلطات الاحتلال، لافتا إلى أن القيود المفروضة منذ تشرين الأول 2023 تضاعفت بشكل كبير، وشملت فرض تصاريح معقدة وقيودا عمرية صارمة، مما حرم مئات الآلاف من المصلين من الوصول إلى الأقصى إلا بأعداد محدودة للغاية.

وأضاف الرفاعي أن الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة ينظرون إلى شهر رمضان منذ عقود كفرصة شبه وحيدة للوصول إلى القدس، في ظل منع الاحتلال لهم طوال العام، إلا أنه في شهر رمضانَ خلال العامين 2024 و2025 شهدا قيودا غير مسبوقة، تمثلت في تحديد أعداد المصلين بعشرة آلاف فقط أسبوعيا ويوم الجمعة، مع اشتراط تصاريح وبطاقات ممغنطة صعبة المنال، وفرض الخروج قبل المساء، وحدود عمرية قاسية على الرجال والنساء والأطفال.

وبيّن أن هذه السياسات أدت إلى تفريغ المسجد الأقصى جزئيا، حيث انخفض عدد المصلين في صلاة الجمعة من قرابة 250 ألفا قبل تشرين الأول 2023 إلى قرابة 80 ألف مصلٍ فقط في الجمعة الثانية من رمضان 2025، مؤكدا أن الاحتلال منع للمرة الأولى منذ عام 2014 الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى، وقام بطرد المعتكفين بالقوة، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة وخطيرة.

وتابع الرفاعي أن الواقع التمييزي في القدس بات واضحا، حيث تُغلق الأحياء الفلسطينية والشوارع الرئيسية خلال الأعياد والمناسبات اليهودية لتسهيل وصول مئات آلاف المستوطنين إلى المسجد الأقصى وحائط البراق، في مقابل فرض قيود مشددة على الفلسطينيين خلال المناسبات الإسلامية والمسيحية، خاصة في شهر رمضان، مما يحوّل المدينة إلى ثكنة عسكرية مغلقة.

وأكد أن الاحتلال يتذرع بـ "الاعتبارات الأمنية"، في حين أن السبب الحقيقي هو سياساته القمعية وانتهاكاته المستمرة، واستمرار احتلاله غير الشرعي وعدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه السياسات تشمل أيضا اعتداءات المستوطنين ومنع المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة خلال أعيادهم.

وأضاف أن رمضان الماضي شهد فرض تقييدات غير مسبوقة داخل المسجد الأقصى، من خلال الانتشار الدائم لشرطة الاحتلال خلال صلوات الفجر والتراويح والقيام والجمعة، وإخضاع المصلين وخيام الاعتكاف لتفتيش دقيق، واعتقال أي فلسطيني يدخل المسجد دون تصريح.

ولفت الرفاعي إلى أن آثار هذه القيود لا تقتصر على حرية العبادة فحسب، بل تمتد لتضرب الحركة الاقتصادية في القدس، خاصة النشاط التجاري المرتبط بشهر رمضان، مما يفاقم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على سكان المدينة.

وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات تشكل امتدادا مباشرا لسياسة الاحتلال الرامية إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات قسرية على واقعها التاريخي والقانوني والسياسي، بما في ذلك محاولات تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، تمهيدا لفرض الهيكل المزعوم، محمّلا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات، ومطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية بالتدخل العاجل لحماية المقدسات وضمان حرية العبادة.