آخر الأخبار
  الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   بحقها 18 قيدا .. ضبط متسولة بحوزتها 3313 دينارا في العاصمة عمّان - تفاصيل   اعتبارا من اليوم .. كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة وانخفاض الحرارة 3 إلى 5 درجات ليلا   القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر   بعد التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والضفة .. رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي يصدر بياناً   وزير سياحة أسبق يُنتخب رئيساً لمجلس ادارة شركة الاسواق الحرة الاردنية   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات

مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي يكشف عن إجراءات اسرائيلية لتقييد الوصول إلى الأقصى قبل رمضان

Tuesday
{clean_title}
قال مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، الخميس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعّد من إجراءاتها التحريضية والاستباقية الهادفة إلى تقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المقبل، معتبرًا أن توصيات ما تُسمّى لجنة الأمن الوطني البرلمانية الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة واستهدافا مباشرا للحقوق الدينية الأساسية.

وأوضح الرفاعي أن هذه التوصيات تشمل تقييد الدخول إلى القدس والمسجد الأقصى من حيث العدد والفئات العمرية، إلى جانب فرض سياسات اعتقال وملاحقة بحق الفلسطينيين، ضمن خطط استباقية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة والتضييق على المدينة المقدسة، محذرًا من خطورة تحويل هذه التوصيات إلى واقع فعلي على الأرض.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بدعم مباشر من سلطات الاحتلال، لافتا إلى أن القيود المفروضة منذ تشرين الأول 2023 تضاعفت بشكل كبير، وشملت فرض تصاريح معقدة وقيودا عمرية صارمة، مما حرم مئات الآلاف من المصلين من الوصول إلى الأقصى إلا بأعداد محدودة للغاية.

وأضاف الرفاعي أن الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة ينظرون إلى شهر رمضان منذ عقود كفرصة شبه وحيدة للوصول إلى القدس، في ظل منع الاحتلال لهم طوال العام، إلا أنه في شهر رمضانَ خلال العامين 2024 و2025 شهدا قيودا غير مسبوقة، تمثلت في تحديد أعداد المصلين بعشرة آلاف فقط أسبوعيا ويوم الجمعة، مع اشتراط تصاريح وبطاقات ممغنطة صعبة المنال، وفرض الخروج قبل المساء، وحدود عمرية قاسية على الرجال والنساء والأطفال.

وبيّن أن هذه السياسات أدت إلى تفريغ المسجد الأقصى جزئيا، حيث انخفض عدد المصلين في صلاة الجمعة من قرابة 250 ألفا قبل تشرين الأول 2023 إلى قرابة 80 ألف مصلٍ فقط في الجمعة الثانية من رمضان 2025، مؤكدا أن الاحتلال منع للمرة الأولى منذ عام 2014 الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى، وقام بطرد المعتكفين بالقوة، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة وخطيرة.

وتابع الرفاعي أن الواقع التمييزي في القدس بات واضحا، حيث تُغلق الأحياء الفلسطينية والشوارع الرئيسية خلال الأعياد والمناسبات اليهودية لتسهيل وصول مئات آلاف المستوطنين إلى المسجد الأقصى وحائط البراق، في مقابل فرض قيود مشددة على الفلسطينيين خلال المناسبات الإسلامية والمسيحية، خاصة في شهر رمضان، مما يحوّل المدينة إلى ثكنة عسكرية مغلقة.

وأكد أن الاحتلال يتذرع بـ "الاعتبارات الأمنية"، في حين أن السبب الحقيقي هو سياساته القمعية وانتهاكاته المستمرة، واستمرار احتلاله غير الشرعي وعدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه السياسات تشمل أيضا اعتداءات المستوطنين ومنع المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة خلال أعيادهم.

وأضاف أن رمضان الماضي شهد فرض تقييدات غير مسبوقة داخل المسجد الأقصى، من خلال الانتشار الدائم لشرطة الاحتلال خلال صلوات الفجر والتراويح والقيام والجمعة، وإخضاع المصلين وخيام الاعتكاف لتفتيش دقيق، واعتقال أي فلسطيني يدخل المسجد دون تصريح.

ولفت الرفاعي إلى أن آثار هذه القيود لا تقتصر على حرية العبادة فحسب، بل تمتد لتضرب الحركة الاقتصادية في القدس، خاصة النشاط التجاري المرتبط بشهر رمضان، مما يفاقم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على سكان المدينة.

وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات تشكل امتدادا مباشرا لسياسة الاحتلال الرامية إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات قسرية على واقعها التاريخي والقانوني والسياسي، بما في ذلك محاولات تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، تمهيدا لفرض الهيكل المزعوم، محمّلا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات، ومطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية بالتدخل العاجل لحماية المقدسات وضمان حرية العبادة.