الطراونة: العشائرية بالصراعات السياسية تهديد لدولة القانون

قال النائب السابق علي الطراونة، إن ما جرى من تدخل عشائري في سجال سياسي بين وزير في الحكومة وأحد النواب يستوجب التوقف عنده بجدية، لأن خطورته لا تتعلق بالأشخاص، بل بالمبدأ.
وأضاف، اليوم الاربعاء، أن الاستقواء بالعشيرة في خلاف يفترض أن يُحسم ضمن الأطر الدستورية والمؤسسات الرسمية يشكّل سابقة مقلقة، ويمسّ بشكل مباشر مفهوم الدولة وهيبة القانون، لأن الخلافات السياسية تُدار بالقانون والدستور، لا بالضغط الاجتماعي مهما كانت مكانته أو دوافعه.
وبين أن الدستور الأردني واضح في تنظيم العلاقة بين السلطات، وقرارات رئيس الحكومة لا يجوز أن تُقابل بمنطق الغلبة أو النفوذ غير المؤسسي.
وأوضح، أنه إذا أصبح القرار الحكومي خاضعًا لمعادلات عشائرية، فنحن أمام تراجع خطير عن مبدأ دولة القانون والمواطنة المتساوية.
وأكد الطراونة، أن العشيرة مكوّن وطني أصيل ودورها تاريخي في حماية الدولة، لكن زجّها في نزاعات سياسية يحمّلها ما لا تحتمل، ويضعف الدولة بدل أن يعززها.
وأشار إلى أن الحفاظ على هيبة المؤسسات ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان استقرار النظام السياسي واحترام الدستور.