في حادثة صادمة انتهكت حرمة دور العدالة وأثارت، أصدرت هيئة محكمة جنايات عمان، خلال جلسة علنية عقدت برئاسة القاضي عهود المجالي وعضوية القاضي بدر أبو دلو، حكما قضائيا حازما يقضي بوضع متهم عشريني بالأشغال المؤقتة لمدة 3 سنوات، مع تضمينه الرسوم والمصاريف الإدارية؛ إثر إدانته بالاعتداء الوحشي على طليقته ووالدها داخل مبنى محكمة غرب عمان.
وتعود حيثيات القضية، إلى وجود خلافات قضائية سابقة بين المتهم وطليقته المشتكية ووالدها، منظورة أمام محكمة صلح جزاء عمان قسم غرب عمان.
وفي يوم الواقعة، وأثناء تواجد الأطراف جميعا داخل أروقة المحكمة لحضور جلسة مقررة، باغت المتهم طليقته بهجوم دموي؛ إذ استخدم "قطعة زجاج حادة" كان يخفيها، ووجه لها ضربة مباشرة وعميقة على الجهة اليسرى من وجهها، متجاهلا قدسية المكان وهيبة القضاء.
ولم يتوقف العنف عند هذا الحد؛ فعند محاولة والد الضحية المشتكي الدفاع عن ابنته وصد الهجوم، عاجله المتهم بضربات بالأداة ذاتها، مما أدى إلى إصابته بجروح في ساعده الأيسر وأعلى الجبهة.
وتسبب هذا السلوك العدواني في إحداث حالة من الفزع والرعب بين المحامين والمراجعين والموظفين الموجودين داخل بناء المحكمة، قبل أن يتمكن حرس المحكمة من السيطرة على الموقف وضبط المتهم والأداة المستخدمة.
وكشفت التقارير الطبية القضائية عن بشاعة الاعتداء؛ حيث تبين إصابة السيدة بـ "جرح قطعي منتظم الحواف في منطقة الوجه بطول 20 سم"، استدعى تدخلا طبيا عبر "خيوط تجميلية"، بينما قدرت مدة التعطيل لها بعشرة أيام، ولوالدها بخمسة أيام.
وبعد النظر في حيثيات الجريمة واعتراف المتهم الصريح بالواقعة، قررت المحكمة تجريمه بجناية "ضرب شخص على وجهه باستخدام أداة حادة" وفقا للمادة 334/1 من قانون العقوبات.
كما أدانته بجنح أخرى شملت: الإيذاء، وحمل وحيازة أداة حادة خلافا للمادتين 155 و 156، بالإضافة إلى جنحة "القيام بسلوك شائن ينطوي على عنف داخل بناء المحكمة" وفقا للمادة 15 من قانون انتهاك حرمة المحاكم.
وعملا بمبدأ تنفيذ "العقوبة الأشد"، قضت المحكمة بوضع المجرم بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، محسوبة له مدة التوقيف، مع مصادرة الأداة الحادة، وتغريمه النفقات الإدارية والقضائية التي تكبدتها الخزينة والبالغ مقدارها ثمانون دينار.
رؤيا