آخر الأخبار
  الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة

قلعة الكرك.. جرحٌ يُزهر فخراً، وبيعةٌ تتجدد خلف القيادة

{clean_title}
بقلم: الدكتور محمد حسن الطراونة
عضو مجلس نقابة الأطباء الاردنية

من بين ثنايا التاريخ ومن فوق أسوار "الكرك" الأبية، يطل علينا الثامن عشر من كانون الأول محملاً بعبق الشهادة، مثقلاً بالحنين، لكنه شامخ بكرامة وطن لا ينكسر. تسع سنوات مرت على تلك الوقفة العزّية، حين تعانقت أرواح "نشامى" الأجهزة الأمنية مع حجارة القلعة الصماء، فحولتها بدمائهم الطاهرة إلى منارة عزٍّ تروي للأجيال كيف يكون الذود عن الحمى.
وفي قلب هذه الذكرى، يسطع اسمٌ سيظل محفوراً في وجدان كل أردني؛ الشهيد البطل العقيد سائد المعايطة "أسد القلعة". ذلك القائد الذي لم يقرأ الشجاعة من الكتب، بل سطرها بدمه وهو يتقدم الصفوف، مقبلاً غير مدبر، ليكون سداً منيعاً في وجه خفافيش الظلام. إن تضحية سائد ورفاقه من أبناء الأجهزة الأمنية لم تكن مجرد أداءٍ للواجب، بل كانت رسالة للعالم أجمع بأن تراب الأردن طهورٌ لا يقبل الدنس، وأن دماء أبنائه هي السياج الحقيقي لهذا الوطن.
إننا اليوم، ونحن نستذكر تلك الأحداث، لا نقف لنبكي الراحلين، بل لننحني إجلالاً لبطولاتهم. إن حماة ديارنا في الأمن العام وقوات الدرك والمخابرات العامة والقوات المسلحة، هم مدرسة الانتماء التي علمتنا أن الأمن والأمان استحقاق يُكتب بالدماء ويُصان بالسهر.
وفي ظل هذا الإقليم الذي يموج بالاضطرابات، يبرز الأردن كواحة استقرار يقود دفّتها بحكمة واقتدار عميد آل البيت، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-. لقد أثبتت القيادة الهاشمية ببعد نظرها أنها المظلة التي نستظل بها في الملمات، والربان الذي يقود سفينة الوطن نحو بر الأمان رغم كل الأمواج العاتية. إن استقرارنا اليوم لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية قيادية حكيمة، ويقظة أمنية منقطعة النظير، ووعي شعبي يدرك حجم التحديات.
لذا، ومن قلب محافظة الكرك، أوجه دعوة صادقة إلى كل أبناء وطني الحبيب: إن قوتنا في وحدتنا، ومنعتنا في التفافنا حول راية القيادة الهاشمية ودعمنا اللامحدود لأجهزتنا الأمنية. لنكن جميعاً جنوداً لهذا الوطن، نحمي مكتسباته ونفشل كل محاولة للنيل من نسيجه الوطني.
رحم الله "أسد القلعة" سائد المعايطة، ورحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله الأردن، بقيادته وشعبه وجيشه، عصياً على الانكسار، عزيزاً، ومهاب الجانب.