آخر الأخبار
  أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ

مفوضية اللاجئين: أكثر من 3 ملايين سوري عادوا إلى ديارهم بعد سقوط نظام الأسد

Sunday
{clean_title}
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن سقوط نظام الأسد العام الماضي، أدى إلى فتح نافذة استثنائية للأمل نحو تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، حيث عاد أكثر من 3 ملايين سوري من اللاجئين والنازحين إلى ديارهم خلال عام واحد.

وأوضحت أنه رغم هذا الزخم غير المسبوق، إلا أن استمرار موجات العودة يتطلب دعماً دولياً أكبر بكثير للحفاظ على هذا المسار .

ووفقاً للمفوضية، عاد أكثر من 1.2 مليون سوري طوعاً من الدول المجاورة منذ كانون الأول 2024، إضافة إلى أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي رجعوا إلى مناطقهم الأصلية، بينما لا يزال عدد كبير يعبر عن رغبته في العودة.

ويمثل هذا التطور خطوة محورية في عملية تعافي سوريا، إذ كان النزوح القسري واحداً من أعمق الجروح التي خلّفها النزاع، وفق المفوضية.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: إنها فرصةٌ لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيلٍ للمساعدة في إنهاء إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم ، محذراً في الوقت ذاته من أن نافذة الأمل هذه قد تغلق دون دعم دولي عاجل. السوريون مستعدون لإعادة الإعمار، والسؤال هو: هل العالم مستعدٌّ لمساعدتهم على ذلك؟ .

ومع تزايد أعداد العائدين، بدأت المفوضية بتسهيل العودة الطوعية من الدول المجاورة لضمان عودة كريمة ومستدامة، من خلال تقديم المساعدات النقدية وخدمات النقل والإرشاد المتعلق بالوثائق المدنية. ومنذ كانون الثاني 2025، وسّعت المفوضية نطاق أنشطتها في دول الجوار استجابةً للطلب المتزايد على العودة.

وفي الأردن، عاد ما لا يقل عن 170 ألف سوري إلى بلادهم منذ 8 كانون الأول 2024، وقدّم مكتب المفوضية المساعدة لأكثر من 24 ألف حالة، شملت تقديم المشورة، وتبادل المعلومات، والمساعدة النقدية، وتسهيل النقل، في إطار دعم مستمر لاحتياجات العائدين وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم.

وفي لبنان، أوقفت المفوضية تقديم الدعم لنحو 379 ألف سوري حتى نهاية تشرين الثاني نتيجة لعودتهم المؤكدة أو المفترضة، فيما حصل 45 ألفاً منهم على استشارات واستمارات للعودة ومنح نقدية، واستفاد أكثر من 2,600 شخص من خدمات النقل التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة، بالتعاون الوثيق مع السلطات.

أما في مصر، فقد أُغلقت ملفات نحو 28 ألف حالة منذ 8 كانون الأول 2024. وفي تركيا، عاد نحو 560 ألف سوري خلال العام الماضي، ورصدت المفوضية عودة حوالي 420 ألفاً منهم بالتنسيق مع السلطات، مع توفير المشورة والمعلومات والدعم المادي والنقل، إضافة إلى المساعدة في الوثائق المدنية قبل المغادرة والإحالات والدعم المالي بعد الوصول.

وتؤكد المفوضية ضرورة ضمان عدم إجبار السوريين على العودة، في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة في بعض المناطق داخل سوريا. فما تزال أحياء كاملة مدمرة، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وشبكات المياه، فيما الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية تعاني من انقطاعات واسعة. كما تبقى فرص كسب العيش محدودة والأسواق المحلية تعاني من نقص في الإمدادات، إلى جانب افتقار العديد من العائدين للوثائق المدنية اللازمة للوصول إلى حقوق الملكية والخدمات.

ولا تزال الذخائر غير المنفجرة تشكل خطراً مباشراً على السكان، حيث تسببت بوفاة 577 شخصاً منذ بداية العام. وفي المقابل، تواصل المفوضية جهودها لتحسين ظروف العائدين، إذ وفرت دعماً نقدياً لأكثر من 36 ألف أسرة منذ بداية العام، وقدمت خدمات النقل لحوالي 30 ألف فرد. كما تعمل فرق المفوضية على إعادة تأهيل المنازل المتضررة وتوزيع مواد الإغاثة، حيث تمت مساعدة نحو 3,000 أسرة في ترميم المأوى، ووزعت مستلزمات ضرورية على 84 ألف أسرة، إضافة إلى مساعدات شتوية وصلت إلى قرابة 30 ألف أسرة، وفق المفوضية.

ولتسهيل الوصول إلى الوثائق والخدمات، تقدم المفوضية في سوريا خدمات قانونية ومدنية عبر المراكز المجتمعية والفرق المتنقلة، وتشمل معالجة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وحماية الأطفال وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. كما أعادت تأهيل مكاتب السجلات المدنية والعقارية، وتدعم مبادرات مهنية ومشاريع صغيرة لتعزيز التعافي.

ورغم هذه الجهود، لم يُموّل نداء المفوضية البالغ 1.5 مليار دولار للاستجابة للوضع في سوريا لعام 2025 سوى بنسبة 33%، ما يترك ملايين الأشخاص دون خدمات أساسية أو دعم كافٍ لمواجهة الشتاء. ولا يزال نحو 4.5 مليون لاجئ سوري في دول الجوار يعيش معظمهم تحت خط الفقر، وهم بحاجة إلى دعم مستمر، إلى جانب حاجة الدول المضيفة التي تتحمل عبئاً كبيراً إلى تمويل إضافي يضمن استمرار قدرتها على توفير الخدمات.

وتشدد المفوضية على أن تعزيز التعافي وإعادة الإعمار، وتوسيع التدريب، واستمرار الحماية والمساعدات الإنسانية، تعتمد على توفير التمويل اللازم وتقديم الدعم للدول المضيفة. ويقع على الحكومة السورية واجب أساسي يتمثل في تهيئة بيئة آمنة وقائمة على الحقوق تشجع على العودة الطوعية، لضمان ألا يشهد البلد موجات نزوح جديدة، بل عودة طوعية فقط في سوريا الجديدة .