آخر الأخبار
  وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة

تقرير: نصف الأمهات الأردنيات يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة

{clean_title}
كشف تقرير جديد لشبكة الصحة العامة لشرق المتوسط (إي إم فنت) أن ما بين 34% و53% من الأمهات الأردنيات يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، وهي من أعلى النسب في منطقة شرق المتوسط، بينما لا يحصلن على أي فحص أو دعم نفسي منظم داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية رغم وصولهن جميعاً إلى خدمات تنظيم الأسرة.



ويوضح التقرير، أن هذه النسب المرتفعة، والتي تتجاوز المعدلات العالمية (10–20%) والإقليمية (20–30%)، لا يقابلها نظام صحي مؤهل لاكتشافها أو التعامل معها، إذ لا تعتمد أي من مراكز الرعاية الصحية الأولية في الأردن أدوات فحص منهجية لتشخيص اكتئاب ما بعد الولادة، كـEPDS أو PHQ-9، ولا يتوفر فيها أي اختصاصي للصحة النفسية.


وتشير نتائج التقييم الميداني الذي شمل مراكز الرعاية في المفرق والأغوار الشمالية إلى أن 100% من هذه المراكز تقدّم خدمات تنظيم الأسرة، إلا أنها لا تتضمن أي إجراءات مخصصة للكشف عن الاضطرابات النفسية بعد الولادة.

كما لا توفر هذه المراكز أدوية نفسية أساسية، إذ سجّل التقرير نسبة 0% لتوفر أي نوع من الأدوية المرتبطة بعلاج الاكتئاب.

كما يبيّن التقرير أن 55% من المراكز تفتقر إلى غرف مناسبة توفر الخصوصية لإجراء استشارات نفسية، ما يجعل أي تدخل علاجي أو تشخيصي شبه مستحيل، أما ما نسبته 82% من المراكز التي تقول إنها تقدّم "خدمات صحة نفسية"، فهي تقدمها عبر الإحالة فقط، دون أي متابعة أو إدارة داخلية للحالات.

حواجز اجتماعية وثقافية

ويرصد التقرير حاجزًا اجتماعيًا كبيرًا يتمثل في الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية، ما يجعل العديد من النساء يمتنعن عن طلب المساعدة أو إخبار القابلات عن الأعراض.

وبحسب التقرير؛ تكشف المناقشات البؤرية التي أجريت ضمن الدراسة أن كثيرًا من النساء يفضلن "إخفاء" الأعراض خوفًا من الوصم أو اتهامهن بالضعف، فيما يفسّر الأزواج غالبًا العلامات النفسية بأنها مجرد "توتر".

كلفة اقتصادية

ويؤكد التقرير أن تبعات تجاهل الصحة النفسية تتجاوز الأثر الاجتماعي إلى خسائر اقتصادية ملموسة؛ إذ تُقدَّر الكلفة الاقتصادية للأمراض النفسية في الأردن بما يقارب 0.86% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا، أي نحو 251.8 مليون دينار، فيما تظهر تحليلات العائد على الاستثمار أن كل دينار يُصرف على خدمات الصحة النفسية يحقق عائدًا يصل إلى 3.3 أضعاف في حال تطبيق نماذج الرعاية المجتمعية.

توصيات التقرير

وأوصى التقرير الذي أصدرته شبكة الصحة العامة لشرق المتوسط (إي إم فنت)؛ بإدخال فحوصات قصيرة ومنتظمة لاكتشاف الاكتئاب ضمن زيارات تنظيم الأسرة والزيارة بعد الولادة.

كما أوصى بتدريب القابلات والممرضات على تقديم "جلسات استشارية قصيرة” بواقع 2–4 جلسات للحالات الخفيفة والمتوسطة، وإنشاء مسارات إحالة واضحة بين المراكز الأولية والخدمات النفسية المتخصصة، مع متابعة ثنائية الاتجاه.

وأوصى أيضا؛ بتعزيز الخصوصية داخل المراكز الصحية من خلال غرف مخصصة أو تقسيمات منخفضة التكلفة، إشراك الأزواج والقيادات المجتمعية والدينية في حملات تثقيفية لكسر الوصمة وتحسين الدعم الأسري.

المملكة