آخر الأخبار
  طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً

المؤثرون .. اقتصاد رقمي بلا إطار قانوني واضح

Sunday
{clean_title}
شهد الأردن خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في صناعة المحتوى الرقمي، ومعها برز ما يُعرف بـ "المؤثرين” الذين أصبحوا عنصراً أساسياً في سوق الدعاية والاتصال.

ورغم هذا الدور المتنامي، يقول المحامي اسامة البيطار ، إن الإطار القانوني الناظم لنشاط المؤثرين في الأردن ما يزال غير مكتملا، ويعتمد في ملاحقة المخالفات على قوانين عامة متفرقة لا تُعطي صورة واضحة للحقوق.

ووأضاف البيطار، أنه علينا ادراك ان القانون الأردني لا يملك حتى اليوم تعريفًا تشريعيًا دقيقًا لـ "المؤثر الرقمي” وهذا يخلق إشكالية جوهرية فالمؤثر ليس مؤسسة إعلامية مرخصة، ولا هو شركة تجارية بالمعنى التقليدي، لكنه في الوقت ذاته يمارس تأثيرًا واسعًا على جمهور كبير، ويُسهم في توجيه قرار المستهلك.

وعليه، أكد البيطار، أن المؤثر يخضع - بحكم الواقع - لمجموعة قوانين مختلفة وفق طبيعة المحتوى، ومنها:

١- قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023

٢- قانون حماية المستهلك

٣- قانون المنافسة ومنع الغش

٤- قانون حماية البيانات الشخصية

٥- أحكام المسؤولية المدنية عن الفعل الضار

٦- القواعد العامة في قانون العقوبات عند حصول ضرر أو تضليل

وأشار إلى أن تطبيق هذه النصوص على المؤثرين لا يزال يعتمد على التكييف اللاحق وليس على إطار مخصص وواضح.

وبين أن نشاط المؤثر قد يكون مشروعًا ومفيدًا عندما يقدم محتوى معرفيًا أو ترفيهيًا أو تجاريًا واضحًا، لكنه يصبح نشاطًا ذي مسؤولية قانونية في الحالات الآتية:

اولا : الإعلان غير المعلن عنه

عندما يقدم المؤثر إعلانًا على أنه رأي شخصي، فإن ذلك يُعد صورة من صور التضليل ويمسّ بحق المستهلك في المعرفة.

وهذه الحالة قد تتداخل مع الغش التجاري أو الدعاية المضللة.

ثانيا : الترويج لمنتجات أو خدمات غير مرخصة

سواء كانت مكملات، أدوات طبية، وصفات تجميل، أو خدمات مالية عبر الإنترنت هنا يصبح المؤثر — ولو لم يقصد — مشاركًا في نشر منتج غير قانوني.

ثالثا : نشر معلومات تمسّ الخصوصية

تصوير الأفراد بلا إذن، جمع بيانات المتابعين، أو استخدام معلومات شخصية لأغراض دعائية…

وكلها انتهاكات تخضع للمساءلة بموجب قانون حماية البيانات.

رابعا: تقديم نصائح مهنية بلا صفة

مثل النصائح الطبية، القانونية، المالية… وهذه قد تتحول إلى مسؤولية مدنية عن الضرر أو جريمة إذا ترتب عليها إيذاء أو خسارة.

وأوضح أنه بناء على ذلك، ورغم وجود نصوص عامة، تبقى المشكلة الأساسية في الأردن هي غياب:

1. تعريف قانوني للمؤثر

2. قواعد واضحة للإعلان المدفوع

3. التزامات ميسّرة ومباشرة بالإفصاح

4. بنود تحمي المستهلك من التضليل

5. آلية رقابية متخصصة

6. معايير للعقود التي تربط الشركات بالمؤثرين

وبغياب هذه المنظومة، تبقى العلاقة بين المؤثر والجمهور والشركات قائمة على الاجتهاد لا على قواعد محددة، وفق البيطار.

وقال، إنه بناء على ذلك فان أغلب التعاقدات تتم اليوم عبر رسائل نصية أو تفاهمات شفوية، وهذا يخلق نزاعات تتعلق بـ:

طبيعة المحتوى والمسؤولية عن أي ضرر وحقوق إعادة استخدام المادة المصورة والالتزام بالإفصاح وملكية الفيديو أو الصورة وحدود التزامات المؤثر تجاه الشركة والجمهور

ويرى البيطار، أن الصياغة التعاقدية السليمة يجب أن تحدد بدقة فيما إذا كان المحتوى إعلانًا أو تعاونًا مع مراعاة معايير الصدق والشفافية وحدود استعمال الشركة للمحتوى ومنع تضليل الجمهور أو ادعاء خصائص غير.

وخلص البيطار إلى أنه ودون انتقاص من حرية التعبير نستطيع في الأردن تبني نظام قانوني مرن يحقق التوازن المطلوب وذلك من خلال:

1) تعريف تشريعي للمؤثر الرقمي يعتمد على: حجم المتابعين، ونوع المحتوى، وحجم التأثير الفعلي.

2) إلزام بالإفصاح عن الإعلانات بنص واضح يمنع أي محتوى مدفوع دون بيان ذلك بشكل ظاهر للمستهلك.

3) سجل وطني أو رخصة اختيارية للمؤثرين لا للرقابة على المحتوى بل لضمان الشفافية الضريبية وتنظيم التعاقدات التجارية.

4) قواعد لحماية المستهلك تحظر الدعاية المضللة، الترويج لمنتجات محظورة، أو تقديم محتوى يسبب ضررًا صحيًا أو ماليًا.

5) تنظيم العقود بين الشركات والمؤثرين عبر نموذج عقد استرشادي يحدد المسؤوليات والحقوق.

6) حماية الخصوصية وبيانات المتابعين

وقال إنه اصبح للمؤثرين دور كبير في الاقتصاد الرقمي ولأن تأثيرهم يصل إلى ملايين الأشخاص، فإن توفير إطار قانوني واضح — لا يقيّد حرية التعبير، بل يحمي المستهلك ويمنع التضليل — و أصبح ضرورة تشريعية واقتصادية.

وأكد، أن التنظيم الذكي لنشاط المؤثرين لا يحجب دورهم بل يمنحهم شرعية قانونية ومسؤولية مهنية تليق بحجم هذا القطاع المتنامي.