آخر الأخبار
  الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة   الأرصاد الجوية: أمطار رعدية غزيرة أحياناً الثلاثاء والأربعاء وتحذيرات من تشكل السيول   الإفتاء: ترويع الآمنين والاعتداء على دور العبادة جرائم محرّمة   الأرصاد الأردنية تحذر من طقس الثلاثاء والأربعاء .. هطولات غزيرة وخطر تشكل السيول   بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026   ولي العهد: وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع   حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال

بني مصطفى تفتتح جلسات حوارية حول العنف الرقمي ضد المرأة

Monday
{clean_title}
افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، اليوم الخميس، جلسات حوارية موسعة لمناقشة ظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات وآليات التصدي له، بتنظيم من اللجنة وبالتعاون مع الوزارة.

وحضر الجلسات، ممثلون عن ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومؤسسة "ويستمنستر للديمقراطية" في الأردن، وخبراء وبرلمانيات وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والإقليمي.

وأكدت بني مصطفى، أهمية توسيع التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات لمواجهة تزايد أشكال العنف القائم على التكنولوجيا والإعلام الرقمي، مشيرة إلى تزامن الجلسة مع إطلاق الحملة العالمية "16 يوما" مؤخرا برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال.

وشددت على ضرورة تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية تواكب التقدم التكنولوجي، وتضمن وصول المرأة إلى الفضاء الرقمي بأمان ودون تهديد لخصوصيتها وحقوقها.

وأوضحت أن إطلاق جلسات اليوم يأتي بالتزامن مع الحملة لمناهضة العنف التي ترفع هذا العام تحت شعار "اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات"، في ظل تحديات متسارعة تفرضها الثورة الرقمية بما تحمله من آثار اجتماعية واقتصادية وثقافية.

وأشارت إلى أن العالم الافتراضي، رغم إيجابياته المتمثلة في سهولة الوصول إلى المعرفة والتعلم والمشاركة، أصبح مساحة محفوفة بمخاطر الاستغلال الإلكتروني والانتهاكات، ما يستدعي تحركا موحدا وحازما لحماية الأجيال من هذا النوع من الجرائم.

وبينت أن الأرقام الدولية تعكس حجم الأزمة العالمية، إذ تتراوح نسبة النساء اللاتي تعرضن لشكل من أشكال العنف الرقمي بين 16 و58 بالمئة، بينما أظهرت تقارير للأمم المتحدة أن 38 بالمئة من النساء تعرضن لإساءة رقمية مباشرة، وأن 67 بالمئة من الحالات تتعلق بتشويه السمعة، و66 بالمئة بالمضايقات الإلكترونية المتكررة، و63 بالمئة بانتحال الهوية.

كما حذرت بني مصطفى من اتساع تأثير المحتوى الرقمي المزيف (Deepfakes) الذي يستهدف النساء بنسبة 99 بالمئة، ما يجعله من أخطر أدوات الابتزاز والإيذاء النفسي، لافتة إلى أن بعض الإحصاءات العربية تظهر أن 80 بالمئة من ضحايا العنف الرقمي في المنطقة من النساء.

وأكدت أن الأردن يواصل تنفيذ سياسة وطنية متكاملة لحماية النساء من العنف، بما في ذلك العنف الرقمي، من خلال تعزيز الشراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية ومؤسسات المجتمع المدني لتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا وتشجيع الإبلاغ.

واستعرضت جهود الأمن العام الذي أنشأ في عام 2008 قسما خاصا للجرائم الإلكترونية، ثم طوره في عام 2015 ليصبح وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، كما أصدرت المملكة قانون الجرائم الإلكترونية رقم 27 في العام ذاته لمعالجة الانتهاكات وتحديد العقوبات.

وأشارت بني مصطفى إلى أن العنف الرقمي ينعكس على مشاركة النساء في الحياة العامة، مبينة أن دراسة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أظهرت أن 63 بالمئة من النساء المؤثرات تعرضن للعنف السيبراني والتنمر الإلكتروني، وأن 92 بالمئة منهن تأثرت صحتهن النفسية، بينما طالت آثار العنف علاقاتهن الاجتماعية بنسبة 79 بالمئة.

وشددت على أن الاستجابة الفاعلة تتطلب تحديثا دائما للتشريعات، وتعاونا بين المؤسسات الأمنية والقضائية والتقنية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي ومساءلة المنصات الرقمية وشركات التكنولوجيا لضمان بيئة تواصل آمنة.

وأكدت بني مصطفى أن حماية المرأة في الفضاء الرقمي مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، وأن كرامة النساء وأمنهن الرقمي يجب أن تبقى في صدارة الأولويات، معربة عن تقديرها للجهات المنظمة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمشاركين على دورهم في دعم الجهود الوطنية والإقليمية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة.

من جهتها، أكدت مساعد رئيس مجلس الأعيان، العين سهير العلي، أهمية توفير بيئة رقمية آمنة وداعمة للنساء والفتيات، مشددة على أن مواجهة العنف الرقمي باتت ضرورة ملحة لحماية المشاركة النسائية في جميع مجالات الحياة العامة.

وبينت العين العلي أن هناك تحديات تتطلب تعزيز التشريعات الوطنية، وتطوير آليات حماية فعّالة، وتمكين النساء والفتيات بالمهارات الرقمية، إضافة إلى دور مجتمعي وإعلامي مشترك في خلق بيئة رقمية أكثر أماناً وعدالة.

بدورها، استعرضت ممثلة مؤسسة "ويستمنستر للديمقراطية" في الأردن، رنا قعوار، أبعاد العنف الرقمي وآثاره على النساء، مؤكدة أهمية تطوير سياسات تعزز السلامة الرقمية وآليات الإبلاغ والمساءلة.

وأشارت إلى أن المؤسسة ساهمت عام 2022 في إطلاق الإعلان العربي لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، وتواصل منذ 2012 دعم البرلمان الأردني وتعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة العامة.

وفي السياق ذاته، أكدت عضوة "ائتلاف البرلمانيات" من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، انتصار الخطابي، ضرورة تمكين البرلمانات من خلال سن تشريعات حديثة وتفعيل الرقابة على تطبيقها للحد من العنف الرقمي.

وأشارت إلى مبادرات الائتلاف، أبرزها مشروع الاتفاقية العربية لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة والعنف الأسري، ودور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي، وأهمية الشراكات بين الحكومات والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا لتطوير آليات استجابة سريعة.

من جانبه، قدم ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، نيكولاس بورنيات، عرضا لأبرز البيانات المتعلقة بالعنف ضد النساء عالميا وعربيا، موضحا أن العنف الرقمي يعد من أسرع أشكال العنف انتشارا، ويتطلب تحقيق توازن بين تمكين الفتيات وحمايتهن من الاستغلال، مع توفير شراكات متعددة وخدمات متخصصة وموارد لضمان حماية مستدامة.

وشملت الجلسات ثلاث جلسات متخصصة، تناولت الأولى "آليات الحماية من العنف الرقمي في دول الإقليم"، والثانية "العنف الرقمي وتأثيره على مشاركة المرأة في الحياة العامة"، والثالثة "دور البرلمانيين والإعلاميين والمجتمع المدني في التصدي للعنف الرقمي وتغيير صورة المرأة في الإعلام".

وخلصت الجلسات إلى توصيات تضمنت تعزيز التعاون بين المؤسسات الاجتماعية والأمنية والقضائية والتقنية، وأهمية التوعية المجتمعية، وتطبيق مساءلة فعلية للمنصات الرقمية وشركات التكنولوجيا، وتعزيز الأطر التشريعية.


كما أوصت بدعم الضحايا من خلال أنظمة مستدامة، وتطوير آليات تقنية وإعلامية، وتوسيع برامج التدريب والتوعية، مع استمرار التنسيق بين الدول والمؤسسات المشاركة لضمان تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية على المستويين الوطني والإقليمي.