آخر الأخبار
  المومني: إجراءات فورية وإرشادات واضحة منذ بدء التصعيد   الصمادي: جاهزية سيبرانية على مدار الساعة واستجابة فورية لأي تهديد   اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته   الحكومة تثبت سعر الكاز .. وقرش زيادة على البنزين 90 والديزل   التربية: لا تعطيل للمدارس الأحد والدوام كالمعتاد   الملك والرئيس المصري يشددان على ضرورة احترام سيادة الدول والاحتكام للحوار   مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري   الملك يدين الاعتداء على أراضي الأردن .. ويبحث التطورات مع ماكرون   "أمانة عمان" تعلن إغلاق جسر عبدون حتى صباح الاحد لهذه الغاية   مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن أسلحة لم تروها من قبل   المومني: القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي ظرف طارئ   بعد إستهداف الاردن بصواريخ بالستية .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر

مزارعون أردنيون : نبيع الكوسا بخسارة والمواطن يتحمل تكاليف فوق طاقته

{clean_title}
ينهمك المزارعون في قطف ثمار الكوسا كما هو حالهم مع جميع الثمار، يبيع المزارعون الكوسا بأسعار زهيدة، لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي تحملوها كما يقولون.

هذه شهادة لأحد مزارعي الكوسا، يقول فيها: " ببيع صندوق الكوسا بدينار، علما أن الكلفة علي بـ 75 قرش، يشمل القطف والتعبئة والنقل غير أجرة العمال".

ويضيف التاجر: " إذا الإنتاج مرتفع بتكلف نص دينار للصندوق، وإذا منخفض 75 قرش، غير السماد والرش. الطرد الواحد بكلف عالمزارع دينارين ونص. اللي زارع 70 ألف خسران 20 ألف، وفي ناس خسرانين 30 و40 ألف".

تكاليف لا تنتهي

تبدأ رحلة محصول الكوسا الناضج، من الأرض، ثم إلى سيارات النقل، وصولًا إلى السوق المركزي، رحلة مليئة بالتكاليف على المزارع، من قطف ونقل وأجور عمال، ورسوم يدفعها للسوق المركزي".

وقت المزاد في السوق

ما أن يصل محصول الكوسا إلى السوق المركزي، حتى تبدأ حكاية جديدة، المزاد على الكوسا قد بدأ، وصوت الدلال يملأ المكان، الحالة في السوق وكأنها مزاد على شيء ثمين، لكن الأسعار هنا بدينار وأقل لا بمئات الآلاف من الدناير.

صوت الدلال ينادي، ليرة! ليرة! من يزيد، لا أحد يدفع، ثم يعيد المناداة مجددا، 90 قرشا مين يشتري، ثم 80 قرشا، حتى يحظى بها أحد التجار".

هنا رواية صادمة، تعكس واقع الحال، إذ يقول الدلال، بأن تكلفة صندوق الكوسا على المزارع تصل إلى دينار ونص أو 170 قرش، لكن وضع السوق ليس جيدا، فيتم بيعها بدينار".

يصيح مزارع، فيقول: "الصندوق بكلفني 60 قرش، وببيعه بليرة. متر الميّة من البئر بـ80 قرش. يعني خسارة فوق خسارة، وكل الأصناف هيك مش بس الكوسا".

ما بين التاجر والمستهلك.. فارق السعر واضح

يقول أحد أحد التجار وهو الحلقة قبل الأخيرة في رحلة صندوق الكوسا: "نشتري صندوق الكوسا بدينار ونبيعه بدينار ونص.. الله يعوض على المزارع والله يعين المواطن".

المستهلك الحلقة الأخيرة.. والأكثر تحمّلًا للسعر

بعد أن يخرج محصول الكوسا، من السوق المركزي، مع التاجر الذي اشتراه من المزارع، تبدأ قصة أخرى، بين التاجر والمستهلك، باعتبارهم آخر حلقتين في رحلة محصول الكوسا.

أسعار السوق المركزي، باتت طي النسيان، فبمجرد خروج الكوسا منه، هنا تسعيرة جديدة، سيدها الأول هو التاجر، الذي يجتهد للحصول على أكبر قدر من الربح.

جولة بسيطة على محلات الخضار، تجد سعر الكيلو يتفاوت بين محل وآخر وبفارق كبير أحيانا، كما هو الجال بين عمان بشرقها وغربها، وشمالها وجنوبها.

سعر صندوق الكوسا يباع بأقل من دينار في السوق المركزي، ويباع الكيلو الواحد فقط للمواطن بدينار يزيد أو ينقص.

هذه هي معادلة السوق في الأردن، من يزرع يخسر، ومن يبيع يربح، ومن يشتري يدفع الثمن.