آخر الأخبار
  المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الجهود المستهدفة التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان   السياحة النظيفة حقنا ومسؤوليتنا   توقيع مذكرة تعاون بين منصة “الأردن سياحية” وإذاعة “سياحة FM” لتبادل ونشر المحتوى الإعلامي   نجوم النشامى يقودون حملة ترويج للبترا   الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن

مزارعون أردنيون : نبيع الكوسا بخسارة والمواطن يتحمل تكاليف فوق طاقته

{clean_title}
ينهمك المزارعون في قطف ثمار الكوسا كما هو حالهم مع جميع الثمار، يبيع المزارعون الكوسا بأسعار زهيدة، لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي تحملوها كما يقولون.

هذه شهادة لأحد مزارعي الكوسا، يقول فيها: " ببيع صندوق الكوسا بدينار، علما أن الكلفة علي بـ 75 قرش، يشمل القطف والتعبئة والنقل غير أجرة العمال".

ويضيف التاجر: " إذا الإنتاج مرتفع بتكلف نص دينار للصندوق، وإذا منخفض 75 قرش، غير السماد والرش. الطرد الواحد بكلف عالمزارع دينارين ونص. اللي زارع 70 ألف خسران 20 ألف، وفي ناس خسرانين 30 و40 ألف".

تكاليف لا تنتهي

تبدأ رحلة محصول الكوسا الناضج، من الأرض، ثم إلى سيارات النقل، وصولًا إلى السوق المركزي، رحلة مليئة بالتكاليف على المزارع، من قطف ونقل وأجور عمال، ورسوم يدفعها للسوق المركزي".

وقت المزاد في السوق

ما أن يصل محصول الكوسا إلى السوق المركزي، حتى تبدأ حكاية جديدة، المزاد على الكوسا قد بدأ، وصوت الدلال يملأ المكان، الحالة في السوق وكأنها مزاد على شيء ثمين، لكن الأسعار هنا بدينار وأقل لا بمئات الآلاف من الدناير.

صوت الدلال ينادي، ليرة! ليرة! من يزيد، لا أحد يدفع، ثم يعيد المناداة مجددا، 90 قرشا مين يشتري، ثم 80 قرشا، حتى يحظى بها أحد التجار".

هنا رواية صادمة، تعكس واقع الحال، إذ يقول الدلال، بأن تكلفة صندوق الكوسا على المزارع تصل إلى دينار ونص أو 170 قرش، لكن وضع السوق ليس جيدا، فيتم بيعها بدينار".

يصيح مزارع، فيقول: "الصندوق بكلفني 60 قرش، وببيعه بليرة. متر الميّة من البئر بـ80 قرش. يعني خسارة فوق خسارة، وكل الأصناف هيك مش بس الكوسا".

ما بين التاجر والمستهلك.. فارق السعر واضح

يقول أحد أحد التجار وهو الحلقة قبل الأخيرة في رحلة صندوق الكوسا: "نشتري صندوق الكوسا بدينار ونبيعه بدينار ونص.. الله يعوض على المزارع والله يعين المواطن".

المستهلك الحلقة الأخيرة.. والأكثر تحمّلًا للسعر

بعد أن يخرج محصول الكوسا، من السوق المركزي، مع التاجر الذي اشتراه من المزارع، تبدأ قصة أخرى، بين التاجر والمستهلك، باعتبارهم آخر حلقتين في رحلة محصول الكوسا.

أسعار السوق المركزي، باتت طي النسيان، فبمجرد خروج الكوسا منه، هنا تسعيرة جديدة، سيدها الأول هو التاجر، الذي يجتهد للحصول على أكبر قدر من الربح.

جولة بسيطة على محلات الخضار، تجد سعر الكيلو يتفاوت بين محل وآخر وبفارق كبير أحيانا، كما هو الجال بين عمان بشرقها وغربها، وشمالها وجنوبها.

سعر صندوق الكوسا يباع بأقل من دينار في السوق المركزي، ويباع الكيلو الواحد فقط للمواطن بدينار يزيد أو ينقص.

هذه هي معادلة السوق في الأردن، من يزرع يخسر، ومن يبيع يربح، ومن يشتري يدفع الثمن.