آخر الأخبار
  وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة

مزارعون أردنيون : نبيع الكوسا بخسارة والمواطن يتحمل تكاليف فوق طاقته

{clean_title}
ينهمك المزارعون في قطف ثمار الكوسا كما هو حالهم مع جميع الثمار، يبيع المزارعون الكوسا بأسعار زهيدة، لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي تحملوها كما يقولون.

هذه شهادة لأحد مزارعي الكوسا، يقول فيها: " ببيع صندوق الكوسا بدينار، علما أن الكلفة علي بـ 75 قرش، يشمل القطف والتعبئة والنقل غير أجرة العمال".

ويضيف التاجر: " إذا الإنتاج مرتفع بتكلف نص دينار للصندوق، وإذا منخفض 75 قرش، غير السماد والرش. الطرد الواحد بكلف عالمزارع دينارين ونص. اللي زارع 70 ألف خسران 20 ألف، وفي ناس خسرانين 30 و40 ألف".

تكاليف لا تنتهي

تبدأ رحلة محصول الكوسا الناضج، من الأرض، ثم إلى سيارات النقل، وصولًا إلى السوق المركزي، رحلة مليئة بالتكاليف على المزارع، من قطف ونقل وأجور عمال، ورسوم يدفعها للسوق المركزي".

وقت المزاد في السوق

ما أن يصل محصول الكوسا إلى السوق المركزي، حتى تبدأ حكاية جديدة، المزاد على الكوسا قد بدأ، وصوت الدلال يملأ المكان، الحالة في السوق وكأنها مزاد على شيء ثمين، لكن الأسعار هنا بدينار وأقل لا بمئات الآلاف من الدناير.

صوت الدلال ينادي، ليرة! ليرة! من يزيد، لا أحد يدفع، ثم يعيد المناداة مجددا، 90 قرشا مين يشتري، ثم 80 قرشا، حتى يحظى بها أحد التجار".

هنا رواية صادمة، تعكس واقع الحال، إذ يقول الدلال، بأن تكلفة صندوق الكوسا على المزارع تصل إلى دينار ونص أو 170 قرش، لكن وضع السوق ليس جيدا، فيتم بيعها بدينار".

يصيح مزارع، فيقول: "الصندوق بكلفني 60 قرش، وببيعه بليرة. متر الميّة من البئر بـ80 قرش. يعني خسارة فوق خسارة، وكل الأصناف هيك مش بس الكوسا".

ما بين التاجر والمستهلك.. فارق السعر واضح

يقول أحد أحد التجار وهو الحلقة قبل الأخيرة في رحلة صندوق الكوسا: "نشتري صندوق الكوسا بدينار ونبيعه بدينار ونص.. الله يعوض على المزارع والله يعين المواطن".

المستهلك الحلقة الأخيرة.. والأكثر تحمّلًا للسعر

بعد أن يخرج محصول الكوسا، من السوق المركزي، مع التاجر الذي اشتراه من المزارع، تبدأ قصة أخرى، بين التاجر والمستهلك، باعتبارهم آخر حلقتين في رحلة محصول الكوسا.

أسعار السوق المركزي، باتت طي النسيان، فبمجرد خروج الكوسا منه، هنا تسعيرة جديدة، سيدها الأول هو التاجر، الذي يجتهد للحصول على أكبر قدر من الربح.

جولة بسيطة على محلات الخضار، تجد سعر الكيلو يتفاوت بين محل وآخر وبفارق كبير أحيانا، كما هو الجال بين عمان بشرقها وغربها، وشمالها وجنوبها.

سعر صندوق الكوسا يباع بأقل من دينار في السوق المركزي، ويباع الكيلو الواحد فقط للمواطن بدينار يزيد أو ينقص.

هذه هي معادلة السوق في الأردن، من يزرع يخسر، ومن يبيع يربح، ومن يشتري يدفع الثمن.