آخر الأخبار
  رصد كويكب كبير من سماء الأردن .. ما قصته؟   خطط أمنيّة ومرورية تزامنا مع مباراة النشامى والأرجنتين   الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   ارتفاع أسعار الذهب محليا   طقس صيفي معتدل اليوم .. وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة   المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026

مزارعون أردنيون : نبيع الكوسا بخسارة والمواطن يتحمل تكاليف فوق طاقته

Saturday
{clean_title}
ينهمك المزارعون في قطف ثمار الكوسا كما هو حالهم مع جميع الثمار، يبيع المزارعون الكوسا بأسعار زهيدة، لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي تحملوها كما يقولون.

هذه شهادة لأحد مزارعي الكوسا، يقول فيها: " ببيع صندوق الكوسا بدينار، علما أن الكلفة علي بـ 75 قرش، يشمل القطف والتعبئة والنقل غير أجرة العمال".

ويضيف التاجر: " إذا الإنتاج مرتفع بتكلف نص دينار للصندوق، وإذا منخفض 75 قرش، غير السماد والرش. الطرد الواحد بكلف عالمزارع دينارين ونص. اللي زارع 70 ألف خسران 20 ألف، وفي ناس خسرانين 30 و40 ألف".

تكاليف لا تنتهي

تبدأ رحلة محصول الكوسا الناضج، من الأرض، ثم إلى سيارات النقل، وصولًا إلى السوق المركزي، رحلة مليئة بالتكاليف على المزارع، من قطف ونقل وأجور عمال، ورسوم يدفعها للسوق المركزي".

وقت المزاد في السوق

ما أن يصل محصول الكوسا إلى السوق المركزي، حتى تبدأ حكاية جديدة، المزاد على الكوسا قد بدأ، وصوت الدلال يملأ المكان، الحالة في السوق وكأنها مزاد على شيء ثمين، لكن الأسعار هنا بدينار وأقل لا بمئات الآلاف من الدناير.

صوت الدلال ينادي، ليرة! ليرة! من يزيد، لا أحد يدفع، ثم يعيد المناداة مجددا، 90 قرشا مين يشتري، ثم 80 قرشا، حتى يحظى بها أحد التجار".

هنا رواية صادمة، تعكس واقع الحال، إذ يقول الدلال، بأن تكلفة صندوق الكوسا على المزارع تصل إلى دينار ونص أو 170 قرش، لكن وضع السوق ليس جيدا، فيتم بيعها بدينار".

يصيح مزارع، فيقول: "الصندوق بكلفني 60 قرش، وببيعه بليرة. متر الميّة من البئر بـ80 قرش. يعني خسارة فوق خسارة، وكل الأصناف هيك مش بس الكوسا".

ما بين التاجر والمستهلك.. فارق السعر واضح

يقول أحد أحد التجار وهو الحلقة قبل الأخيرة في رحلة صندوق الكوسا: "نشتري صندوق الكوسا بدينار ونبيعه بدينار ونص.. الله يعوض على المزارع والله يعين المواطن".

المستهلك الحلقة الأخيرة.. والأكثر تحمّلًا للسعر

بعد أن يخرج محصول الكوسا، من السوق المركزي، مع التاجر الذي اشتراه من المزارع، تبدأ قصة أخرى، بين التاجر والمستهلك، باعتبارهم آخر حلقتين في رحلة محصول الكوسا.

أسعار السوق المركزي، باتت طي النسيان، فبمجرد خروج الكوسا منه، هنا تسعيرة جديدة، سيدها الأول هو التاجر، الذي يجتهد للحصول على أكبر قدر من الربح.

جولة بسيطة على محلات الخضار، تجد سعر الكيلو يتفاوت بين محل وآخر وبفارق كبير أحيانا، كما هو الجال بين عمان بشرقها وغربها، وشمالها وجنوبها.

سعر صندوق الكوسا يباع بأقل من دينار في السوق المركزي، ويباع الكيلو الواحد فقط للمواطن بدينار يزيد أو ينقص.

هذه هي معادلة السوق في الأردن، من يزرع يخسر، ومن يبيع يربح، ومن يشتري يدفع الثمن.