آخر الأخبار
  تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة

مزارعون أردنيون : نبيع الكوسا بخسارة والمواطن يتحمل تكاليف فوق طاقته

{clean_title}
ينهمك المزارعون في قطف ثمار الكوسا كما هو حالهم مع جميع الثمار، يبيع المزارعون الكوسا بأسعار زهيدة، لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي تحملوها كما يقولون.

هذه شهادة لأحد مزارعي الكوسا، يقول فيها: " ببيع صندوق الكوسا بدينار، علما أن الكلفة علي بـ 75 قرش، يشمل القطف والتعبئة والنقل غير أجرة العمال".

ويضيف التاجر: " إذا الإنتاج مرتفع بتكلف نص دينار للصندوق، وإذا منخفض 75 قرش، غير السماد والرش. الطرد الواحد بكلف عالمزارع دينارين ونص. اللي زارع 70 ألف خسران 20 ألف، وفي ناس خسرانين 30 و40 ألف".

تكاليف لا تنتهي

تبدأ رحلة محصول الكوسا الناضج، من الأرض، ثم إلى سيارات النقل، وصولًا إلى السوق المركزي، رحلة مليئة بالتكاليف على المزارع، من قطف ونقل وأجور عمال، ورسوم يدفعها للسوق المركزي".

وقت المزاد في السوق

ما أن يصل محصول الكوسا إلى السوق المركزي، حتى تبدأ حكاية جديدة، المزاد على الكوسا قد بدأ، وصوت الدلال يملأ المكان، الحالة في السوق وكأنها مزاد على شيء ثمين، لكن الأسعار هنا بدينار وأقل لا بمئات الآلاف من الدناير.

صوت الدلال ينادي، ليرة! ليرة! من يزيد، لا أحد يدفع، ثم يعيد المناداة مجددا، 90 قرشا مين يشتري، ثم 80 قرشا، حتى يحظى بها أحد التجار".

هنا رواية صادمة، تعكس واقع الحال، إذ يقول الدلال، بأن تكلفة صندوق الكوسا على المزارع تصل إلى دينار ونص أو 170 قرش، لكن وضع السوق ليس جيدا، فيتم بيعها بدينار".

يصيح مزارع، فيقول: "الصندوق بكلفني 60 قرش، وببيعه بليرة. متر الميّة من البئر بـ80 قرش. يعني خسارة فوق خسارة، وكل الأصناف هيك مش بس الكوسا".

ما بين التاجر والمستهلك.. فارق السعر واضح

يقول أحد أحد التجار وهو الحلقة قبل الأخيرة في رحلة صندوق الكوسا: "نشتري صندوق الكوسا بدينار ونبيعه بدينار ونص.. الله يعوض على المزارع والله يعين المواطن".

المستهلك الحلقة الأخيرة.. والأكثر تحمّلًا للسعر

بعد أن يخرج محصول الكوسا، من السوق المركزي، مع التاجر الذي اشتراه من المزارع، تبدأ قصة أخرى، بين التاجر والمستهلك، باعتبارهم آخر حلقتين في رحلة محصول الكوسا.

أسعار السوق المركزي، باتت طي النسيان، فبمجرد خروج الكوسا منه، هنا تسعيرة جديدة، سيدها الأول هو التاجر، الذي يجتهد للحصول على أكبر قدر من الربح.

جولة بسيطة على محلات الخضار، تجد سعر الكيلو يتفاوت بين محل وآخر وبفارق كبير أحيانا، كما هو الجال بين عمان بشرقها وغربها، وشمالها وجنوبها.

سعر صندوق الكوسا يباع بأقل من دينار في السوق المركزي، ويباع الكيلو الواحد فقط للمواطن بدينار يزيد أو ينقص.

هذه هي معادلة السوق في الأردن، من يزرع يخسر، ومن يبيع يربح، ومن يشتري يدفع الثمن.