آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

منتدى الاستراتيجيات يوصي بتطوير النقل والمرافق العائلية بأسعار ميسورة في العقبة

Wednesday
{clean_title}
أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ملخص سياسات بعنوان: "العقبة في الاقتصاد الوطني: حقائق وفرص واعدة" سلّط فيه الضوء على الحقائق والأرقام الاقتصادية والاستثمارية والديموغرافية لمحافظة العقبة، واستكشاف فرصها الواعدة وتقديم توصيات عملية لدعم دورها المحوري في مستقبل الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشار المنتدى في ورقته إلى أهمية المناطق الساحلية بكونها بوابات بحرية إلى العالم، ومراكز حيوية في تحريك النشاط الاقتصادي من خلال الموانئ والمرافق المائية والصناعات والخدمات والاستثمارات المرتبطة بها، وباعتبارها مقصداً سياحياً جاذباً بفضل طبيعتها الجغرافية وأجوائها المرغوبة، وتنوعها البيئي ومواردها الطبيعية.

ولفت إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، وبأنها تلعب دوراً محورياً في تعزيز تنافسية اقتصادات دولها، كونها نقطة اتصال مفصلية وبوابة عبور رئيسية ضمن شبكات التجارة العالمية، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم "تجارة الشحن" عبر البحر الأحمر تشكّل حوالي 10% من حجم التجارة العالمية.

وأشار المنتدى في ورقته إلى تصاعد تنافسية المدن الساحلية في المنطقة، وبأن أهمية العقبة تبرز باعتبارها لاعبًا محوريًا في حركة التجارة والربط الإقليمي بفضل موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، وكونها نقطة وصل مباشرة ومحطة عبور نوعية لحركة التجارة مع العديد من الدول المجاورة، إضافةً إلى مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية متميزة بما تمتلكه من مقومات بنية تحتية ومرافق متعددة.

هذا، وسلط المنتدى الضوء على المؤشرات الديموغرافية لمحافظة العقبة، مشيراً إلى تضاعف سكانها من 110 ألف نسمة عام 2004 إلى نحو 245 ألف نسمة عام 2024، مشكلين بذلك ما نسبته 1.9% من سكان الأردن، وبمتوسط معدل نمو سكاني سنوي وصل إلى 4.1% خلال تلك الفترة، وهو أعلى من المتوسط العام للمملكة (3.8%) في الفترة ذاتها. وبيّن المنتدى في هذا السياق أن الكثافة السكانية لمحافظة العقبة قد بلغت نحو 35.5 نسمة لكل كم متر مربع خلال عام 2024، وهي تعد من أقل النسب على مستوى محافظات المملكة.

وفيما يتعلق بالإطار المؤسسي والتنظيمي لمدينة العقبة، أوضح المنتدى أنه تم الإعلان عن العقبة كمنطقة اقتصادية خاصة في عام 2001، لتكون نموذجًا رائدًا في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة تقوم على مجموعة من الحوافز الضريبية والتسهيلات الجمركية، إلى جانب السياسات المشجعة لنمو الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتُدار المنطقة من قبل جهة تنظيمية مستقلة هي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي تمثل الذراع السيادي في الإدارة والتنظيم، في حين تُعد شركة تطوير العقبة الذراع التنفيذي والاستثماري لكلٍّ من السلطة والحكومة الأردنية، حيث تتركّز مهامها في تهيئة البنية التحتية وتوفير الممكنات الاقتصادية للمنطقة بما يعزز تنافسيتها ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

وعلى الصعيد المالي للعقبة، فقد أشارت الورقة إلى مساهمة ثلاث جهات رئيسية في ايرادات العقبة وهي كل من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، وشركة مياه العقبة، والتي بلغت نحو 222 مليون دينار عام 2023، مشيراً إلى أن إجمالي إيرادات هذه الجهات تفوق إجمالي نفقاتها البالغة 190.8 مليون دينار، علماً بأن النفقات الرأسمالية تشكل نحو 33% من إجمالي النفقات. كما أضاف المنتدى، بأن إيرادات الجهات الرئيسية الثلاث في منطقة العقبة تشكل 31.3% من إجمالي إيرادات الوحدات الحكومية (25 وحدة)، فيما تشكّل نفقاتها 15.2% من إجمالي نفقات هذه الوحدات.

وأشارت ورقة المنتدى إلى أن العقبة تعتبر ركناً محورياً في الاقتصاد الوطني، حيث تراوحت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ما بين 14-20% خلال الفترة 2013-2022. فيما شهدت السنوات الثمانية الماضية حالة من الثبات عند مستوى 14%.

ونوهت الورقة الى أن حالة الجمود في النشاط الاقتصادي للعقبة تعزى إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية، منها، ثبات مستويات رصيد الاستثمار سواء المحلية والأجنبية، عند 18 مليار دينار منذ العام 2009، وثبات أعداد المنشآت المؤمن عليها عند حوالي 1700 منشأة، علاوة على تواضع وثبات حصة التسهيلات الائتمانية في العقبة من إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك، والتي تراوحت ما بين 1.7% الى 2% خلال السنوات العشر الماضية.

كما بينت الورقة أنه، وبالرغم من مكانة العقبة الاقتصادية الهامة ومساهمتها المرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن تواضع وثبات تلك المؤشرات قد أثر بشكلٍ كبير على قدرة المحافظة على استحداث مزيد من فرص العمل. حيث لم تتجاوز حصتها السنوية من إجمالي الفرص المستحدثة نسبة 4% (أي ما يقارب 3.7 ألف فرصة سنويًا).

وقد أشارت الورقة إلى أن إجمالي العاملين في العقبة قد بلغ نحو 33.5 ألف عامل خلال عام 2024، مشكلين بذلك 2.3% من إجمالي العاملين المؤمن عليهم في المملكة، وبمتوسط اجر شهري بلغ 537 دينار، وهو الأعلى من بين المحافظات بعد الكرك (633 دينار) والعاصمة عمان (620 دينار)، رغم انخفاضه عن المتوسط العام في المملكة، والبالغ 581 دينار شهريًا. كما سجلت العقبة أدنى معدل بطالة بين المحافظات، وبنسبة 17.4% عام 2024.

ولفت المنتدى في ورقته إلى أن العقبة تمتاز بكونها وجهة سياحية وترفيهية جاذبة نظرا لطبيعتها ومواردها الطبيعية الفريدة، ولتنوع بنيتها التحتية والخدمية التي تعزز من التنمية الاقتصادية والخدماتية في المنطقة، إضافة لكونها جزءاً أساسياً من المثلث السياحي الذهبي إلى جانب البتراء ووادي رم، الذي يشكل تجربة سياحية متميزة ومتكاملة وبما يعزز من مكانة الأردن كوجهة سياحية فريدة في المنطقة.

وأشارت الورقة إلى ارتفاع عدد زوار العقبة من 190 ألف عام 2003 إلى مليون و300 ألف زائر في 2019. وبالرغم من التأثير الكبير لأزمة كورونا والأزمات الإقليمية المتعاقبة على العقبة، إلا أنها أثبتت منعتها وقدرتها على التعافي السريع من الصدمات، مما يؤكد على مكانتها الراسخة كوجهة سياحية جذابة ومستدامة، للزوار المحليين والإقليميين والدوليين.

وبين المنتدى في هذا السياق، أن قطاع الفنادق في العقبة هو أحد أبرز الأنشطة الاقتصادية التي أظهرت أداءً متميزاً باستمرار عبر السنين، حيث بلغت حصة العقبة من إجمالي نزلاء الفنادق في الأردن حوالي 25% عام 2024، وبنسبة 24% بالمتوسط خلال الفترة (2006 - 2024).

ونوه المنتدى في ورقته إلى أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شهدت خلال السنوات الأخيرة، عدد من المشاريع الاستراتيجية التي تعكس التحوّل نحو نموذج تنموي متكامل يستند إلى تعزيز البنية التحتية، وتنويع القطاعات الاقتصادية، ورفع جودة الحياة. وتشمل هذه المشاريع مشاريع البنية التحتية السياحية، واللوجستية، إضافة إلى مشاريع نوعية تعزز التنافسية الاقتصادية، وتطوير رأس المال البشري والتمكين المهني، ومشاريع مستدامة وذكية في مجالي النقل البحري والصناعة (وفق بيانات شركة تطوير العقبة).

وفي سياق متصل، لفت المنتدى بأن نجاح تنفيذ هذه المشاريع واستمرارها ضمن أطر من الحوكمة الرشيدة، مع تفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من شأنه أن يُحول العقبة إلى نقطة ارتكاز في الاقتصاد الأردني، ونموذج قابل للتكرار في مناطق اقتصادية أخرى، ويعزز من قدرتها على دفع عجلة النمو الاقتصادي بمساهمة تزيد عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير الآلاف من فرص العمل المجزية للأردنيين.

اختتم المنتدى بالتأكيد على أنه، ورغم المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها العقبة، إلا أن ما تشهده مؤخرًا من استقرار في حجم الاستثمارات ونمو في الأعمال، يسلّط الضوء على أهمية التركيز على الفرص الاقتصادية الممكنة والمشاريع الواعدة التي يمكن أن تشكّل نقطة انطلاق جديدة تسهم في انتقال المدينة من حالة الركود النسبي إلى مسار نمو تصاعدي ومستدام.

كما شدّد المنتدى على أن هذه الفرص والمشاريع تمثّل رافعة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي على المستويين الوطني والإقليمي، والتي تتطلب تسريع وتيرة التنسيق الفعّال بين الحكومة والقطاع الخاص، لضمان مواءمة السياسات العامة مع توجهات الاستثمار الفعلي، ورفع كفاءة التنفيذ.

وأوصى منتدى الإستراتيجيات الأردني في ورقته بضرورة تطوير قاعدة بيانات مركزية شاملة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، تمكّن صانعي وراسمي السياسات من اتخاذ القرارات المدروسة والقائمة على الأدلة الكمية والنوعية، إضافة إلى تسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية ضمن خارطة العقبة الاستثمارية، وتحفيز تدفق الاستثمارات الجديدة وتنويع القاعدة الاقتصادية في العقبة، إلى جانب تشجيع إنشاء وتوسعة الشركات المحلية، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص العمل وتعزيز سلاسل القيمة المحلية.

ودعا المنتدى الى ضرورة تطوير منظومة نقل متعددة الوسائط وآمنة وملائمة لتحسين الوصول إلى العقبة، وبما يعزز من حركة الأفراد والبضائع بكفاءة أعلى وزمن وكلفة أقل، إلى جانب تطوير مرافق عائلية ومساحات عامة مفتوحة وبأسعار ميسورة، لتشجيع السياحة المحلية، إضافة إلى تنشيط سياحة المعارض والمؤتمرات والمهرجانات في العقبة، والترويج والتخطيط التنموي المتكامل ضمن نطاق "المثلث الذهبي” (العقبة – وادي رم – البتراء).