جراءة نيوز - خاص رئيس التحرير عبد الرحيم السعايده
لم تمض ساعات على اعلان القبض على عصابة الخلية الإرهابية التي استهدفت ابناء الاردن في الكرك ، في جريمة هزت مشاعر الاردنيين جميعا ، وأظهرت الصورة المشرقة للتلاحم الشعبي لتثبت للعالم ان الاردن عصي على كل المؤامرات التي تستهدف امنه واستقراره ووحدة ابنائه.
خيوط تلك الجريمة وبالتحقيقات الاولية مع العصابة الإجرامية امتدت نحو الحاضنة في الجنوب السوري ، فما كان من نسورنا الجوية وقواتنا المسلحة الا ان سارعت وبالتنسيق مع الاشقاء في سوريا الى استهداف اوكار تلك العصابات التي تستهدف الاردن بكل اشكال الإرهاب .
منذ سنين خلت وعصابات الاجرام في الجنوب السوري لم تكف عن تصدير الإرهاب والسلاح والمخدرات الى الاردن مستغلة عجز الحكومة السورية في السيطرة على البؤر الإرهابية رغم ما تبذله من جهود في استهدافها .
هذه العصابات التي ترتبط مع قوى إقليمية تمويلا وتسليحا وتدريبا ، تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار الاردني لتنفيذ مخططات واجندات خبيثة ، تستهدف الاردن كما تستهدف الشقيقة والجارة سوريا .
من حق الاردن ان يدافع عن أمنه وحدوده المحمية بسواعد قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية .
لم يعد من المقبول ان تستنزف هذه العصابات جهد ووقت قواتنا المسلحة التي تقف سدا منيعا في وجهه هذه العصابات وتفشل يوميا عمليات التهريب وخاصة السموم والمخدرات التي تستهدف الشباب ، كما تستهدف الامن والامان .
قد يكون من بين قتلى الاستهداف ابرياء ، ولكن المستهدف الرئيس هي اوكار هذه العصابات، موقعة العدد الكبير من القتلى في صفوفهم ، وان إستغلال بعض صور الضحايا لتشويه صورة الاستهداف ليس مبررا لوقف عمليات الاستهداف.
الأردن وطنا آمنا مستقرا، وفر الامن والامان لقرابة مليونين سوري عندما لجأوا اليه بحثا عن الامن والكرامة، ولا زالت مئات الالاف تعيش على ارضه ، باحثة عن الامن والعيش الكريم .
الاردن محميا بارادة الله ، وحكمة قيادته الشجاعة وعلى راسها ومقدمتها جلالة الملك
عبدالله الثاني ابن الحسين ، وولي عهده الامين ، الامير الحسين بن عبدالله، مدعوما ومسيجا بسواعد وبنادق قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية، حماة الارض والعرض والإنسان.
ان وعي المواطن الاردني لا تنال منه الاصوات الناعقة ، والأقلام والأصوات النشاز ، وسيلاحق كل عناصر الاجرام والإرهاب ، وسيفشل كل المخططات والمؤامرات التي تستهدف النيل من امنه واستقراره.
تحية اعتزاز وتقدير لقواتنا المسلحة ، واجهزتنا الامنية التي اثلجت صدور الاردنيين رغم الالم ، في القبض على عصابة الاشرار ، وتدمير حاضنتها ، ليعلموا ان الاردن سيبقى منيعا عزيزا عصيا ، وان الإرهاب ليس بمأمن ايام كانت مواقعة.