آخر الأخبار
  تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي   أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال   الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   الدكتور منذر الحوارات أنصح الحكومة الأردنية بالاستعانة بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر السورية   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث

متبرع مجهول الهوية يقدم 130 مليون دولار لرواتب الجيش الامريكي

Friday
{clean_title}
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المؤسسة العسكرية الأميركية، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن متبرعاً مجهول الهوية قدَّم للحكومة الأميركية تبرعاً بقيمة 130 مليون دولار، للمساعدة في تسديد رواتب الجنود، خلال استمرار الإغلاق الحكومي الذي يدخل أسبوعه الرابع.

ترامب وصف المتبرع بأنه «وطني وصديق شخصي»، من دون أن يكشف اسمه أو خلفيته، مكتفياً بالقول إن «الرجل أراد أن يدعم الجنود الأميركيين الذين يواصلون أداء واجبهم رغم توقف الحكومة». غير أن الإعلان الذي بدا في ظاهره مبادرة «خيرية» تجاه العسكريين، سُرعان ما أثار جدلاً واسعاً في واشنطن، وسط تساؤلات قانونية وسياسية حول شرعية قبول أموال خاصة لتمويل نفقات عامة، وخصوصاً في وزارة الدفاع.

وأكَّد المتحدث باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، في بيان رسمي، أنه تم قبول التبرع بموجب ما يُعرف بـ«صلاحية قبول الهبات العامة»، موضحاً أن المبلغ سيُستخدم «لتعويض تكاليف رواتب ومزايا العسكريين».

لكن، وحسب بيانات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن ميزانية الرواتب والمزايا العسكرية لعام 2025 تتجاوز 171 مليار دولار، أي أن التبرع الجديد لا يغطي سوى جزء ضئيل يعادل أقلَّ من يوم واحد من رواتب الجنود، ويُقدَّر أن المبلغ يوازي نحو مائة دولار لكل عنصر في الخدمة الفعلية، وعددهم نحو 1.3 مليون عسكري.

وعام 2024 أنفقت الحكومة الفيدرالية أكثر من 191 مليار دولار لدفع رواتب العسكريين، وفقاً لمكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض، بمتوسط ​​أكثر من 7 مليارات دولار لكل فترة تسديد رواتب مدتها أسبوعان في ذلك العام.

ورغم أن وزارة الخزانة الأميركية تسمح للمواطنين بالتبرع للحكومة، فإن صرف هذه الأموال يظل مشروطاً بموافقة تشريعية. ولكن خبراء في السياسة المالية والقانون الدستوري حذروا من أن هذا التبرع يعد خطوة قد تشكِّل انتهاكاً لقانون «منع العجز المالي» الذي يحظر على الوكالات الفيدرالية إنفاق أموال، أو قبول خدمات، دون تفويض من الكونغرس.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الخبير المالي بوبي كوغان، قوله: «في الدستور الأميركي، لا يمكن للحكومة أن تنفق دولاراً واحداً ما لم يُقرُّه الكونغرس»، مضيفاً أن استخدام أموال خاصة لدفع رواتب الجنود «يفتح الباب أمام نفوذ خاص داخل المؤسسة العسكرية».

ومع استمرار الإغلاق الحكومي، يجد البيت الأبيض نفسه تحت ضغط سياسي متزايد لتفادي توقف دفع رواتب العسكريين الذين يُعتبرون من أكثر الفئات التي تُحرِّك الرأي العام الأميركي.

ولكن قبول «البنتاغون» لتبرع مجهول بهذا الحجم يطرح أسئلة مقلقة: من هو هذا المتبرِّع «الوطني» السخي؟ وما المقابل؟ وهل تتحول مؤسسات الدولة إلى رهينة تبرعات خاصة كلما تعطل الكونغرس عن أداء واجبه؟

وفي بلد يفاخر بفصل المال عن السلطة، يبدو أن أزمة الإغلاق الحكومي فتحت نقاشاً جديداً حول حدود الشفافية واستقلال المؤسسة العسكرية.

الشرق الاوسط