آخر الأخبار
  وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى   رابطة علماء الأردن: أي حفل يخالف الأخلاق ويخدش الحياء مهما كانت مبرراته "لا يليق بتراب الأردن"   الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته   الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد   تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن

متبرع مجهول الهوية يقدم 130 مليون دولار لرواتب الجيش الامريكي

Wednesday
{clean_title}
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المؤسسة العسكرية الأميركية، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن متبرعاً مجهول الهوية قدَّم للحكومة الأميركية تبرعاً بقيمة 130 مليون دولار، للمساعدة في تسديد رواتب الجنود، خلال استمرار الإغلاق الحكومي الذي يدخل أسبوعه الرابع.

ترامب وصف المتبرع بأنه «وطني وصديق شخصي»، من دون أن يكشف اسمه أو خلفيته، مكتفياً بالقول إن «الرجل أراد أن يدعم الجنود الأميركيين الذين يواصلون أداء واجبهم رغم توقف الحكومة». غير أن الإعلان الذي بدا في ظاهره مبادرة «خيرية» تجاه العسكريين، سُرعان ما أثار جدلاً واسعاً في واشنطن، وسط تساؤلات قانونية وسياسية حول شرعية قبول أموال خاصة لتمويل نفقات عامة، وخصوصاً في وزارة الدفاع.

وأكَّد المتحدث باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، في بيان رسمي، أنه تم قبول التبرع بموجب ما يُعرف بـ«صلاحية قبول الهبات العامة»، موضحاً أن المبلغ سيُستخدم «لتعويض تكاليف رواتب ومزايا العسكريين».

لكن، وحسب بيانات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن ميزانية الرواتب والمزايا العسكرية لعام 2025 تتجاوز 171 مليار دولار، أي أن التبرع الجديد لا يغطي سوى جزء ضئيل يعادل أقلَّ من يوم واحد من رواتب الجنود، ويُقدَّر أن المبلغ يوازي نحو مائة دولار لكل عنصر في الخدمة الفعلية، وعددهم نحو 1.3 مليون عسكري.

وعام 2024 أنفقت الحكومة الفيدرالية أكثر من 191 مليار دولار لدفع رواتب العسكريين، وفقاً لمكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض، بمتوسط ​​أكثر من 7 مليارات دولار لكل فترة تسديد رواتب مدتها أسبوعان في ذلك العام.

ورغم أن وزارة الخزانة الأميركية تسمح للمواطنين بالتبرع للحكومة، فإن صرف هذه الأموال يظل مشروطاً بموافقة تشريعية. ولكن خبراء في السياسة المالية والقانون الدستوري حذروا من أن هذا التبرع يعد خطوة قد تشكِّل انتهاكاً لقانون «منع العجز المالي» الذي يحظر على الوكالات الفيدرالية إنفاق أموال، أو قبول خدمات، دون تفويض من الكونغرس.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الخبير المالي بوبي كوغان، قوله: «في الدستور الأميركي، لا يمكن للحكومة أن تنفق دولاراً واحداً ما لم يُقرُّه الكونغرس»، مضيفاً أن استخدام أموال خاصة لدفع رواتب الجنود «يفتح الباب أمام نفوذ خاص داخل المؤسسة العسكرية».

ومع استمرار الإغلاق الحكومي، يجد البيت الأبيض نفسه تحت ضغط سياسي متزايد لتفادي توقف دفع رواتب العسكريين الذين يُعتبرون من أكثر الفئات التي تُحرِّك الرأي العام الأميركي.

ولكن قبول «البنتاغون» لتبرع مجهول بهذا الحجم يطرح أسئلة مقلقة: من هو هذا المتبرِّع «الوطني» السخي؟ وما المقابل؟ وهل تتحول مؤسسات الدولة إلى رهينة تبرعات خاصة كلما تعطل الكونغرس عن أداء واجبه؟

وفي بلد يفاخر بفصل المال عن السلطة، يبدو أن أزمة الإغلاق الحكومي فتحت نقاشاً جديداً حول حدود الشفافية واستقلال المؤسسة العسكرية.

الشرق الاوسط