آخر الأخبار
  انهيار اجزاء من الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول   أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب   المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة   الملك يؤدّي صلاة العيد بمسجد الحرس الملكي في العقبة   28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران   منخفضان جويان يؤثران على الأردن خلال عطلة عيد الفطر   الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد   "البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد   الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   العميد رائد العساف يصرح حول الخطة المرورية للعيد   الذهب يعود للإنخفاض في الاردن   المعايطة يطمئن على مصاب مداهمة أمنية شرق عمّان   هام من "الأرصاد" بشأن تحري هلال شوال في الأردن   حركة تسوق نشطة لشراء الألبسة وسط أسعار اعتيادية   أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات   إعلان قائمة النشامى لمواجهتي كوستاريكا ونيجيريا وديا   الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد   حل عطل فني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة

تخوفات اسرائيلية من تواجد "الاتراك" داخل قطاع غزة

{clean_title}
نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية، أنّ الغموض لا يزال يحيط باتفاق الفصل الثاني بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر، إلّا أنّ ما بات مؤكّدًا وفق الصحيفة هو أنّ الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان قد بدأ بتثبيت موطئ قدم لبلاده داخل قطاع غزة، حيث أظهرت صور نُشرت أمس الإثنين وجود أدوات هندسية تحمل العلم التركيّ داخل القطاع.


وأشارت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ أردوغان كان قد حذّر قبل أسبوعٍ من أنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا إذا انتهكت وقف إطلاق النار واستأنفت الحرب.


وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن المبعوث الأمريكيّ ستيف ويتكوف قوله في مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) إنّ تقديرات تكلفة إعادة إعمار غزة تصل إلى نحو 50 مليار دولار، مؤكدًا أنّ واشنطن تعتقد بأنّ جمع هذا المبلغ سيتم بسرعةٍ، موضحًا أنّ حكومات من الشرق الأوسط ستسارع إلى المساهمة في تمويل إعادة الإعمار، إلى جانب مشاركة أوروبية متوقعة.


ولفت إلى أنّ المرحلة الأولى من الخطة تركز على آليات التنفيذ، قائلاً: "هذا هو ما أعمل عليه حاليًا”، مضيفًا أنّ "تأمين التمويل هو الجزء الأسهل ويمكن تحقيقه بسرعةٍ نسبيةٍ، بينما يكمن التحدي الحقيقي في تنفيذ الخطة الشاملة”.


وأشار ويتكوف إلى أنّ فريقًا من الخبراء وضع على مدى العامين الماضيين خططًا رئيسية شاملة لإعادة الإعمار، مضيفًا أنّ الخطة تتضمن تشكيل (مجلس السلام)، الذي سيضم "أفضل الكفاءات”، بحسب وصفه، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة بدأت التفاوض مع مقاولين من دول عدة في الشرق الأوسط للمشاركة في مشروعات الإعمار، فيما شدد على أهمية الدعم الإقليمي، لأنّ "الجهات المحلية تعرف السوق وديناميكيته بشكل أفضل”، طبقًا لأقواله.


من جانبها، هاجمت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك حكومتها، وقالت وفق ما نقلته "معاريف”: "كيف يُعقل أنْ نحاول إبعاد تركيا عن سوريّة ونسمح لها بالدخول من الباب الأمامي إلى قطاع غزة؟”، مضيفة: "لا أريد رؤية أي أتراك في غزة، لا على جرار، ولا على سيارة جيب، ولا على عجلات”.


في السياق ذاته، أدلت ياعيل سريغو، ابنة شقيق الطيار الأسير ليور ردايف، والمحتجز في غزة مع 15 طيارًا آخرين، بتصريحات لإذاعة (كول باراما) العبريّة، اتهمت فيها الحكومة الإسرائيليّة باختيار قطر وتركيا للدخول إلى قطاع غزة كقوّةٍ دوليّةٍ.


وأضافت سريغو: "الحكومة الإسرائيلية هي مَنْ اختارت إدخال الوقود إلى غزة، وهي التي قررت، على حساب مواطنيها، إعادة تشكيل حركة حماس وتعزيزها من جديد، كان الأجدر بها جلب جهات أكثر حيادية، لكنّها اختارت تركيا وقطر مرّةً أخرى، لقد حان وقت التصحيح”، وفق ما قالت.


في السياق عنه، قالت الباحثة في مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجماعة تل أبيب، د. غاليا ليندنشتراوس، إنّ "دولة الاحتلال أرادت تقليص النفوذ القطريّ في أعقاب نهاية الحرب على غزة، لكنّها واجهت صعوبةً أكبر مع الخطاب العدائيّ للرئيس التركيّ أردوغان، والخطوات التي اتخذتها تركيّا ضدّها خلال الحرب، وبالتالي فإنّ تزايد التدخل التركيّ في غزة يُزعجها، ويجب اعتباره أحد الأثمان التي يجب أنْ تدفعها مقابل التوصل للاتفاق مع حماس”.


ولفتت إلى أنّه "رغم صعوبة مقارنة الساحة الغزية بالساحة السوريّة، إلّا أنّ الاحتلال بذل جهودًا كبيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد لمنع أيّ وجودٍ عسكريٍّ تركيٍّ يتجاوز الوجود الحاليّ في شمال سوريّة، واليوم إذا كانت تركيا من الدول التي سترسل جنودًا للقوة الدولية المُزمع إنشاؤها في غزة، فسيكون ذلك تطورًا إشكاليًا للاحتلال، لأنّه في هذه المرحلة، أُعلن بالفعل أنّها ستكون جزءًا من فريق البحث عن جثث المخطوفين في غزة، وهي مهتمة بالمشاركة في القوات التي تراقب وقف إطلاق النار بين الطرفين”.


وأكّدت الباحثة الإسرائيليّة أنّه "رغم امتلاك تركيا للخبرة والقدرة في مجال المراقبين وقوات حفظ السلام، إلّا أنّه في ضوء الشكوك القائمة مع تل أبيب، فإنّ وجودها في غزة، ولو كان محدودًا، قد يُشكل مصدر توترٍ إضافيٍّ في علاقاتهما، مع أنّ وجود آلية (خط ساخن) بينهما لمنع الاشتباكات بين قواتهما الجوية في أجواء سوريّة، وضع يُشي إلى حساسية هذه العلاقات”.


واختتمت أنّه "في الوقت الذي أبدت فيه تركيّا اهتمامًا أيضًا بالمشاركة في إعادة إعمار غزة، فإنّ الاحتلال يرى في هذه الرغبة ليس فقط الجوانب الاقتصاديّة والربح المتوقع فحسب، على أهميتها، بل يرى أنّ مشاركة تركيّا في إعادة الإعمار يعتبر رافعةً لزيادة تأثيرها على ما يحدث في الساحة الفلسطينيّة، وفي مواجهة الاحتلال”، على حدّ تعبيرها.