آخر الأخبار
  مجلس الوزراء العرب: عمّان عاصمة للبيئة العربية   سياسي عُماني عن حادثة طائرة فلاي دبي : سيناريو هزلي وهندسة استخبارية مرتبكة   الاحصاءات: استمارة التعداد السكاني لا تسأل عن الدخل او الملكيات   حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى الشرق الأوسط   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

تخوفات اسرائيلية من تواجد "الاتراك" داخل قطاع غزة

Thursday
{clean_title}
نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية، أنّ الغموض لا يزال يحيط باتفاق الفصل الثاني بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر، إلّا أنّ ما بات مؤكّدًا وفق الصحيفة هو أنّ الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان قد بدأ بتثبيت موطئ قدم لبلاده داخل قطاع غزة، حيث أظهرت صور نُشرت أمس الإثنين وجود أدوات هندسية تحمل العلم التركيّ داخل القطاع.


وأشارت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ أردوغان كان قد حذّر قبل أسبوعٍ من أنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا إذا انتهكت وقف إطلاق النار واستأنفت الحرب.


وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن المبعوث الأمريكيّ ستيف ويتكوف قوله في مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) إنّ تقديرات تكلفة إعادة إعمار غزة تصل إلى نحو 50 مليار دولار، مؤكدًا أنّ واشنطن تعتقد بأنّ جمع هذا المبلغ سيتم بسرعةٍ، موضحًا أنّ حكومات من الشرق الأوسط ستسارع إلى المساهمة في تمويل إعادة الإعمار، إلى جانب مشاركة أوروبية متوقعة.


ولفت إلى أنّ المرحلة الأولى من الخطة تركز على آليات التنفيذ، قائلاً: "هذا هو ما أعمل عليه حاليًا”، مضيفًا أنّ "تأمين التمويل هو الجزء الأسهل ويمكن تحقيقه بسرعةٍ نسبيةٍ، بينما يكمن التحدي الحقيقي في تنفيذ الخطة الشاملة”.


وأشار ويتكوف إلى أنّ فريقًا من الخبراء وضع على مدى العامين الماضيين خططًا رئيسية شاملة لإعادة الإعمار، مضيفًا أنّ الخطة تتضمن تشكيل (مجلس السلام)، الذي سيضم "أفضل الكفاءات”، بحسب وصفه، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة بدأت التفاوض مع مقاولين من دول عدة في الشرق الأوسط للمشاركة في مشروعات الإعمار، فيما شدد على أهمية الدعم الإقليمي، لأنّ "الجهات المحلية تعرف السوق وديناميكيته بشكل أفضل”، طبقًا لأقواله.


من جانبها، هاجمت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك حكومتها، وقالت وفق ما نقلته "معاريف”: "كيف يُعقل أنْ نحاول إبعاد تركيا عن سوريّة ونسمح لها بالدخول من الباب الأمامي إلى قطاع غزة؟”، مضيفة: "لا أريد رؤية أي أتراك في غزة، لا على جرار، ولا على سيارة جيب، ولا على عجلات”.


في السياق ذاته، أدلت ياعيل سريغو، ابنة شقيق الطيار الأسير ليور ردايف، والمحتجز في غزة مع 15 طيارًا آخرين، بتصريحات لإذاعة (كول باراما) العبريّة، اتهمت فيها الحكومة الإسرائيليّة باختيار قطر وتركيا للدخول إلى قطاع غزة كقوّةٍ دوليّةٍ.


وأضافت سريغو: "الحكومة الإسرائيلية هي مَنْ اختارت إدخال الوقود إلى غزة، وهي التي قررت، على حساب مواطنيها، إعادة تشكيل حركة حماس وتعزيزها من جديد، كان الأجدر بها جلب جهات أكثر حيادية، لكنّها اختارت تركيا وقطر مرّةً أخرى، لقد حان وقت التصحيح”، وفق ما قالت.


في السياق عنه، قالت الباحثة في مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجماعة تل أبيب، د. غاليا ليندنشتراوس، إنّ "دولة الاحتلال أرادت تقليص النفوذ القطريّ في أعقاب نهاية الحرب على غزة، لكنّها واجهت صعوبةً أكبر مع الخطاب العدائيّ للرئيس التركيّ أردوغان، والخطوات التي اتخذتها تركيّا ضدّها خلال الحرب، وبالتالي فإنّ تزايد التدخل التركيّ في غزة يُزعجها، ويجب اعتباره أحد الأثمان التي يجب أنْ تدفعها مقابل التوصل للاتفاق مع حماس”.


ولفتت إلى أنّه "رغم صعوبة مقارنة الساحة الغزية بالساحة السوريّة، إلّا أنّ الاحتلال بذل جهودًا كبيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد لمنع أيّ وجودٍ عسكريٍّ تركيٍّ يتجاوز الوجود الحاليّ في شمال سوريّة، واليوم إذا كانت تركيا من الدول التي سترسل جنودًا للقوة الدولية المُزمع إنشاؤها في غزة، فسيكون ذلك تطورًا إشكاليًا للاحتلال، لأنّه في هذه المرحلة، أُعلن بالفعل أنّها ستكون جزءًا من فريق البحث عن جثث المخطوفين في غزة، وهي مهتمة بالمشاركة في القوات التي تراقب وقف إطلاق النار بين الطرفين”.


وأكّدت الباحثة الإسرائيليّة أنّه "رغم امتلاك تركيا للخبرة والقدرة في مجال المراقبين وقوات حفظ السلام، إلّا أنّه في ضوء الشكوك القائمة مع تل أبيب، فإنّ وجودها في غزة، ولو كان محدودًا، قد يُشكل مصدر توترٍ إضافيٍّ في علاقاتهما، مع أنّ وجود آلية (خط ساخن) بينهما لمنع الاشتباكات بين قواتهما الجوية في أجواء سوريّة، وضع يُشي إلى حساسية هذه العلاقات”.


واختتمت أنّه "في الوقت الذي أبدت فيه تركيّا اهتمامًا أيضًا بالمشاركة في إعادة إعمار غزة، فإنّ الاحتلال يرى في هذه الرغبة ليس فقط الجوانب الاقتصاديّة والربح المتوقع فحسب، على أهميتها، بل يرى أنّ مشاركة تركيّا في إعادة الإعمار يعتبر رافعةً لزيادة تأثيرها على ما يحدث في الساحة الفلسطينيّة، وفي مواجهة الاحتلال”، على حدّ تعبيرها.