آخر الأخبار
  شقيقة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي في ذمة الله   المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية

عدوى خفية تودي بحياة ملايين الأطفال سنوياً

{clean_title}
عالمياً، يُعدّ تسمم الدم (الإنتان) السبب الرئيسي لوفاة الأطفال، إذ يودي بحياة أكثر من 3.4 مليون شخص سنوياً، وفقاً لتحالف تسمم الدم، وتحدث 85 في المائة من هذه الوفيات قبل سن الخامسة.

يُعدّ تسمم الدم لدى الأطفال مشكلةً بالغة الصعوبة والغموض يصعب على الأطباء تشخيصها وعلاجها، حيث تُغفل ما يقرب من 10 في المائة من الحالات في غرفة الطوارئ.

عند إدخال الأطفال المصابين بالعدوى، يكون متوسط مدة إقامتهم في المستشفى أكثر من شهر، وفقاً للمصدر المذكور.

ويقول البروفسور إليوت لونغ، قائد فريق العلوم السريرية وأبحاث الطوارئ في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، أستراليا، إن الكثير من الناس لا يعرفون الكثير عن تسمم الدم.

في حالة الإصابة بتسمم الدم، تكون استجابة الجهاز المناعي للعدوى غير طبيعية - إما مفرطة للغاية أو ضئيلة للغاية. وقال لونغ: «قد تكون الاستجابة المناعية ضعيفة، مما يؤدي إلى عدوى شديدة وساحقة، أو قد تكون مفرطة النشاط، مما يُسبب تلفاً في أعضاء الجسم، مما قد يُهدد الحياة».

وأشار البروفسور، الذي حصل على منحة بقيمة 5 ملايين دولار من مبادرة البنية التحتية الوطنية للأبحاث الحرجة هذا العام لاختبار علاجات مُحتملة لتسمم الدم في أستراليا ونيوزيلندا، إلى أن تسمم الدم يُغفل بسهولة لأن الآباء لا يدركون جيداً مدى شيوعه أو شدته.

وغالباً ما تكون الأعراض خفية، «وتتداخل مع نفس الأعراض التي تُصاب بها العدوى الفيروسية محدودة المفعول، وهي شائعة جداً لدى الأطفال»، كما قال لونغ.

وأضاف لونغ: «تكمن المفارقة في أن تشخيص الإنتان في مراحله المتأخرة سهل للغاية، لكن العلاجات ليست فعالة جداً». وتابع: «كما أن تشخيص الإنتان في مراحله المبكرة صعب للغاية، لكن في هذه المرحلة تكون العلاجات أكثر فعالية».

أعراض وعلاجات تسمم الدم

يستخدم تحالف الإنتان اختصار T.I.M.E. لمساعدة الناس على تذكر العلامات التحذيرية الرئيسية، كما يلي:

T = درجة الحرارة: أعلى أو أقل من المعدل الطبيعي (حمى أو انخفاض حرارة الجسم).

I = عدوى: علامات عدوى (مثل جرح، التهاب رئوي، التهاب المسالك البولية).

M = تدهور عقلي: ارتباك، نعاس، صعوبة في الاستيقاظ.

E = مرض شديد: ألم أو انزعاج شديد، ضيق في التنفس، شعور بالموت.

قد تشمل العلامات التحذيرية الأخرى ضيق التنفس، الارتباك، الألم الشديد، انخفاض ضغط الدم، الحمى، الخلل في وظائف الأعضاء، أن يكون الجلد رطباً أو متعرقاً.

ويُعدّ الكشف المبكر عن تسمم الدم وعلاجه أمراً بالغ الأهمية للوقاية من المضاعفات المهددة للحياة التي تُلحق الضرر بالكلى والقلب والكبد والدماغ وأعضاء أخرى، وفقاً للدكتور لونغ. أحياناً، قد يتطلب منع هذا الضرر ما يبدو وكأنه علاج مفرط بالمضادات الحيوية.

تتطور علاجات تسمم الدم، وهي قيد التطوير. حالياً، جميع العلاجات الداعمة، أي يُعالج الطفل بالمضادات الحيوية بينما يتعامل الأطباء مع الاستجابات المناعية غير الطبيعية وينتظرون عودة وظائف الجسم إلى طبيعتها.

وتشمل هذه العلاجات الداعمة أموراً بسيطة مثل تلقي الأكسجين والسوائل، وإذا احتاج الأطفال إلى مساعدة في التنفس، أو إذا كانت مستويات الأكسجين لديهم منخفضة جداً أو كانت حالتهم الواعية مضطربة، فيتم وضعهم على جهاز التنفس الصناعي، كما قال لونغ، ويتابع: «لدينا الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به لمحاولة تطوير علاجات تساعد على تحسين نتائج الأطفال المصابين بتسمم الدم، وهي ليست مجرد علاجات داعمة، بل تساعد أيضاً على تعديل الاستجابة المناعية».

على الرغم من قدرة الأطفال على الصمود، فإن تسمم الدم قد يكون له تأثير طويل الأمد. ويبحث لونغ وزملاؤه عن مشكلات طويلة الأمد في الإدراك والعواطف والقدرات الحركية. وقال لونغ: «لا يقتصر التأثير على الأطفال فحسب، بل يمتد إلى الآباء أيضاً، لأنهم مروا بحدث حياتي مرهق للغاية. وقد دفعهم ذلك أحياناً إلى التفكير في احتمال وفاة طفلهم... لذا يُترك الآباء والأسر تحت وطأة هذا النوع من عبء البقاء على قيد الحياة».