آخر الأخبار
  Orange Moneyترعى منتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمدفوعات الرقمية   عمّان الثانية عربيا في جودة الحياة   وفاة و4 إصابات بحادث مروع في وسط البلد   البنك المركزي يطلق حملة لحماية أموالك   الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس)   الخلايلة : قضاء ديون أكثر من 100 غارمة خلال رمضان   إضافة خدمة (تحديث البيانات) الى سند   الاردن 12 ألف كوبون للفقراء من صندوق الزكاة   انعقاد المؤتمر الأردني الأوروبي في 21 نيسان بالبحر الميت   رسمياً .. إدراج عمّان على المنصة العالمية لمؤشر جودة الحياة   الخلايلة يكشف خطة رمضان: 40 ألف طرد و12 ألف كوبون للأسر الفقيرة   حسان يطلع رؤساء الكتل النيابية على تعديلات مشروع قانون الضمان   المحامي وناشر وكالة جراءة نيوز يعزي بوفاة الاستاذ مصطفى راشد الشديفات   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقيتي تعاون مع شركة طماطم   الخزاعي يحذر من العصبية: الدخان والمطبخ أهم أسباب الطلاق في رمضان   الخشمان: حملة لتنظيف جسور المشاة في الزرقاء وتشديد على الالتزام بالنظافة   بنك الإسكان وتكية أم علي يوسّعان شراكتهما الاستراتيجية لعام 2026 ضمن برنامج "إمكان الإسكان"   الذهب يرتفع محلياً   (الأعلى لذوي الإعاقة): على الأهالي بالأردن التبليغ الفوري عن أي حالة عنف   "الخيرية الهاشمية" توزع طروداً غذائية على اللاجئين الفلسطينيين

وجبة صحية واحدة تغيّر سلوك الطلبة في الأردن!

{clean_title}
أظهرت دراسة بحثية جديدة للبنك الدولي مع برنامج الأغذية العالمي، أن استبدال ألواح التمر في مدارس الأردن بوجبة محلية مكافئة السعرات وأعلى بروتينا وأقل سكرا ودسما، غيّر سلوك الأطفال الغذائي والنشاطي ورفع حضورهم المدرسي، من دون المساس بمتعتهم بالطعام.

التقرير، الذي صدر بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم بعنوان "تفاحة في اليوم: أثر الوجبات المدرسية الأكثر صحّة على الأطفال في الأردن"، يستند إلى تجربة عشوائية مضبوطة نُفذت ضمن برنامج التغذية المدرسية الوطني في الأردن خلال عام 2022–2023.

وجرى خلال التجربة الانتقال من نموذج "لوحَي تمر مدعّمين" إلى وجبة صحية طازجة تضم فطيرة جبن وثمار تفاح أو موز وخيار، تُحضَّر يوميا في مطابخ مجتمعية تقودها سيدات محليات (قرابة 330–338 سعرة حرارية للوجبتين معا)، مع مكوّنات غذائية توضح انخفاض السكريات والدهون وارتفاع البروتين في الوجبة الصحية مقارنة بألواح التمر.

وشملت التجربة قرابة 3 آلاف تلميذ من الصف الثالث في 473 مدرسة حكومية موزعة على ست مديريات، حيث خُصِّصت 331 مدرسة لتقديم الوجبة الصحية فيما واصلت 142 مدرسة تقديم ألواح التمر؛ وفي نهاية الدراسة أُنجزت مسوح لـ 2,778 طفلا في 421 مدرسة.

على صعيد السلوك الغذائي، رفعت الوجبة الصحية التنوّع الغذائي لدى الطلبة بنسبة 5% (أي بواقع 0.25 مجموعة غذائية إضافية من أصل 9 في المتوسط)، وازدادت شعبية الوجبة لدى الأطفال بواقع 7 نقاط مئوية انطلاقا من قاعدة رضا مرتفعة بلغت 83%. كما حمل تلاميذ المدارس التي قدّمت الوجبة الصحية أموالا أقل بنسبة 8% لشراء وجبات خفيفة مصنَّعة خلال اليوم الدراسي.

وتُظهر بيانات تفصيلية أن الزيادة في التنوّع الغذائي جاءت أساسا من المجموعات الموجودة في الوجبة نفسها (الألبان، الفاكهة، الخضار)، مع ارتفاعات تتراوح بين 5% و15%، ومن دون "إزاحة" لمجموعات أخرى.

على مستوى النشاط البدني، سجّل طلبة الوجبة الصحية تحسناً قدره 0.1 انحراف معياري على مؤشرٍ معياري للنشاط، ويرجَّح أن ذلك مرتبط بتراجع الشعور بالإرهاق؛ كما باتت نسبةٌ أكبر منهم تبلغ أنهم "لم يكونوا متعبين إطلاقا” لممارسة نشاط بدني خلال الأسبوع المرجعي.

وفي الحضور المدرسي، حضر الطلاب في مدارس الوجبة الصحية يوما إضافيا في السنة الدراسية الواحدة مقارنة بمجموعة الضبط، أي انخفاض الغياب بقرابة 16% قياسا بمتوسط 7.2 أيام غياب لدى المجموعة المقارنة، في حين لم تُسجَّل آثار ذات دلالة إحصائية على مهارات القراءة والحساب المقاسة باختبارات EGRA وEGMA.

وتشير تحليلات التغاير بحسب الجنس إلى أن جزءا كبيرا من الآثار تحرّكه استجابات الأولاد تحديدا—مثل تقليل المال المحمول للمدرسة وارتفاع النشاط البدني—وهو ما يعزز استهداف الفئات الأكثر عرضة لفرط الوزن والسمنة بين الأطفال في الأردن.

ويخلص التقرير إلى أن تحسين مكوّنات الوجبة المدرسية وحده—من دون حملات سلوكية مرافقة—قادر على كسر حلقة التغذية غير الصحية والسلوكيات الضارة مبكرا، مع تحقيق منافع متزامنة في التنوّع الغذائي والنشاط والحضور، ما يوفّر مسارا عمليا لتخفيف أعباء الأمراض غير السارية في البلدان متوسطة الدخل.