آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار بين الجيش السوداني وباكستان

Monday
{clean_title}
وسط حرب أهلية طاحنة، كشف مواطنون قلقون أن قادة السودان العسكريين وقعوا صفقة أسلحة مع باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، مع وجود دور سعودي غير معلن في تمويلها.
تعد الصفقة بتزويد الجيش السوداني بقدرات قتالية جديدة، لكنها في الوقت نفسه تنذر بإغراق البلاد أكثر في صراع دمّر حياة الملايين وزعزع استقرار المنطقة — ترسانة حديثة لحرب لا تنتهي.

الصفقة، التي أبرمت مطلع أغسطس، تشمل عشر طائرات تدريب من طراز K-8 Karakorum قابلة للتحويل إلى مقاتلات خفيفة، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة مسلحة واستطلاعية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي صينية الصنع مستوحاة من المنظومة الروسية S-300. كما تتضمن محركات احتياطية لمقاتلات ميغ-21 القديمة، ومركبات مدرعة، وذخائر دقيقة التوجيه لاستكمال الحزمة.

بالنسبة للجنرال عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، فإن تدفق هذه الأسلحة يوفر فرصة لكسر حالة الجمود المستمرة منذ أشهر أمام قوات الدعم السريع، بقيادة خصمه محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي".
وقال دبلوماسي مقيم في نيروبي: "يمثل ذلك ترقية كبيرة للجيش السوداني، الذي كان يعاني لمجاراة قدرات الدعم السريع في ساحة المعركة." وأضاف أن السودان، الغارق في التضخم المفرط والانهيار الاقتصادي، لا يمكن أن يمول بمفرده مثل هذه الصفقة، ملمحاً إلى أن يد الرياض الخفية كانت وراءها.

عدة مسؤولين اتهموا المملكة العربية السعودية بتمويل الصفقة، مدفوعة بمخاوف تتعلق بأمن البحر الأحمر، وبازدياد نفوذ الإمارات العربية المتحدة التي تدعم قوات الدعم السريع.
الرياض، التي رعت مفاوضات السلام في جدة عام 2023، انتقلت الآن إلى نهج أكثر صرامة، تراهن على انتصار عسكري للبرهان. لكن في منطقة تموج بالتنافسات، قد يشعل هذا الرهان التوترات بدل احتوائها. فقد تحولت ساحة الحرب السودانية إلى مسرح صراع بالوكالة، حيث يعتمد البرهان على شبكة واسعة من الداعمين الخارجيين — باكستان، تركيا، إيران، روسيا، والسعودية — الذين أصبح دعمهم العسكري والمالي عنصراً محورياً في مسار الحرب. أما قوات الدعم السريع، فتحصل بالأساس على تمويل إماراتي، وشبكات إمداد عبر تشاد ومنطقة الساحل، إلى جانب عوائد تجارة الذهب السوداني.
وقال باحث في مركز التفكير الإفريقي "واثي": "كل شحنة أسلحة تصل إلى طرف، تستدعي رداً مضاداً من الطرف الآخر. إنها دوامة لا تنتهي."

تحذّر الحكومات الغربية من أن إطالة أمد النزاع قد تهدد ممر البحر الأحمر، الشريان الحيوي للتجارة العالمية. ويضيف بعض الدبلوماسيين أن انتصاراً كاملاً للجيش السوداني قد يعزز نفوذ الرياض وإسلام آباد وشركائهما الاستراتيجيين، وهو ما يُرسّخ حضور قوى تراها العواصم الغربية منافسة لها في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.
ويرى محللون أفارقة أن هذه الصفقة تمثل "طريقاً مسدوداً عسكرياً". وقال خبير أمني سنغالي: "بدلاً من إعادة بناء دولة منهارة وبدء انتقال سياسي، يضاعف الخرطوم رهانه على الحرب… إنه تراجع خطير لفرص السلام."

الاتحاد الإفريقي أدان التدخلات الأجنبية ودعا لاستئناف المسار الدبلوماسي، لكنه يظل على الهامش لافتقاره إلى أدوات ضغط فعالة.

أما على أرض الواقع، فإن الأسلحة الجديدة تعزز آمال النصر في معسكر البرهان، لكنها بالنسبة لملايين المدنيين العالقين في الخرطوم وأم درمان ودارفور تعني شيئاً واحداً: مزيداً من الموت والدمار واليأس. وباختيار التصعيد العسكري على حساب التسوية، يخاطر جنرالات السودان وحلفاؤهم الخارجيون بإغراق البلاد في حرب بلا نهاية — حرب تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.

إلى جانب ذلك، تأمل تركيا في توسيع نفوذها في شرق إفريقيا، فيما تتابع روسيا والصين التطورات عن كثب، بعدما سعتا في السنوات الأخيرة لترسيخ وجود عسكري واقتصادي لهما في السودان.