آخر الأخبار
  العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام

“تعبئةٌ كُبرى .. جُيوش وجُثث” .. ما قصّة استعداد فرنسا لـ”حربٍ كُبيرة” بهذا الموعد ومن هي أطرافها؟

Monday
{clean_title}
قبل عدّة أشهر، اتّجهت بعض الدول الأوروبية إلى الاهتمام بتوزيع كتيّبات إرشادية للبقاء على قيد الحياة، في حال غزو أو أي تهديد للبلاد، ومن بين هذه الدول فرنسا، بُرّر هذا التوجّه بالحرب الروسية على أوكرانيا، لحماية القارة الأوروبية.

ويحتوي الكتيّب الفرنسي على نصائح عن كيفية حماية المواطنين لأنفسهم، والبقاء على قيد الحياة، وكيفية المُشاركة في الدفاع عن المجتمع، بما في ذلك الانضمام إلى وحدات الاحتياط أو فرق مكافحة الحرائق.

وفي أواخر العام الماضي، أرسلت السويد خمسة ملايين منشور إلى سكانها، تحثّهم على الاستعداد لأي نزاع مسلح مُحتمل.

ذهبت التحليلات إلى استعداد هذه الدول لاندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث حملت المنشورات عنوان "في حال نشوب أزمة أو حرب”، وهي تشرح كيفية الاستعداد للحرب والكوارث الطبيعية والهجمات الإلكترونية أو الإرهابية.

حاليًّا، عادت هذه الاستعدادات الفرنسية، للتصدّر إلى الواجهة، يطرح هذا تساؤلات حول شكل هذه الحرب، وأطرافها.

هذه الاستعدادات لحرب وشيكة، كشفتها صحيفة "لو كانار أونشينيه”، واللافت فيها أن ذكرت دعوة وزارة الصحة الفرنسية مسؤولي الوكالات الصحية للتحضير لـ”تعبئةٍ كُبرى”، استعدادًا لأزمةٍ قد تطرق الأبواب مع حُلول مارس/ آذار المقبل.

قد تذهب بعض التحليلات إلى افتراض وجود تجهيزات لوباء جديد، كما حصل مع فيروس كوفيد-19، لكن الوزيرة كاثرين فوترن طالبت بإنشاء مراكز طبية مخصصة كما حددتها لإصابات الحرب، قرب المحطات والمطارات، بقدرة استيعابية تصل إلى 250 جريحًا يوميًّا في ذروة "النشاط”.

من ستُقاتل فرنسا؟.. الهدف كما تقول وثيقة الصحيفة، أن تكون فرنسا، جاهزة في حال اندلاع صراع أوروبي، قاعدة خلفية لتحالف دولي تمر عبرها جيوش وجثث.

الحديث هُنا، والتحذير عن حرب كبرى، قد تمتد لفترة طويلة، مع وصول 250 جريحًا يوميًّا بحسب الوثيقة.

وكشفت وثيقة داخلية لوزارة الصحة مؤرخة في 18 يوليوز 2025 أن السلطات الصحية الفرنسية طلبت من المستشفيات في مختلف أنحاء البلاد الاستعداد لاستقبال ما بين 10,000 و50,000 جندي جريح، في حال اندلاع صراع عسكري كبير في أوروبا ابتداءً من مارس 2026.

ونصّت الوثيقة على أن تكون المراكز المقرر إنشاؤها قريبة من محطة حافلات أو قطار أو ميناء بحري أو مطار لتيسير عملية إعادة الجنود غير الفرنسيين إلى أوطانهم.

مارس 2026، توقيت يبدو قريبًا لاندلاع حرب، تخشى منه فرنسا.

ومِن غير المعلوم، إذا كانت المخاوف الفرنسية تتعلّق بحرب روسيا على أوكرانيا، حيث يدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنهاء الحرب، لكن الصحيفة بحسب الوثيقة أشارت إلى أن حكومته تتحضّر لصراع شامل "تحسّبًا لأي طارئ”.

ماكرون نفسه، كان قد وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ”الغول على أبوابنا” و”المفترس الذي لا يريد السلام”، فيما تشهد فرنسا أساسًا أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية، مع سحب ثقة محتمل للحكومة ودعوات شعبية واسعة للاستقالة، واحتجاجات مقررة في 10 سبتمبر ضد إجراءات التقشّف.

الحكومة الفرنسية أكّدت من جهتها صحّة هذه الوثيقة، لكنها وضعتها في إطار التحضيرات الاعتيادية، وأوضحت أنها تتعلق بتكليف وزيرة الصحة بإنشاء مراكز طبية لاستقبال المرضى العائدين من مناطق القتال، على أن تكون هذه المراكز قرب محطات النقل والموانئ لتسهيل إعادة الجنود الأجانب إلى أوطانهم.

لا بد من الإشارة إلى أن الحرب الأوكرانية- الروسية مستمرة منذ ثلاث سنوات، واستنزفت أعضاء الاتحاد الأوروبي وتلقي بمخاطرها عليهم.

وخاضت فرنسا عبر تاريخها صراعات وحروبًا عديدة، منها حرب المائة عام ضد إنجلترا (1337-1453) التي انتهت بانتصار فرنسي كبير، والحروب الدينية (1562-1598) بين الكاثوليك والبروتستانت الهوغونوتيين، وحروب الثورة الفرنسية (1792-1802) ضد قوى أوروبية أخرى، والحروب النابليونية (1799-1815) التي امتدت من الثورة ووصلت إلى ذروتها مع حملات نابليون بونابرت، إضافة إلى مشاركتها في الحرب العالمية الثانية في معركة فرنسا التي استمرت من مايو إلى يونيو 1940.

يبقى التساؤل مطروحًا بكُل حال، هل تكون فرنسا على أبواب حرب قريبًا، وأكبر من حُدودها، وماذا عن حقيقة خلفية هذه الاستعدادات للحرب، أم أنّها فعلًا وقائية، كما قالت وزيرة الصحّة الفرنسية، حينما عرضت خطّة أقلّ إثارةً للقلق ردًّا على تقرير "لو كانار أنشينيه”، وأكّدت أنّ الخطّة تأتي في إطار وقائي مثلما يحدث في حالات الأوبئة، موضحة أنّ "من الطبيعي أن نستبق الأزمات وعواقبها.. هذا جزء أساسي من مسؤولية الإدارات المركزية”؟!

رأي اليوم