آخر الأخبار
  تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر   الحكومة تقترض 700 مليون دولار عبر طرح سندات خزينة

“تعبئةٌ كُبرى .. جُيوش وجُثث” .. ما قصّة استعداد فرنسا لـ”حربٍ كُبيرة” بهذا الموعد ومن هي أطرافها؟

Saturday
{clean_title}
قبل عدّة أشهر، اتّجهت بعض الدول الأوروبية إلى الاهتمام بتوزيع كتيّبات إرشادية للبقاء على قيد الحياة، في حال غزو أو أي تهديد للبلاد، ومن بين هذه الدول فرنسا، بُرّر هذا التوجّه بالحرب الروسية على أوكرانيا، لحماية القارة الأوروبية.

ويحتوي الكتيّب الفرنسي على نصائح عن كيفية حماية المواطنين لأنفسهم، والبقاء على قيد الحياة، وكيفية المُشاركة في الدفاع عن المجتمع، بما في ذلك الانضمام إلى وحدات الاحتياط أو فرق مكافحة الحرائق.

وفي أواخر العام الماضي، أرسلت السويد خمسة ملايين منشور إلى سكانها، تحثّهم على الاستعداد لأي نزاع مسلح مُحتمل.

ذهبت التحليلات إلى استعداد هذه الدول لاندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث حملت المنشورات عنوان "في حال نشوب أزمة أو حرب”، وهي تشرح كيفية الاستعداد للحرب والكوارث الطبيعية والهجمات الإلكترونية أو الإرهابية.

حاليًّا، عادت هذه الاستعدادات الفرنسية، للتصدّر إلى الواجهة، يطرح هذا تساؤلات حول شكل هذه الحرب، وأطرافها.

هذه الاستعدادات لحرب وشيكة، كشفتها صحيفة "لو كانار أونشينيه”، واللافت فيها أن ذكرت دعوة وزارة الصحة الفرنسية مسؤولي الوكالات الصحية للتحضير لـ”تعبئةٍ كُبرى”، استعدادًا لأزمةٍ قد تطرق الأبواب مع حُلول مارس/ آذار المقبل.

قد تذهب بعض التحليلات إلى افتراض وجود تجهيزات لوباء جديد، كما حصل مع فيروس كوفيد-19، لكن الوزيرة كاثرين فوترن طالبت بإنشاء مراكز طبية مخصصة كما حددتها لإصابات الحرب، قرب المحطات والمطارات، بقدرة استيعابية تصل إلى 250 جريحًا يوميًّا في ذروة "النشاط”.

من ستُقاتل فرنسا؟.. الهدف كما تقول وثيقة الصحيفة، أن تكون فرنسا، جاهزة في حال اندلاع صراع أوروبي، قاعدة خلفية لتحالف دولي تمر عبرها جيوش وجثث.

الحديث هُنا، والتحذير عن حرب كبرى، قد تمتد لفترة طويلة، مع وصول 250 جريحًا يوميًّا بحسب الوثيقة.

وكشفت وثيقة داخلية لوزارة الصحة مؤرخة في 18 يوليوز 2025 أن السلطات الصحية الفرنسية طلبت من المستشفيات في مختلف أنحاء البلاد الاستعداد لاستقبال ما بين 10,000 و50,000 جندي جريح، في حال اندلاع صراع عسكري كبير في أوروبا ابتداءً من مارس 2026.

ونصّت الوثيقة على أن تكون المراكز المقرر إنشاؤها قريبة من محطة حافلات أو قطار أو ميناء بحري أو مطار لتيسير عملية إعادة الجنود غير الفرنسيين إلى أوطانهم.

مارس 2026، توقيت يبدو قريبًا لاندلاع حرب، تخشى منه فرنسا.

ومِن غير المعلوم، إذا كانت المخاوف الفرنسية تتعلّق بحرب روسيا على أوكرانيا، حيث يدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنهاء الحرب، لكن الصحيفة بحسب الوثيقة أشارت إلى أن حكومته تتحضّر لصراع شامل "تحسّبًا لأي طارئ”.

ماكرون نفسه، كان قد وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ”الغول على أبوابنا” و”المفترس الذي لا يريد السلام”، فيما تشهد فرنسا أساسًا أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية، مع سحب ثقة محتمل للحكومة ودعوات شعبية واسعة للاستقالة، واحتجاجات مقررة في 10 سبتمبر ضد إجراءات التقشّف.

الحكومة الفرنسية أكّدت من جهتها صحّة هذه الوثيقة، لكنها وضعتها في إطار التحضيرات الاعتيادية، وأوضحت أنها تتعلق بتكليف وزيرة الصحة بإنشاء مراكز طبية لاستقبال المرضى العائدين من مناطق القتال، على أن تكون هذه المراكز قرب محطات النقل والموانئ لتسهيل إعادة الجنود الأجانب إلى أوطانهم.

لا بد من الإشارة إلى أن الحرب الأوكرانية- الروسية مستمرة منذ ثلاث سنوات، واستنزفت أعضاء الاتحاد الأوروبي وتلقي بمخاطرها عليهم.

وخاضت فرنسا عبر تاريخها صراعات وحروبًا عديدة، منها حرب المائة عام ضد إنجلترا (1337-1453) التي انتهت بانتصار فرنسي كبير، والحروب الدينية (1562-1598) بين الكاثوليك والبروتستانت الهوغونوتيين، وحروب الثورة الفرنسية (1792-1802) ضد قوى أوروبية أخرى، والحروب النابليونية (1799-1815) التي امتدت من الثورة ووصلت إلى ذروتها مع حملات نابليون بونابرت، إضافة إلى مشاركتها في الحرب العالمية الثانية في معركة فرنسا التي استمرت من مايو إلى يونيو 1940.

يبقى التساؤل مطروحًا بكُل حال، هل تكون فرنسا على أبواب حرب قريبًا، وأكبر من حُدودها، وماذا عن حقيقة خلفية هذه الاستعدادات للحرب، أم أنّها فعلًا وقائية، كما قالت وزيرة الصحّة الفرنسية، حينما عرضت خطّة أقلّ إثارةً للقلق ردًّا على تقرير "لو كانار أنشينيه”، وأكّدت أنّ الخطّة تأتي في إطار وقائي مثلما يحدث في حالات الأوبئة، موضحة أنّ "من الطبيعي أن نستبق الأزمات وعواقبها.. هذا جزء أساسي من مسؤولية الإدارات المركزية”؟!

رأي اليوم