آخر الأخبار
  رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة   الأردن.. ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   بدر محرم 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في مشهد فلكي نادر   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في مرج الحمام ووادي شعيب   ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار   الفراية يتفقد محافظة الكرك ومديرية الاحوال والجوازات   العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول

هل يستعد نظام صدام للعودة؟ .. ما السر وراء تحذير "رغد" من الطائفية بلسان والدها قبل أسبوعين؟

Monday
{clean_title}
لافتٌ هو التوقيت الذي أعلن فيه العراق عن إحباط "مُحاولات تخريبية” في ثلاث محافظات، ما يُؤشّر على أن المُحاولات ضخمة، واللافت في هذا الإعلان أن تلك المُحاولات مُرتبطة بنظام البعث المحظور في البلاد، بينما كان "أهل السنة” يُسقطون نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد "البعثي” في سورية (علوي الطائفة).


السلطات العراقية أكّدت بالفعل ضبط العشرات من المُتّهمين، بل وقالت إنّ ثمّة ارتباطات بجهات خارجية لهم، ما يطرح تساؤلات إذا كان هناك دول عربية أو أجنبية معينة تُريد إعادة نظام البعث أو تحت عُنوانه، للإطاحة بنفوذ إيران، كما جرى في سورية.


وبحسب مجلة "فورين أفيرز” الأميركية، يُعد العراق أحد أهم البلدان بالنسبة لإيران، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاستراتيجية. فهو خامس أكبر منتج للنفط عالميًا، ويعمل كمنفذ لتجاوز العقوبات المفروضة على طهران. إضافة إلى ذلك، تُهيمن الفصائل العراقية الموالية لإيران، مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، على أجزاء واسعة من الاقتصاد العراقي، مما يسمح لطهران بتمويل عملياتها في المنطقة عبر شبكات تمتد إلى النفط، والاتصالات، والسياحة الدينية، والبنية التحتية.



وقال الجهاز في بيان إنه "وبعد جُهد استخباري متواصل، تمكّن من كشف وإحباط محاولات بائسة قادتها جيوب هشة وفلول مرتبطة ببقايا النظام البائد، سعت لتأليب الرأي العام والتأثير على الأمن والاستقرار”.


ومُثيرٌ لعلامات الاستفهام، وبعد كل هذه السنوات على سُقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين (22 عامًا إسقاط النظام العام 2003)، وجود "فلول”، أو جيوب "هشّة” مُرتبطة به كما جرى وصفها في البيان الرسمي.


البيان الرسمي أشار إلى أن "هذه العناصر الضالّة لجأت إلى خطابات مزيفة روّجت لنظام البعث المحظور كغطاء لتسويق أحلامهم الميتة، والتحريض على الدولة”، لافتاً إلى أنه تم "رصد الترويج لما يُسمى بـ(لواء 66) يُدار من الخارج لبث أفكار النظام البعثي عبر الفضاء الإلكتروني”.


ولا تتحدّث السلطات العراقية هُنا عن عدد قليل من المُتّهمين فمسألة الاتهام بالانتماء لحزب البعث ليست بالجديدة، لكن أكّدت أن عملياتها النوعية أسفرت عن ضبط 40 متهماً متورطاً في إدارة وتمويل محتوى طائفي والسعي لتنفيذ أعمال تخريبية، وهو رقم كبير، مُضيفًا أن "بعضهم اعترف بتلقّيه توجيهات ودعمًا من عناصر هاربة خارج البلاد”.


وتُطرح تساؤلات حول حجم هذه الشخصيات "الهاربة” التي تستطيع تقديم التوجيهات، والدعم لإعادة حكم حزب البعث للعراق، وحتى التمويل، ومن خلال التحريض الطائفي، الذي بات العنوان الأبرز والمُتصدّر في سورية، على خلفية أحداث السويداء الدموية، والمقتلة التحريضية بين الدروز، وعشائر البدو التي انتهت باتفاق هش، وقابلة للتجدّد.


وكان مجلس النواب العراقي قد أقر عام 2016 قانون "حظر حزب البعث والكيانات المنحلة”، والذي يجرّم الترويج لأفكار الحزب أو رفع شعاراته أو استخدام رموزه، ويمنح الأجهزة المختصة صلاحيات واسعة في المتابعة والملاحقة.


ومن المُفترض أن لا يملك حزب البعث أو نظام الرئيس العراقي الأسبق أي شعبية في العراق كما يقول خُصومه، وبالتالي المخاوف المُرتبطة بعودته في هذا التوقيت، قد تكون مُرتبطة بمُحاولات ما يتم توصيفه بإعادة العراق إلى حاضنته العربية، كما تم مع "سورية الجديدة” تحت عناوين "بعثية”.


وتُعطي السلطات العراقية أهمية فيما يبدو لهذه العملية "الاستباقية”، فقد قادها كما أعلنت جهاز الأمن الوطني، وأحبط الأخير كما أعلن "مخططات تخريبية” كانت تستهدف "زعزعة الاستقرار”، الأمر الذي قد يؤشّر على وجود العراق في عقل الراغبين بإسقاطه مجددًا في حفرة الاقتتال الطائفي السّحيقة.


وفي سورية التي سارت على نهج العراق، أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قرارًا بحل حزب البعث، وذلك في احتفال للقِوى الثورية والعسكرية التي تسيطر على سدة الحكم حاليًّا في سوريا عقب نهاية حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.


وسرّح نظام الشرع أكثر من 400 ألف موظف، وأوقف رواتب أكثر من 500 متقاعد مدني وعسكري قبل الحرب، ومن ثم واجه مشكلة أخرى هي أن الجيش العربي السوري بأكمله مع الإدارات الأمنية بعثيون، فقامت بحلّهم جميعاً.


وفي اليوم السادس من شهر تموز الجاري، وبشكلٍ لافت نشرت ابنة الرئيس العراقي الأسبق رغد صدام حسين، مقطع فيديو لوالدها عبر منصّة (إكس) علّقت عليه بالقول: إن الدين لله، العراق للعراقيين. لا للطائفية في بلدنا، الوعي العالي مطلوب، وهو الذي ينهي مشاريع (الدخلاء) الذين يخططون لتقسيم البلد والشعب. (يكيدون كيداً)”.


وقال صدام حسين في مقطع الفيديو الذي نشرته ابنته: "أي شعار يفرقكم لا تقبلوه، ترى شعارات التفرقة موضوعة ومصدرة، بصيغة أو بأخرى، أنا لا أقول إن كل الذي يحملونها يعرفون بأنها موضوعة ومصدرة، ولكن حتى بصيغة الإيحاء غير المباشر يُقصد بها تمزيق أبناء أمتنا، في العراق هم جربوا وما زالت هناك مختبرات خاصة تصدر هذا”.


وتُطرح تساؤلات فيما إذا ثمّة ارتباط ما بين ما نشرته ابنة الرئيس العراقي الأسبق، وما أعلنت عنه السلطات العراقية من إحباط مخططات تخريبية، حيث كثير من التفاعلات على المقطع الذي نشرته رغد، توقّعت بأن يكون لها دور ما في العراق مُستقبلًا، خاصّة إذا كان لها داعمون، وسبق لها أن ظهرت في لقاء جدلي على قناة "العربية” السعودية، ألمحت فيه بعودة من خلال دور سياسي، فيما كان يستبعد آخرون قُدرتها على أخذ مكان والدها، وعجزها عن ذلك.


رأي اليوم