آخر الأخبار
  الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026   مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة بإربد مطلع العام المقبل   فيتش تثبت تصنيفها للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا   الأردن.. 188 طلبا لتصاريح بيع البطيخ والشمام في عمان   جمعية البنوك: بناء 19 مدرسة في 10 محافظات ضمن مبادرة دعم التعليم   الأردن .. بدء استخدام جهاز (XRF) للرقابة على عيارات المعادن الثمينة في الأسواق   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة   العمل: 491 مخالفة لشركة ألبان لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها   انخفاض أسعار الذهب محليا   الأعلى للسكان: شوارع وطرقات وأحياء الأردن تتحول إلى مراكز تجارية   حملة أمنية في الشونة الجنوبية تضبط بئرين مخالفين   905 ملايين دينار خسائر اقتصادية من حوادث المرور عام 2025   وزير الزراعة: إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات

م. أبو هديب : "الشباب الآن" تجسيد لرؤية البوتاس العربية في بناء الإنسان وتمكين المجتمعات

Monday
{clean_title}
لم يكن برنامج "الشباب الآن"، الذي موّلته شركة البوتاس العربية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وبتنفيذ من شركة جسور ، مجرد نشاط ترفيهي لطلبة المدارس الحكومية، بل شكّل نموذجاً متكاملاً لما يمكن أن تصنعه الشراكة المجتمعية حين تستند إلى رؤية عميقة تستثمر في الإنسان.

قدّم البرنامج، الذي انطلق منذ شهر تشرين الأول الماضي واستهدف أكثر من 300 طالب وطالبة في 11 مدرسة حكومية في محافظات الجنوب، تجربة تعليمية وتربوية مغايرة، جمعت بين التدريب، والعمل الميداني، والمشاركة الفاعلة في دراسة مواقع تراثية من زوايا اقتصادية وتاريخية، إلى جانب تطوير مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي. وقد بدأت مراحله بورشات تدريبية للمعلمين والطلبة، تلاها تنفيذ المشاريع بالتعاون مع خبراء آثار، ثم مراجعتها وطرحها أمام لجان تحكيم مختصة.

في الحفل الختامي، الذي أُقيم بمشاركة رسمية وتربوية واسعة، أثنى أمين عام وزارة التربية والتعليم، الدكتور نواف العجارمة، على دور شركة البوتاس العربية الرائد في تمويل برنامج "الشباب الآن"، مبيناً أن الشركة قدمت نموذجاً حياً لما يجب أن تكون عليه المسؤولية المجتمعية، حيث ساعد هذا التمويل في تعزيز مساهمة البرنامج في تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلبة، ومنحهم مساحة للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم، مشيراً إلى أن المبادرة تُعد من أنجح البرامج التربوية التي شهدتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى فرص نوعية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن ما تحقق في البرنامج هو ثمرة رؤية تنموية متكاملة، وقال: "ما تحقق اليوم ليس مجرد ثمرة جهد لحظي، بل هو نتاج رؤية عميقة، وإيمان راسخ بأن الإنسان هو البداية، وهو الغاية"، موضحاً أن برنامج " الشباب الآن" ليس نشاطاً مدرسياً عابراً، بل "مشروع حياة حقيقي يُغرس في عقول شبابنا، فينبت وعياً، وينمو مهارة، ويثمر ثقة بالنفس"، مشيراً إلى أن استهداف الجنوب كان مقصوداً لإطلاق الإمكانات الكامنة لدى أبنائه.

ولم يكتف المهندس أبو هديب في كلمته بالإشادة بالطلبة، بل وجّه رسالة ضمنية لكل من يعمل في المجال التربوي والمجتمعي، بأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الإنسان، لا على الهياكل، مبيناً :"نحن لا نحتفل اليوم بمجرد مسابقة، بل نحتفي بولادة فكرة... بتفجّر طاقة... بشبابٍ أردنيٍّ شغوف، يفيض طموحاً، ويبحث عن نافذة ليرى منها نفسه، فإذا فُتحت له الأبواب، أدهش وأبهر."

ولأن المبادرة استهدفت محافظات الجنوب – الأغوار، الكرك، معان، الطفيلة – فقد كان التوجّه فيها واضحاً: الاستثمار في مناطق تحتاج إلى من يشعل فيها شعلة الأمل. وقال المهندس أبو هديب :"هذه البقاع تختزن من المجد ما يستحق أن يُصان، ومن الثروات البشرية ما ينبغي أن يُستثمر بعناية"، مضيفاً أن ما شاهده من شغف لدى الطلبة خلال مراحل البرنامج "يبعث فينا الأمل، ويؤكد أن أبناء هذا الوطن، متى ما أُتيحت لهم الفرصة، أطلقوا من داخلهم أنبل ما فيهم".

الرئيس المؤسس لمؤسسة جسور المهندس فادي الرياشي، أعرب عن تقديره لشركة البوتاس العربية على إيمانها بالشباب والتعليم، مبيناً أن البرنامج شكّل نقطة تحوّل حقيقية في نظرة الطلبة إلى أنفسهم، وأظهروا وعياً عالياً، وقدرة على التعبير، والتفكير النقدي، وتحمل المسؤولية، لافتاً إلى أن الشراكة مع "البوتاس العربية" تُعد نموذجاً يحتذى به في العمل التنموي

وقد أُعلن خلال الحفل عن أسماء المدارس الفائزة، حيث فازت مدرسة وادي موسى الثانوية للبنات بالمركز الأول، تلتها مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز / الطفيلة، ثم مدرسة أسماء بنت أبي بكر الثانوية للبنات. أما "جائزة المدرسة الملهمة"، فقد منحت هذا العام لكل من مدرسة المزرعة الثانوية للبنين ومدرسة وادي موسى الثانوية للبنات.

لقد أثبت برنامج "الشباب الآن" أن التعليم حين يُموّل برؤية، ويُنفذ بشراكة، ويُدار بإيمان حقيقي بالطلبة، يتحول إلى تجربة تمكين حقيقية، لا تقتصر على المعارف، بل تمتد لتُشكّل الوعي، وتزرع الثقة، وتبني الإنسان من الداخل.