آخر الأخبار
  تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي   المعايطة يبحث مع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام توسيع التعاون   8.3 مليون دقيقة اتصال خلال الربع الثاني من 2026   منتدى الاستراتيجيات: 98.1% من الشركات في الأردن صغيرة ومتوسطة   الأمانة: الصكوك الإسلامية بـ400 مليون دينار تحوّل استراتيجي في إدارة الدين   الخلايلة: الصكوك الإسلامية أداة تمويل شرعية تسهم باستثمار السيولة   الملك ورئيس الوزراء الماليزي يبحثان رفع مستوى التعاون بين البلدين   مكافحة الفساد: توقيف شخص 15 يومًا بجناية التزوير بقضية قيمتها 130 ألف دينار   المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات بواسطة بالونات موجّهة   توضيح صادر عن وزارة الزراعة بشأن ما تم تداوله حول فقدان مبلغ مالي   مهم من التربية بشأن السلف .. التقديم إلكترونيا حتى 31 كانون الأول   مشروع مقترح لإنشاء تلفريك يربط مكاور بالبحر الميت في مأدبا   عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق

الكيان يخشى الفشل المُدوّي بحرب العصابات كفرنسا بالجزائر وأمريكا بفيتنام .. تفاصيل

Monday
{clean_title}
في إحدى مقولاته المأثورة أكّد الراحل، د. جورج حبش، من مؤسسي حركة (القوميين العرب) و (الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين)، أكّد أنّ "إسرائيل ليست أقوى من أمريكا، والشعب الفلسطينيّ ليس أضعف من الشعب الفيتناميّ”، اليوم، وعلى وقع الأحداث في قطاع غزّة، يؤكِّد الفلسطينيون صدق هذه المقولة، إذْ أنّ المقاومة تُواجه أحد أقوى الجيوش في العالم، المدعوم أمريكيًا وأوروبيًا، وأيضًا من بعض الأنظمة العربيّة، وعلى الرغم من عدم التكافؤ بالقوّة، فإنّ صمود المقاومة، منذ سنةٍ ونصف السنة، منع الكيان من تحقيق هدفيْ الحرب الرئيسييْن: القضاء كليًّا على (حماس) وتحرير الرهائن من غزّة.

وقد علّمنا التاريخ أنّ الجيوش المنظمة للدول العظمى فشلت فشلاً مدويًا عندما خاضت حروب العصابات لإخضاع المقاومة، كما جرى لرأس الأفعى أمريكا في فيتنام ولفرنسا الاستعماريّة في الجزائر، إذْ أنّه في الحالتيْن لم تتمكّنا، أمريكا وفرنسا، من إخضاع المقاومة، الأمر الذي ألزمهما إجراء تفاوضٍ مع الدولتيْن في محاولةٍ لإخفاء العار الذي لحق بهما في الميدان، والسؤال الذي يُطرح في هذا السياق: هل سيكون مصير إسرائيل في قطاع غزّة بعد سنة ونصف السنة من حرب الإبادة كمصير فرنسا وأمريكا وفشلها الذريع في إخضاع المقاومة الفلسطينيّة، خصوصًا وأنّ المقاومة في قطاع غزّة تتمتّع بحاضنةٍ شعبيّةٍ مؤيّدةٍ لها؟
 

وفي موازاة ذلك، هدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، الجنرال إيال زامير، بأنّه "في حال عدم إحراز تقدّم قريب في ملف إعادة المختطفين، فسيجري توسيع نطاق العمليات العسكرية بشكلٍ متعاظمٍ في قطاع غزة”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ "مواصلة الضغط العملياتي وتضييق الخناق على حركة حماس بأقصى ما يمكن”.

وجاء هذا في وقت ذكرت فيه قناة (كان) العبرية، التابعة لهيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة، أنّ المستوى الأمني في دولة الاحتلال عرض، مساء أمس الأوّل، أمام المجلس السياسيّ والأمنيّ المصغّر، (الكابينت)، خطةً للسيطرة على مساحاتٍ واسعةٍ من القطاع، كجزءٍ من استراتيجية توسيع النشاط العسكريّ.

وتشمل الخطة السيطرة على أراضٍ في غزة، وتولّي مسؤولية الإشراف على المساعدات الإنسانيّة من دون توزيعها فعليًا، إلى جانب شنّ عملياتٍ قتاليّةٍ مكثّفةٍ تتضمّن استدعاء وحداتٍ من الاحتياط.

وبحسب القناة العبريّة، فإنّ المؤسسة الأمنية قرّرت عرض هذه الخطوة على الوزراء "من دون وجود نيةٍ فوريّةٍ لتطبيقها، في انتظار استنفاد ما تبقّى من أسابيع التفاوض مع حماس”، على حدّ تعبيرها.

أمّا فيما يخصّ المساعدات الإنسانية، فأكّدت مصادر عسكرية في تل أبيب أنّ "الجيش الإسرائيليّ لن يتولّى عملية التوزيع أوْ التواصل المباشر مع السكان، بل سيقتصر دوره على الدعم اللوجستيّ للأنشطة التي تنفّذها شركاتٍ خاصّةٍ”، بحسب ما تنصّ عليه الخطة التي طُرحت للنقاش.

جديرٌ بالذكر أنّ موافقة جيش الاحتلال على تحمّل مسؤولية توزيع ما تُسّمى بالمساعدات الإنسانيّة على سُكّان القطاع، تأتي ضمن الحملة التي يقودها بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرّفة لفرض الحكم العسكريّ على المنطقة الفلسطينيّة، أيْ قطاع غزّة، وبدء الاستيطان فيها، كما تفعل الجمعيات الاستيطانيّة المتطرفة.

يُشار إلى أنّ سلطات الاحتلال تمنع دخول المساعدات الإنسانيّة إلى غزة منذ الثاني من آذار (مارس) الماضي، رغم الأوضاع الإنسانيّة الكارثيّة التي يشهدها القطاع.

في المقابل، نقل موقع (WALLA) عن مصادر عسكريّةٍ إسرائيليّةٍ قولها إنّ الجيش يتوقّع أنْ تلجأ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) إلى تكتيكاتٍ أقرب إلى (حرب العصابات)، من خلال عمليات قنصٍ محدّدةٍ، ونصب كمائن، وتنفيذ هجماتٍ مركّبةٍ، الأمر الذي دفع الجيش إلى تعزيز دفاعاته في المواقع العسكرية القريبة من المنطقة العازلة.
يُشار إلى أنّ جيش الاحتلال اعترف أمس الجمعة بمقتل جنديٍّ إسرائيليٍّ في عملية قنصٍ في قطاع غزّة، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجراحٍ متفاوتةٍ في العملية نفسها، وتمّ نقلهم للمستشفيات لمواصلة العلاج.

على صلةٍ بما سلف، أكّد الجنرال الإسرائيليّ ليرون ليبمان، المحاضر بكلية سابير والجامعة العبرية، والرئيس السابق لقسم القانون الدوليّ في جيش الاحتلال، والمدعي العام العسكريّ الرئيسيّ، أكّد أنّه "من بين ردود الفعل العديدة على تصريح الرئيس ترامب بشأن نيته إخلاء سكان غزة لدولٍ أخرى، اعتبار ذلك انتهاكًا للقانون الدوليّ، وبالتالي فإنّه سيكون صعبًا تنفيذ الخطة بالكامل في إطار هذا القانون، كما أنّ تنفيذها الجزئيّ يثير تساؤلات حول جدواها”.