آخر الأخبار
  البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية

البنك الدولي يدرس تمويل مشروع بقيمة 400 مليون دولار لتعزيز نمو اقتصاد الأردن

Monday
{clean_title}
يدرس البنك الدولي تمويل مشروع جديد في الأردن بقيمة تقديرية تبلغ 400 مليون دولار، بهدف تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة بقيادة القطاع الخاص.

ووفق بيانات للمشروع، فإن من المتوقع أن تتم الموافقة على المشروع بحلول نهاية آذار 2025، ضمن جهود مستمرة لدعم الاقتصاد الأردني وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات.

ويأتي المشروع في وقت يواجه فيه الأردن صعوبات اقتصادية ناجمة عن تباطؤ في معدلات النمو وفي معدلات البطالة، خاصة بين الشباب والنساء، في ظل اقتصاد صغير ومفتوح يتأثر بالصدمات الخارجية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وفق بيانات البنك.

وأضافت أنه رغم نجاح المملكة في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي خلال السنوات الماضية، إلا أن معدلات النمو "لم تصل إلى المستوى الكافي" لاستيعاب الزيادة السكانية، مما أدى إلى نقص في فرص العمل ذات الإنتاجية العالية.

وأشارت دائرة الإحصاءات العامة إلى تسارع نمو اقتصاد الأردن في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 2,6%، بعد تراجعه بسبب تأثير الحرب على غزة ولبنان على قطاعات رئيسية مثل السياحة والنقل.

وتوقع البنك الدولي في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، نمو اقتصاد الأردن خلال العامين الحالي والمقبل بنسبة 2,6%، مما رفع توقعاته للعام 2024، بعد أن كانت تقديرات النمو للبنك عند 2,4%.

ويرتكز المشروع المقترح على محورين أساسيين؛ أولهما تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية السوق، وذلك من خلال خفض تكاليف ممارسة الأعمال والتجارة، وتسهيل الإجراءات البيروقراطية، وتعزيز المنافسة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ويشمل ذلك تبسيط إجراءات تسجيل الشركات وتراخيص الاستثمار، وتسهيل عمليات التخليص الجمركي، وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار من خلال دعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في خلق بيئة أكثر ديناميكية لنمو القطاع الخاص.

كما تهدف الإصلاحات إلى تعزيز مرونة سوق العمل من خلال تحديث القوانين الناظمة للتوظيف، بما يسمح بمرونة أكبر في عقود العمل، ويشجع على استقطاب المزيد من العمالة الشابة والنساء إلى سوق العمل.

أما المحور الثاني؛ فيركز على تعميق وتنويع مصادر التمويل المتاحة للشركات، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد المحرك الأساسي لخلق الوظائف في الاقتصاد الأردني. يشمل ذلك تحديث البنية التحتية المالية، وتعزيز دور المؤسسات المالية في تقديم قروض ميسرة، وزيادة الاعتماد على التمويل الرقمي، إلى جانب تطوير أدوات التمويل الأخضر التي تدعم المشاريع المستدامة بيئيًا. كما يسعى المشروع إلى تحسين استقرار القطاع المالي من خلال تحديث الأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم عمل البنوك والمؤسسات التمويلية، بما يضمن تعزيز قدرتها على تمويل الاستثمارات الجديدة ودعم نمو القطاع الخاص.

ويأتي المشروع الجديد ضمن إطار الشراكة القطرية بين الأردن والبنك الدولي للفترة 2024-2029، ويتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة الأردنية عام 2022، والتي تهدف إلى مضاعفة معدلات النمو خلال السنوات العشر المقبلة، وزيادة فرص العمل، وتحفيز الإنتاجية في القطاعات ذات الإمكانات العالية.

كما تسعى رؤية التحديث إلى تحسين تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية، عبر تطوير سلاسل القيمة المضافة وتحفيز الاستثمار في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المرتفعة، مما يعزز دور الأردن كمركز إقليمي للأعمال والتجارة.

من الناحية البيئية، لا يُتوقع أن تكون للمشروع تأثيرات سلبية كبيرة، بل على العكس، فإن إدخال آليات التمويل الأخضر يمكن أن يساعد في توجيه الاستثمارات نحو مشاريع أكثر استدامة، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية البيئية. كما أن تحسين كفاءة العمليات التجارية، مثل تبسيط إجراءات التخليص الجمركي، قد يسهم في تقليل التكاليف البيئية الناتجة عن التأخير في حركة البضائع والانبعاثات المرتبطة بها.

ومع اقتراب موعد اتخاذ القرار النهائي بشأن المشروع، تبقى قدرة الحكومة الأردنية على تنفيذ هذه الإصلاحات عاملاً حاسمًا في تحقيق الأهداف المرجوة، إذ إن نجاح المشروع يعتمد على التنسيق الفعّال بين القطاعين العام والخاص، وضمان وجود بيئة استثمارية مستقرة تشجع على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية. وإذا ما تمت الموافقة عليه، فمن المتوقع أن يشكل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق تحول اقتصادي شامل، يعزز تنافسية الأردن، ويضعه على مسار نمو مستدام قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

وصرف البنك الدولي قرابة 554 مليون دولار لـ 4 مشاريع نفذها مع الحكومة الأردنية للسنة المالية 2024، من إجمالي تمويل المشاريع الأربعة كاملة 1,235 مليار دولار.

وبحسب بيانات، فإن نسبة تمويل هذه المشاريع كاملة كانت 44,8%، فيما بلغ إجمالي المبالغ المتبقية غير المصرفة لتمويل هذه المشاريع هي 681 مليون دولار.

ووقّع البنك الدولي خلال السنة المالية الأخيرة له، 4 اتفاقيات لمشاريع وبرامج حكومية في الأردن، بقيمة 1,235 مليار دولار إضافة إلى 41 مليون دولار من جهات مانحة أخرى للمشاريع ذاتها بضمانة البنك، إذ تعتبر هذه القيمة "الأعلى في السنوات الخمسة الأخيرة".