آخر الأخبار
  مطالبة نيابية برفع رواتب الموظفين الحكوميين   وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا   وفاة شخص عربي جراء حريق خزانات زيوت معدنية في المفرق   عمّان تستضيف قمة أردنية يونانية قبرصية الأربعاء   توقيف مدير منطقة بأمانة عمان ومعقبي معاملات بجناية الرشوة   إيران: لم نشن هجمات على الإمارات الأيام الماضية   تنقلات إدارية في أمانة عمّان (اسماء)   هل هناك نيّة لترخيص شركة إتصالات رابعة في الاردن؟ لارا الخطيب تجيب ..   الملك يزور الزرقاء ويلتقي شخصيات ووجهاء من المحافظة   معاذ الحديد مديرا للمركز الإعلامي في أمانة عمّان   هيئة الاتصالات: إصدار 6,494 رخصة جديدة متعلقة بإدارة الطيف الترددي   امانة عمان : تقليل النفايات 55% وتوسيع مشاريع التدوير والطاقة البديلة   الكشف عن موعد إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الاردن   حريق مركبة يبطئ حركة السير على شارع الأردن   الحمارنة يؤدي القسم أمام حسان   اردني : علمت ان الدنيا فانية فتزوجت الثانية   300 ألف دينار عوائد اقتصادية للمجتمع المحلي من محمية دبّين العام الماضي   استخراج حصوة "قرن الغزال" بعملية نوعية في مستشفى الأمير الحسين   الملك يؤكد دعم الأردن لجميع إجراءات الإمارات لحماية أمنها وسيادتها   وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة على طريق إربد - عمّان

هل تعرف السر وراء كثرة الإصابة بنزلات البرد في الشتاء؟.. حاول أن تتجنبه

Wednesday
{clean_title}
تصل حالات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد الشائعة، إلى ذروتها في المناطق المعتدلة خلال فصل الشتاء. وفي حين أن الطقس البارد لا يسبب العدوى بشكل مباشر، تشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بها.

 

تغييرات سلوكية

وبحسب ما جاء في تقرير يرجع التفسير الشائع لكثرة الإصابة بنزلات البرد خلال موسم الشتاء إلى كيفية انتقال عدوى الجهاز التنفسي من شخص إلى آخر.

 

تنتشر الفيروسات التي تسبب نزلات البرد الشائعة والإنفلونزا من الأشخاص المصابين إلى الآخرين عبر الرذاذ في الهواء، والذي يتم إطلاقه عندما يعطس الأشخاص المصابون أو يتحدثون أو يسعلون. ويمكن أن يصاب الأفراد أيضًا بهذه الفيروسات عندما يلمسون الأسطح أو الأشياء الملوثة ثم يلمسون أفواههم أو أنوفهم أو أعينهم.

 

وخلال فصل الشتاء، يتم عادة قضاء وقتًا أطول في الداخل، مما يعني أن الشخص يمكث لوقت أطول بالقرب من أشخاص آخرين، وربما في أماكن ذات تهوية سيئة. وبالتالي، فإن الفيروسات يمكن أن تكون أكثر عرضة للانتشار بين الأشخاص.

 

آليات بيولوجية

ولكن إلى جانب هذه التغييرات السلوكية، أظهر العلماء أن هناك آليات بيولوجية مميزة تفسر سبب الإصابة بنزلات البرد أكثر في الطقس البارد - وهي مرتبطة بدرجة حرارة ورطوبة الهواء. فعلى سبيل المثال، تعد الخلايا التي تبطن الأنف خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التي يتم استنشاقها من الهواء. يقول دكتور بنيامين بليير، مدير جراحة قاعدة الجمجمة بالمنظار في مركز ماساتشوستس للعين والأذن، تزداد إفرازات تلك الخلايا، استجابةً للعدوى الفيروسية، لأكياس صغيرة مملوءة بالسوائل - تسمى الحويصلات خارج الخلية - والتي تساعد في التخلص من الجسيمات الفيروسية قبل أن تتمكن من غزو بقية الجسم.

 

ويضيف دكتور بليير أن هذه الحويصلات تحتوي أيضًا على جزيئات تسمى microRNA تمنع الفيروسات من عمل نسخ من مادتها الوراثية، مشيرًا إلى أن تلك الآلية تمنع الجراثيم من التكاثر والدخول إلى الأنسجة.

 

ويشرح دكتور بليير وزملاؤه أن هذا النظام يخرج عن مساره في الطقس البارد. على سبيل المثال، يحدث هذا عندما تتعرض تلك الخلايا في الأنف لانخفاضات في درجات الحرارة مماثلة لما قد يحدث عندما يخرج الأشخاص في الطقس البارد - عندما تنخفض درجة الحرارة داخل الأنف من 37 إلى 32 درجة مئوية. ونتيجة لذلك، ووفقًا لما توصل فريق الباحثين بقيادة دكتور بليير إليه، فإن الفيروسات التنفسية تضاعف قدرتها على التكاثر بشكل فعّال.

 

أغطية الوجه والأقنعة

وقال دكتور بليير إن هذه النتائج تعني أن ارتداء أغطية الوجه، مثل الأقنعة، قد يكون مفيدًا لسببين رئيسيين:

 

أولاً، تعمل هذه الأغطية على تقليل كمية جزيئات الفيروس التي يمكن أن تدخل الأنف.

 

وثانيًا، تحتفظ بوسادة من الهواء الدافئ أمام الوجه تساعد في الحفاظ على عمل الخلايا الظهارية الأنفية بأفضل ما يمكن.

 

رطوبة الهواء

كما أن هناك شيء آخر يمكن أن يؤثر على كيفية استجابة الجسم للفيروسات في الشتاء وهو الرطوبة، حيث يميل الهواء داخل المنازل إلى أن يكون أكثر جفافًا من المعتاد خلال موسم الشتاء.

 

وتقول دكتورة أكيكو إيواساكي، أستاذة علم المناعة في "جامعة ييل" في كونيتيكت: "عندما يدخل الهواء البارد من الخارج ثم يتم تسخينه داخل المنزل، فإنه يحتوي عندئذ على القليل جدًا من بخار الماء". وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن الوفيات بسبب الإنفلونزا تزداد في الولايات المتحدة مع انخفاض رطوبة الهواء.

 

الهواء الجاف

وفي دراسة نُشرت عام 2019، كشفت دكتورة إيواساكي وفريقها البحثي أنه عندما تعيش الفئران في ظروف الهواء الجاف - بين 10% و20% رطوبة نسبية - تنخفض قدرتها على مكافحة عدوى الإنفلونزا، مقارنة بالفئران التي تعيش في رطوبة نسبية 50%، لأن الهواء الجاف، مثل الهواء البارد، يعبث أيضًا بالخلايا داخل الأنف.

 

وفي هذه الحالة، يمنع النتوءات الصغيرة الشبيهة بالأصابع، والتي تسمى الأهداب والتي تبرز من الخلايا، من الالتواء وإزالة الجزيئات الفيروسية. وقالت دكتورة إيواساكي إنه عندما يحدث خلل في الأهداب، يمكن للفيروسات دخول الخلايا في الجسم بسهولة أكبر.

 

ولأسباب غير معروفة، تفرز الخلايا المناعية داخل الجهاز التنفسي أيضًا في الظروف الجافة عددًا أقل من المواد الكيميائية، تسمى الإنترفيرونات، والتي تساعد في منع تكاثر الفيروسات.

نسبة الرطوبة المثالية

وعلى الرغم من إجراء هذه الدراسة عام 2019 على الفئران، فقد أظهرت أبحاث مماثلة على البشر أيضًا أن الأهداب أقل قدرة على تطهير الجهاز التنفسي من الجراثيم في ظروف الرطوبة المنخفضة، مما قد يسهل انتشار المرض.

 

لذلك، يعتقد الباحثون أن الحفاظ على رطوبة المنازل والمكاتب والمستشفيات والمدارس خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على دفاعات الجهاز التنفسي سليمة.

 

وأضافت دكتورة إيواساكي أن المستوى المثالي يتراوح بين 40% و60% من الرطوبة النسبية الداخلية. تصل حالات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد الشائعة، إلى ذروتها في المناطق المعتدلة خلال فصل الشتاء. وفي حين أن الطقس البارد لا يسبب العدوى بشكل مباشر، تشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بها.

 

تغييرات سلوكية

وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع "لايف ساينس" Live Science، يرجع التفسير الشائع لكثرة الإصابة بنزلات البرد خلال موسم الشتاء إلى كيفية انتقال عدوى الجهاز التنفسي من شخص إلى آخر.

 

تنتشر الفيروسات التي تسبب نزلات البرد الشائعة والإنفلونزا من الأشخاص المصابين إلى الآخرين عبر الرذاذ في الهواء، والذي يتم إطلاقه عندما يعطس الأشخاص المصابون أو يتحدثون أو يسعلون. ويمكن أن يصاب الأفراد أيضًا بهذه الفيروسات عندما يلمسون الأسطح أو الأشياء الملوثة ثم يلمسون أفواههم أو أنوفهم أو أعينهم.

 

وخلال فصل الشتاء، يتم عادة قضاء وقتًا أطول في الداخل، مما يعني أن الشخص يمكث لوقت أطول بالقرب من أشخاص آخرين، وربما في أماكن ذات تهوية سيئة. وبالتالي، فإن الفيروسات يمكن أن تكون أكثر عرضة للانتشار بين الأشخاص.

 

آليات بيولوجية

ولكن إلى جانب هذه التغييرات السلوكية، أظهر العلماء أن هناك آليات بيولوجية مميزة تفسر سبب الإصابة بنزلات البرد أكثر في الطقس البارد - وهي مرتبطة بدرجة حرارة ورطوبة الهواء. فعلى سبيل المثال، تعد الخلايا التي تبطن الأنف خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التي يتم استنشاقها من الهواء. يقول دكتور بنيامين بليير، مدير جراحة قاعدة الجمجمة بالمنظار في مركز ماساتشوستس للعين والأذن، تزداد إفرازات تلك الخلايا، استجابةً للعدوى الفيروسية، لأكياس صغيرة مملوءة بالسوائل - تسمى الحويصلات خارج الخلية - والتي تساعد في التخلص من الجسيمات الفيروسية قبل أن تتمكن من غزو بقية الجسم.

 

ويضيف دكتور بليير أن هذه الحويصلات تحتوي أيضًا على جزيئات تسمى microRNA تمنع الفيروسات من عمل نسخ من مادتها الوراثية، مشيرًا إلى أن تلك الآلية تمنع الجراثيم من التكاثر والدخول إلى الأنسجة.

 

ويشرح دكتور بليير وزملاؤه أن هذا النظام يخرج عن مساره في الطقس البارد. على سبيل المثال، يحدث هذا عندما تتعرض تلك الخلايا في الأنف لانخفاضات في درجات الحرارة مماثلة لما قد يحدث عندما يخرج الأشخاص في الطقس البارد - عندما تنخفض درجة الحرارة داخل الأنف من 37 إلى 32 درجة مئوية. ونتيجة لذلك، ووفقًا لما توصل فريق الباحثين بقيادة دكتور بليير إليه، فإن الفيروسات التنفسية تضاعف قدرتها على التكاثر بشكل فعّال.

 

أغطية الوجه والأقنعة

وقال دكتور بليير إن هذه النتائج تعني أن ارتداء أغطية الوجه، مثل الأقنعة، قد يكون مفيدًا لسببين رئيسيين:

 

أولاً، تعمل هذه الأغطية على تقليل كمية جزيئات الفيروس التي يمكن أن تدخل الأنف.

 

وثانيًا، تحتفظ بوسادة من الهواء الدافئ أمام الوجه تساعد في الحفاظ على عمل الخلايا الظهارية الأنفية بأفضل ما يمكن.

 

رطوبة الهواء

كما أن هناك شيء آخر يمكن أن يؤثر على كيفية استجابة الجسم للفيروسات في الشتاء وهو الرطوبة، حيث يميل الهواء داخل المنازل إلى أن يكون أكثر جفافًا من المعتاد خلال موسم الشتاء.

 

وتقول دكتورة أكيكو إيواساكي، أستاذة علم المناعة في "جامعة ييل" في كونيتيكت: "عندما يدخل الهواء البارد من الخارج ثم يتم تسخينه داخل المنزل، فإنه يحتوي عندئذ على القليل جدًا من بخار الماء". وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن الوفيات بسبب الإنفلونزا تزداد في الولايات المتحدة مع انخفاض رطوبة الهواء.

 

الهواء الجاف

وفي دراسة نُشرت عام 2019، كشفت دكتورة إيواساكي وفريقها البحثي أنه عندما تعيش الفئران في ظروف الهواء الجاف - بين 10% و20% رطوبة نسبية - تنخفض قدرتها على مكافحة عدوى الإنفلونزا، مقارنة بالفئران التي تعيش في رطوبة نسبية 50%، لأن الهواء الجاف، مثل الهواء البارد، يعبث أيضًا بالخلايا داخل الأنف.

 

وفي هذه الحالة، يمنع النتوءات الصغيرة الشبيهة بالأصابع، والتي تسمى الأهداب والتي تبرز من الخلايا، من الالتواء وإزالة الجزيئات الفيروسية. وقالت دكتورة إيواساكي إنه عندما يحدث خلل في الأهداب، يمكن للفيروسات دخول الخلايا في الجسم بسهولة أكبر.

 

ولأسباب غير معروفة، تفرز الخلايا المناعية داخل الجهاز التنفسي أيضًا في الظروف الجافة عددًا أقل من المواد الكيميائية، تسمى الإنترفيرونات، والتي تساعد في منع تكاثر الفيروسات.

نسبة الرطوبة المثالية

وعلى الرغم من إجراء هذه الدراسة عام 2019 على الفئران، فقد أظهرت أبحاث مماثلة على البشر أيضًا أن الأهداب أقل قدرة على تطهير الجهاز التنفسي من الجراثيم في ظروف الرطوبة المنخفضة، مما قد يسهل انتشار المرض.

 

لذلك، يعتقد الباحثون أن الحفاظ على رطوبة المنازل والمكاتب والمستشفيات والمدارس خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على دفاعات الجهاز التنفسي سليمة.

 

وأضافت دكتورة إيواساكي أن المستوى المثالي يتراوح بين 40% و60% من الرطوبة النسبية الداخلية.