آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

أختفى منذ عام 2004 .. "محمد أرترك" يروي معاناته داخل السجون السورية

Saturday
{clean_title}
يعجز محمد أرترك عن أكل الخبز الذي تعده زوجته خديجة فقد خرج المواطن التركي الأجوف الوجنتين للتو من سجن سوري، حيث فقد نصف أسنانه فيما النصف الآخر على وشك السقوط.

ويؤكد أرترك أن "التعذيب كان متواصلا"، مستعيدا ضربات الهراوات التي كان يتلقاها على الفم من جانب الحراس في "فرع فلسطين"، وهو سجن في دمشق أمضى فيه جزءا من سنوات اعتقاله في سوريا على مدى 21 سنة تقريبا.

أُوقف محمد عام 2004 بتهمة التهريب، وعثر عليه مساء الاثنين الماضي في بلدته ماغاراجيك الواقعة في ولاية كيليس التركية على مرتفع على بعد حوالي 10 دقائق من الحدود السورية عبر حقول الزيتون.

ويقول الرجل -البالغ (53 عاما) الذي يبدو من خلال ملامح وجهه ومشيته أكبر سنا بكثير- "ظنت عائلتي إني مت".

وفي الليلة التي حُرر بها من السجن، سمع إطلاق نار وراح يصلي موضحا "كنا نجهل ما يحصل في الخارج. ظننت أن ساعتي قد حانت".

ثم راح يسمع ضربات مطرقة متسارعة. وبعد دقائق على ذلك، فتح عناصر فصائل المعارضة المسلحة الذين دخلوا دمشق لإسقاط حكم بشار الأسد، أبواب السجن.

 

** ظروف الاعتقال

تروي زوجته التي جلست في باحة المنزل العائلي مع ابنتها، التي كانت في شهرها السادس عند اعتقال والدها، "لم نره منذ 11 عاما، كنا نظن أنه قضى. لم يعد لدينا أي أمل".

حكم على محمد أرترك -الذي لديه 4 أبناء- بالسجن 15 عاما، وزج في زنزانة تحت الأرض تحت رحمة حراس متحمسين من دون الاكتراث لموعد نهاية عقوبته في عام 2019.

ويروي قائلا "كانت عظامنا تظهر من شدة الضرب بالمطرقة على المعصمين".

ويتابع "لقد صبوا المياه المغلية في عنق معتقل آخر. وقد ذاب جلد عنقه ونزل إلى أسفل"، مشيرا إلى وركيه.

وينزع جوربه ليظهر كاحله الأيمن الذي عليه بقع داكنة جراء السلاسل.

ويقول المواطن التركي "خلال النهار كان الكلام ممنوعا منعا باتا.. كنا نجد صراصير في الطعام ونعاني من الرطوبة وتنتشر رائحة مراحيض"، متحدثا عن مرور أيام "من دون ملابس ولا مياه ولا طعام، كما لو كنا في نعش".

ويضيف "كانوا يضعون 115 إلى 120 شخصا في زنزانة واحدة تتسع لـ20 شخصا. مات كثيرون جوعا"، مؤكدا أن الحراس "كانوا يرمون من مات في مكب نفايات".

 

** حبل في السقف

ويقول المعتقل السابق إنه عانى أيضا من كره الحكومة السورية السابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان يدعو بشار الأسد منذ أشهر الحرب الأولى في سوريا عام 2011 لمغادرة السلطة.

ويوضح محمد أرترك "نحن الأتراك تعرضنا لتعذيب كثير بسبب ذلك"، مؤكدا أيضا أنه حرم من أدوية بسبب جنسيته.

وللتخلص من هذا الرعب، كان يتمنى أن يشنق. ويقول "في أحد الأيام اقتادونا إلى مكان اعتقال جديد، ورأيت حبلا متدليا من السقف، وقلت في قرارة نفسي الحمد لله الفرج آت".

بشكل متكرر يوقف روايته ليشكر الله و"رئيسنا العزيز أردوغان" على عودته على قيد الحياة إلى كنف عائلته وألا يكون بين الضحايا الكثر للسجون السورية.

تعطيه إحدى شقيقاته مجموعة من الصور القديمة، على إحداها يظهر مع صديقه فاروق كارغا الذي دخل السجن في سوريا معه، بعيد التقاط هذه الصورة.

إلا ان فاروف كارغا لم يعد إلى دياره.

يؤكد محمد أرترك أن رفيقه "قضى جوعا في السجن قرابة العام 2018… كان وزنه 40 كيلوغراما".