آخر الأخبار
  الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء   بعد هروب عاملات المنازل .. دراسة لبوليصة تأمين تغطي الخسائر المالية   في سيناريو "نهاية العالم" .. بحث علمي يحدد الدولة الأفضل للنجاة   "الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيًا   الدفاع المدني: إرشاد طبي عبر 911   "استثمار أموال الضمان" يعرض قطعتي أرض للبيع في عبدون بالظرف المختوم   ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون   9586 حالة عقر كلاب في الأردن العام الماضي   إحصائية: الأردن الرابع عالميًا بعدد أطباء الاختصاص في أمريكا   استحداث ساحة جديدة تتسع لـ 200 شاحنة في حدود جابر   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها   كريشان يكشف سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة   انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 حالة خلال 2025   تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   كيف يُغيّر التداول عبر المتصفح الوصول إلى أسواق العقود مقابل الفروقات العالمية   وزير الزراعة: 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر   انخفاض إطلاق العيارات النارية في المناسبات بالأردن   قرابة 30 ألف قضية جرائم إلكترونية أمام المحاكم الأردنية خلال 2025   عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026   الأمن العام يوضّح تفاصيل حادثة طعن ومشاجرة وقعت في مدينة إربد بتاريخ 2026/9/8

أختفى منذ عام 2004 .. "محمد أرترك" يروي معاناته داخل السجون السورية

Tuesday
{clean_title}
يعجز محمد أرترك عن أكل الخبز الذي تعده زوجته خديجة فقد خرج المواطن التركي الأجوف الوجنتين للتو من سجن سوري، حيث فقد نصف أسنانه فيما النصف الآخر على وشك السقوط.

ويؤكد أرترك أن "التعذيب كان متواصلا"، مستعيدا ضربات الهراوات التي كان يتلقاها على الفم من جانب الحراس في "فرع فلسطين"، وهو سجن في دمشق أمضى فيه جزءا من سنوات اعتقاله في سوريا على مدى 21 سنة تقريبا.

أُوقف محمد عام 2004 بتهمة التهريب، وعثر عليه مساء الاثنين الماضي في بلدته ماغاراجيك الواقعة في ولاية كيليس التركية على مرتفع على بعد حوالي 10 دقائق من الحدود السورية عبر حقول الزيتون.

ويقول الرجل -البالغ (53 عاما) الذي يبدو من خلال ملامح وجهه ومشيته أكبر سنا بكثير- "ظنت عائلتي إني مت".

وفي الليلة التي حُرر بها من السجن، سمع إطلاق نار وراح يصلي موضحا "كنا نجهل ما يحصل في الخارج. ظننت أن ساعتي قد حانت".

ثم راح يسمع ضربات مطرقة متسارعة. وبعد دقائق على ذلك، فتح عناصر فصائل المعارضة المسلحة الذين دخلوا دمشق لإسقاط حكم بشار الأسد، أبواب السجن.

 

** ظروف الاعتقال

تروي زوجته التي جلست في باحة المنزل العائلي مع ابنتها، التي كانت في شهرها السادس عند اعتقال والدها، "لم نره منذ 11 عاما، كنا نظن أنه قضى. لم يعد لدينا أي أمل".

حكم على محمد أرترك -الذي لديه 4 أبناء- بالسجن 15 عاما، وزج في زنزانة تحت الأرض تحت رحمة حراس متحمسين من دون الاكتراث لموعد نهاية عقوبته في عام 2019.

ويروي قائلا "كانت عظامنا تظهر من شدة الضرب بالمطرقة على المعصمين".

ويتابع "لقد صبوا المياه المغلية في عنق معتقل آخر. وقد ذاب جلد عنقه ونزل إلى أسفل"، مشيرا إلى وركيه.

وينزع جوربه ليظهر كاحله الأيمن الذي عليه بقع داكنة جراء السلاسل.

ويقول المواطن التركي "خلال النهار كان الكلام ممنوعا منعا باتا.. كنا نجد صراصير في الطعام ونعاني من الرطوبة وتنتشر رائحة مراحيض"، متحدثا عن مرور أيام "من دون ملابس ولا مياه ولا طعام، كما لو كنا في نعش".

ويضيف "كانوا يضعون 115 إلى 120 شخصا في زنزانة واحدة تتسع لـ20 شخصا. مات كثيرون جوعا"، مؤكدا أن الحراس "كانوا يرمون من مات في مكب نفايات".

 

** حبل في السقف

ويقول المعتقل السابق إنه عانى أيضا من كره الحكومة السورية السابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان يدعو بشار الأسد منذ أشهر الحرب الأولى في سوريا عام 2011 لمغادرة السلطة.

ويوضح محمد أرترك "نحن الأتراك تعرضنا لتعذيب كثير بسبب ذلك"، مؤكدا أيضا أنه حرم من أدوية بسبب جنسيته.

وللتخلص من هذا الرعب، كان يتمنى أن يشنق. ويقول "في أحد الأيام اقتادونا إلى مكان اعتقال جديد، ورأيت حبلا متدليا من السقف، وقلت في قرارة نفسي الحمد لله الفرج آت".

بشكل متكرر يوقف روايته ليشكر الله و"رئيسنا العزيز أردوغان" على عودته على قيد الحياة إلى كنف عائلته وألا يكون بين الضحايا الكثر للسجون السورية.

تعطيه إحدى شقيقاته مجموعة من الصور القديمة، على إحداها يظهر مع صديقه فاروق كارغا الذي دخل السجن في سوريا معه، بعيد التقاط هذه الصورة.

إلا ان فاروف كارغا لم يعد إلى دياره.

يؤكد محمد أرترك أن رفيقه "قضى جوعا في السجن قرابة العام 2018… كان وزنه 40 كيلوغراما".