آخر الأخبار
  الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة   تقرير فني يكشف سبب انهيار سور قلعة الكرك: نظام التصريف المستحدث   حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء   الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف

كيف يحضر "الاحتلال" لأستيطان شمال غزة؟ "هارتس" تكشف التفاصيل ..

{clean_title}
"على الشعب الإسرائيلي أن ينظر إلى ما يفعله جيشه باسمه في شمال قطاع غزة، حيث أمر السكان الفلسطينيين هناك بإخلاء المنطقة والنزوح نحو الجنوب".

لم تكن هذه دعوة من جهة تناصب دولة الاحتلال العداء أو من فلسطينيين أو مؤيدين لهم، بل جاءت من هيئة تحرير صحيفة هآرتس اليسارية الإسرائيلية في مقال افتتاحي.

وورد في المقال أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، عملية عسكرية -لا تزال مستمرة- لإخضاع المنطقة ببلدات جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا لحصار محكم، مما يعني أنه "لن يسمح لأحد بدخولها، ولا حتى منظمات الإغاثة العالمية".

منطقة عسكرية مغلقة وقد طُلب من سكان شمال غزة الانتقال إلى الجنوب، في إطار ما تسمى "خطة الجنرالات" التي اقترحها اللواء احتياط غيورا آيلاند، على الرغم من أن إسرائيل تنفي رسميا أنها شرعت بتنفيذها، وفق افتتاحية الصحيفة.

وتقول هيئة تحرير هآرتس إن الفكرة الأساسية للخطة تقوم على تهجير السكان، وإعلان شمال غزة منطقة عسكرية مغلقة، ثم التأكيد على أن كل من يبقى فيها يُعدُّ "إرهابيا" يستحق القتل.

ويخشى عديد من أهالي المنطقة من ألا يكون بوسعهم العودة إلى ديارهم، بينما يعجز آخرون عن مغادرة المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى حذرت، قبل بضعة أيام، من أن الوضع "مروع"، وأن كل السكان الفلسطينيين في شمال غزة "معرضون لخطر الموت الوشيك بسبب المرض والمجاعة والعنف".

وحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، ولم يُسمح إلا لسيارات الإسعاف بنقل المصابين بأمراض خطيرة إلى المستشفى في مدينة غزة، كما طُلب من فرق الإنقاذ المدنية مغادرة المنطقة.

تجاهل الجمهور والقانون الدولي وتضيف هيئة تحرير هآرتس أن الجيش الإسرائيلي أظهر "عدم اكتراث تام"، ولا يُطلع الرأي العام على عمليات الطرد الجماعي للسكان، والمجاعة والأضرار التي لحقت بالمستشفيات والكارثة الإنسانية التي تسبب أذى غير متناسب للمدنيين.

وتفيد الصحيفة بأن الحرب تُدار في تجاهل للقانون الدولي "كما لو لم يكن هناك مدنيون في غزة ولا أطفال ولا عواقب تترتب على تصرفاتنا".

لقد تحولت الرغبة في الانتقام من هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى حرب وحشية جامحة تشكل انتهاكا صارخا لقوانين الحرب، والأسوأ من ذلك أنها ستبقى في الذاكرة وصمة عار أخلاقية، على حد تعبير المقال الافتتاحي.

تحضيرات للاستيطان وتمضي الصحيفة إلى القول إن التدمير الهائل للمنازل والمباني في شمال قطاع غزة واستعدادات الجيش للاحتفاظ بالأراضي من خلال تعبيد الطرق وإنشاء البنية التحتية، كلها إجراءات تشي بالاستعداد لضمها بحكم الأمر الواقع، وإقامة مستوطنات فيها على غرار تلك المقامة في الضفة الغربية.

وشددت هيئة تحرير هآرتس على ضرورة أن تتخلى إسرائيل عن خطة الجنرالات وإنهاء الكارثة الإنسانية، مشيرة إلى أن الوقت قد حان للقيام بمحاولة "صادقة" لإبرام صفقة لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب.