آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

أكاديمي أميركي: هاريس مستعدة مثل أسلافها لدعم الإبادة الإسرائيلية

{clean_title}
قبل أن يقرر الرئيس الأميركي جو بايدن أخيرا الانسحاب تحت ضغط هائل، ويسلم الشعلة إلى نائبته كامالا هاريس، بدا السباق الرئاسي الأميركي بائسا إلى حد كبير، بين صهيوني معترف به يشارك بنشاط في الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في فلسطين، وبين محتال مدان وانتهازي يترشح على بطاقة فاشستية.


بهذه المقدمة افتتح الأكاديمي الأميركي حميد دباشي مقالا بموقع "ميدل إيست آي"، قال فيه إن هذه كانت حالة مؤسفة، حتى بالنسبة لأكثر الليبراليين الأميركيين حماسة، مشيرا إلى أنهم تنفسوا الصعداء أخيرا عندما تولت هاريس زمام الأمور وضخت بعض الحماس في انتخابات مريضة.

وأدى احتمال جلوس امرأة من أصل هندي وكاريبي في المكتب البيضاوي إلى تنشيط السياسة الميتة في البلاد، خاصة أنها بالنسبة للأميركيين الليبراليين تتفوق بفارق كبير فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، على منافسها الرئيس السابق دونالد ترامب الذي ليس لديه إلا سجل سابق من الخداع والعنصرية السافرة والتفوق الأبيض المعادي للأجانب.

وبالفعل رفضت هاريس رئاسة اجتماع الكونغرس الذي ألقى فيه "مجرم الحرب"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد خطاباته المبتذلة، واتخذت هاريس لهجة قاتمة، معربة عن تعاطفها مع الفلسطينيين وتعهدت بأنها لن تصمت بشأن مذبحتهم الجماعية، وهو ما يمكن اعتباره في هذا المناخ الكئيب، علامة أمل، ولكنه ليس في الحقيقة كذلك.

أسوأ من الصمت أعربت هاريس عن قلقها من الكارثة الإنسانية في غزة بعد 10 أشهر من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل على مدار الساعة ضد الفلسطينيين، ولكن آثار ما قالته كانت أسوأ، إذ قالت "عبرت أيضا مع رئيس الوزراء عن قلقي الشديد من حجم المعاناة الإنسانية في غزة، ومقتل عدد كبير جدا من المدنيين الأبرياء".

وأضافت "ما حدث في غزة على مدى الأشهر التسعة الماضية مدمر، فهناك صور الأطفال القتلى والأشخاص اليائسين والجوعى الذين يفرون بحثا عن الأمان، وأحيانا ينزحون للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة. لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه المآسي. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن نصبح مخدرين للمعاناة. ولن أصمت".

وبالفعل رأى الكاتب أن لدى هاريس "قلقا جديا" من التكاليف البشرية للإبادة الجماعية في عهدها، ولكنه قلق لا يشير إلى أنها تهتم بالتضحيات التي قدمها الفلسطينيون في نضالهم لمحاربة المحتلين الأشرار واستعادة وطنهم، بل إن مشاعرها تقلل من شأن ذلك بالنظر إليه كأزمة إنسانية تجب معالجتها من قبل الوكالات الإنسانية.

فخ لا يجب الوقوع فيه إن موقف هاريس من إسرائيل مماثل لموقف بايدن وترامب وباراك أوباما من قبله -كما يستنتج الكاتب- وتعبيراتها الضعيفة عن التعاطف مع معاناة الفلسطينيين أسوأ من الصمت، لأنها مثل النظام الإمبريالي الليبرالي بأكمله تعمل بنشاط لتحويل القضية الفلسطينية إلى أزمة إنسانية، وهو فخ لا ينبغي لنا أبدا الوقوع فيه.

فالدعم قوي و"الالتزام ثابت" تجاه إسرائيل، مما يعني -حسب الكاتب- أن المساعدات العسكرية متواصلة والدعم الدبلوماسي ثابت للصهيونية والإبادة الجماعية التي تعمل الآن بشكل كامل في غزة وأماكن أخرى في جميع أنحاء فلسطين.

التحول الشرير وذكر الكاتب أن إدارة بايدن تجاوزت الكونغرس لتزويد إسرائيل بأسلحة فتاكة لذبح الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هاريس مشاركة في تلك القرارات، وبالتالي فكيف يمكنها أن تساعد وتسهل الإبادة الجماعية في فلسطين، ثم تنطلق في حملتها الانتخابية لتقول إنها "قلقة للغاية" بشأن المعاناة التي مكنت لها؟

ووصف الكاتب هذا التحول إلى الاهتمامات "الإنسانية" كوسيلة لنزع الصفة السياسية عن حركة التحرير الوطني، بالشرير، وقال إن هاريس خرجت بعد لقاء مجرم الحرب الرئيسي، لتقول إنها مرعوبة من هذه الجرائم، دون أن يكون لذلك أي قدر ولو بجزء ضئيل من إعادة النظر في التزام بلادها "الصارم" بالصهيونية والإبادة الجماعية.

وخلص الكاتب إلى أن المشهد السياسي الأميركي محاصر بين الإمبريالية البلطجية في الخارج والفاشية المتشددة في الداخل من جهة، والإمبريالية الليبرالية في الخارج والسياسات المحلية شبه العاقلة في الداخل من جهة أخرى، مستنتجا أنه من حق الملايين من الأميركيين أن يذهبوا ويصوتوا لهاريس لمجرد منع منافسها المحتال العنصري من استعادة منصبه.