آخر الأخبار
  نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   الرئيس اللبناني يعزي الملك بضحايا الكرك   الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية   الصقور يعلن استمراره في الترشح لرئاسة النواب ويؤكد : لا للوصاية والاملاءات   سفارة كوريا الجنوبية تدين الهجوم الذي وقع في الكرك   الصقور يرد على أمين عام الميثاق: أمثّل إرادة الناخبين ولا أستمد شرعيتي من أحد   السفير العموش يقدم أوراق اعتماده لسلطان بروناي   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   بالزغاريد والدموع .. آلاف الأردنيين يشيعون شهداء كنيسة حمود

أكاديمي أميركي: هاريس مستعدة مثل أسلافها لدعم الإبادة الإسرائيلية

Sunday
{clean_title}
قبل أن يقرر الرئيس الأميركي جو بايدن أخيرا الانسحاب تحت ضغط هائل، ويسلم الشعلة إلى نائبته كامالا هاريس، بدا السباق الرئاسي الأميركي بائسا إلى حد كبير، بين صهيوني معترف به يشارك بنشاط في الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في فلسطين، وبين محتال مدان وانتهازي يترشح على بطاقة فاشستية.


بهذه المقدمة افتتح الأكاديمي الأميركي حميد دباشي مقالا بموقع "ميدل إيست آي"، قال فيه إن هذه كانت حالة مؤسفة، حتى بالنسبة لأكثر الليبراليين الأميركيين حماسة، مشيرا إلى أنهم تنفسوا الصعداء أخيرا عندما تولت هاريس زمام الأمور وضخت بعض الحماس في انتخابات مريضة.

وأدى احتمال جلوس امرأة من أصل هندي وكاريبي في المكتب البيضاوي إلى تنشيط السياسة الميتة في البلاد، خاصة أنها بالنسبة للأميركيين الليبراليين تتفوق بفارق كبير فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، على منافسها الرئيس السابق دونالد ترامب الذي ليس لديه إلا سجل سابق من الخداع والعنصرية السافرة والتفوق الأبيض المعادي للأجانب.

وبالفعل رفضت هاريس رئاسة اجتماع الكونغرس الذي ألقى فيه "مجرم الحرب"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد خطاباته المبتذلة، واتخذت هاريس لهجة قاتمة، معربة عن تعاطفها مع الفلسطينيين وتعهدت بأنها لن تصمت بشأن مذبحتهم الجماعية، وهو ما يمكن اعتباره في هذا المناخ الكئيب، علامة أمل، ولكنه ليس في الحقيقة كذلك.

أسوأ من الصمت أعربت هاريس عن قلقها من الكارثة الإنسانية في غزة بعد 10 أشهر من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل على مدار الساعة ضد الفلسطينيين، ولكن آثار ما قالته كانت أسوأ، إذ قالت "عبرت أيضا مع رئيس الوزراء عن قلقي الشديد من حجم المعاناة الإنسانية في غزة، ومقتل عدد كبير جدا من المدنيين الأبرياء".

وأضافت "ما حدث في غزة على مدى الأشهر التسعة الماضية مدمر، فهناك صور الأطفال القتلى والأشخاص اليائسين والجوعى الذين يفرون بحثا عن الأمان، وأحيانا ينزحون للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة. لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه المآسي. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن نصبح مخدرين للمعاناة. ولن أصمت".

وبالفعل رأى الكاتب أن لدى هاريس "قلقا جديا" من التكاليف البشرية للإبادة الجماعية في عهدها، ولكنه قلق لا يشير إلى أنها تهتم بالتضحيات التي قدمها الفلسطينيون في نضالهم لمحاربة المحتلين الأشرار واستعادة وطنهم، بل إن مشاعرها تقلل من شأن ذلك بالنظر إليه كأزمة إنسانية تجب معالجتها من قبل الوكالات الإنسانية.

فخ لا يجب الوقوع فيه إن موقف هاريس من إسرائيل مماثل لموقف بايدن وترامب وباراك أوباما من قبله -كما يستنتج الكاتب- وتعبيراتها الضعيفة عن التعاطف مع معاناة الفلسطينيين أسوأ من الصمت، لأنها مثل النظام الإمبريالي الليبرالي بأكمله تعمل بنشاط لتحويل القضية الفلسطينية إلى أزمة إنسانية، وهو فخ لا ينبغي لنا أبدا الوقوع فيه.

فالدعم قوي و"الالتزام ثابت" تجاه إسرائيل، مما يعني -حسب الكاتب- أن المساعدات العسكرية متواصلة والدعم الدبلوماسي ثابت للصهيونية والإبادة الجماعية التي تعمل الآن بشكل كامل في غزة وأماكن أخرى في جميع أنحاء فلسطين.

التحول الشرير وذكر الكاتب أن إدارة بايدن تجاوزت الكونغرس لتزويد إسرائيل بأسلحة فتاكة لذبح الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هاريس مشاركة في تلك القرارات، وبالتالي فكيف يمكنها أن تساعد وتسهل الإبادة الجماعية في فلسطين، ثم تنطلق في حملتها الانتخابية لتقول إنها "قلقة للغاية" بشأن المعاناة التي مكنت لها؟

ووصف الكاتب هذا التحول إلى الاهتمامات "الإنسانية" كوسيلة لنزع الصفة السياسية عن حركة التحرير الوطني، بالشرير، وقال إن هاريس خرجت بعد لقاء مجرم الحرب الرئيسي، لتقول إنها مرعوبة من هذه الجرائم، دون أن يكون لذلك أي قدر ولو بجزء ضئيل من إعادة النظر في التزام بلادها "الصارم" بالصهيونية والإبادة الجماعية.

وخلص الكاتب إلى أن المشهد السياسي الأميركي محاصر بين الإمبريالية البلطجية في الخارج والفاشية المتشددة في الداخل من جهة، والإمبريالية الليبرالية في الخارج والسياسات المحلية شبه العاقلة في الداخل من جهة أخرى، مستنتجا أنه من حق الملايين من الأميركيين أن يذهبوا ويصوتوا لهاريس لمجرد منع منافسها المحتال العنصري من استعادة منصبه.