آخر الأخبار
  تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي   أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال   الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   الدكتور منذر الحوارات أنصح الحكومة الأردنية بالاستعانة بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر السورية   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث

السنوار خلفا لهنية.. 5 دلالات ورسائل

Friday
{clean_title}
قبل أن يصل عدد أيام الأسبوع الأول من رحيل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إلى نهايته، تناقلت وسائل الإعلام بيانا من الحركة يعلن اختيارها يحيى السنوار رئيسا لمكتبها السياسي خلفا لهنية.

أخذ السنوار مكان الشهيد هنية، وعلا السرج الحماسي اسم جديد، لا يكن أي مشاعر ود لإسرائيل، ولا تنظر إليه دوائر الأمن والسياسة ولا المستوطنون بارتياح، بل تصنفه تل أبيب بالرجل الأخطر عليها في المنطقة.

السنوار -العارف بإسرائيل وهي أيضا عارفة به- يتولى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس من قلب الميدان، رغم أنه أحد أكثر المطلوبين الذين تجيش لهم إسرائيل ما تملك من مال وسلاح وقدرة استخباراتية، وعون وإسناد دولي.
الرئيس الرابع.. دلالات ورسائل
يأخذ السنوار هذا المنصب ليكون رابع قادة حماس الذين تولوا هذا المنصب بعد موسى أبو مرزوق وخالد مشعل والشهيد إسماعيل هنية.

لكن المثير في الأمر أن هذا الاختيار لم يأخذ من الوقت والجهد، معشار ما تأخذه الأحزاب والقوى السياسية الأخرى في العالم العربي، وحتى في دولة الاحتلال التي يعيش أقطابها في السياسية صراعا شديدا يتفاقم فيه بأسهم بينهم، كلما فتح الباب لتناوب سياسي أو لخلافة مسؤول.

وإذا كان الاحتفاء الكبير إسلاميا وعربيا كان الرد الشعبي السريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي على اختيار السنوار، فإن رسائل هذا الاختيار تجاه إسرائيل كانت قوية ومؤثرة، ولن تمر بهدوء على دوائر القرار الإسرائيلي، ومن أبرز تلك الرسائل:

قوة الرد على عدوان إسرائيل: حيث يعتبر الرجل عنوان "الصقورية" داخل حماس، وأحد أكثر عناصرها حدة تجاه الاحتلال، وأشدها عنادا وأقواها مراسا، وفق ما يصفه به الإعلام الإسرائيلي، والدوائر الأمنية التي رافقته على غير الود والتقدير في سنوات الاعتقال.
رسالة الإجماع: حيث أكدت حماس أن قرار استخلاف السنوار على المكتب السياسي بعد هنية اتخذ بالإجماع، وهو ما يناقض الآمال الإسرائيلية بإحداث شرخ بين قيادات الحركة الأكثر إثارة لغضب إسرائيل، والأكثر قدرة على زيادة الغضب والألم في صفوف القيادات والمؤسسات والشعب الإسرائيلي، وهو ما يعني أن محاولات دق الإسفين التي راهنت عليها تل أبيب قد أتت بعكس ما أريد منها.
استمرار رمزية الطوفان: حيث يرتبط اسم السنوار بشكل خاص بطوفان الأقصى، كما يمثل أيضا عنوانا لإخفاقات بإسرائيل في دعواها المتواصلة بتصفية قادة الحركة والوصول إليهم، وهو ما يعني أن حماس قررت مزيدا من إثارة القلق والغضب لدى الاحتلال، وأكدت أيضا استمرارها في السير قدما في خيار المواجهة العسكرية، رغم مضي 10 أشهر من الحرب المتواصلة على القطاع.
إعادة الشأن السياسي إلى الميدان: بعد أن ظل لسنوات طويلة، بيد المجموعة القيادية في الخارج، وهو ما يؤكد أن الأولوية الحالية هي للميدان، ولمواجهة العدوان عسكريا، بالتزامن مع مسار التفاوض الذي يبدو أنه وصل إلى طريق مسدود بفعل تعنت نتنياهو ورفضه المستمر لإنهاء الحرب وتقديم أي تنازلات.
كما أن اغتيال الشهيد إسماعيل هنية جاء لينسف العديد من فرص التفاوض التي كانت متاحة للوسطاء ورحلت مع دماء الشهيد هنية، فقد أصبح الصوت الأعلى للميدان ورجاله، ورشقاته الصاروخية، رغم أن فريق التفاوض ذاته الذي كان في عهد هنية سيستمر كما كان، وفقا لممثل حماس في لبنان أسامة حمدان.
وبوصول السنوار إلى رئاسة المكتب السياسي للحركة، بعد أن كان رئيس أقوى قطاعاتها وأهمها، وهو قطاع غزة، والمخطط الأساسي لطوفان الأقصى، فإن آمال إسرائيل في هزيمة سريعة للقطاع باتت أبعد مما كانت، فمع كل عملية اغتيال لقيادي يتفاقم غضب غزاوي، وتتولد أكثر من مسار وخطة للانتقام.

الجزيرة