آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

تقرير بحثي: 200 ألف شهيد في غزة

Tuesday
{clean_title}
كشفت ورقة بحثية نُشِرت في دورية "ذا لانست" الطبية المرموقة في 5 يوليو/تموز أن عدد الشهداء الذي أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أقل بفارق كبير عن العدد الحقيقي.

وتنبأ الباحثون بأن عدد الشهداء قد يصل إلى 186 ألفا طبقا لأكثر السيناريوهات تفاؤلا، نظرا لعدد كبير من العوامل التي تسهم في تعاظم أعداد الشهداء داخل القطاع.

 

صعوبات في رصد الشهداء

بحلول 19 يونيو/حزيران الماضي، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تقريرًا عن الوضع الفلسطيني، مشيرًا إلى استشهاد نحو 37 ألفا و400 مواطن فلسطيني، وتعرض نحو 85 ألفا و500 مواطن إلى إصابات متنوعة، بحسب تقارير وزارة الصحة بالقطاع.

وتعاني صحة غزة صعوبة الوصول إلى بيانات كافية تتعلق بعدد الشهداء نظرا لتدمير قوات الاحتلال أغلب البنية التحتية الموجودة بالقطاع.

وتعتمد بيانات الوزارة الحالية على رصد حالات الاستشهاد الحادثة داخل مستشفيات القطاع، وعدد الشهداء الذين يجلبهم المواطنون إلى نفس المستشفيات، إلى جانب الاعتماد على المعلومات الواردة من المصادر الإعلامية الموثوقة.

وفي محاولة للوصول إلى عدد الشهداء الحقيقي، لجأت الوزارة إلى نشر تقارير منفصلة عن عدد الشهداء الذين لم يتم التعرف عليهم، والذين بلغت نسبتهم نحو 30% تقريبا من إجمالي عدد الشهداء.

 

شهداء غير مرصودين

استخدمت وسائل إعلام اسرائيلية وعالمية تلك التقديرات الإضافية لوزارة الصحة الفلسطينية بغزة للتشكيك في صحة الأرقام بشكل عام، لكن الدراسة الجديدة تؤكد أن تلك الأرقام المعلنة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.

وأشارت منظمة "إيروورا" غير الحكومية والمشاركة في الدراسة إلى أن عدد الشهداء المرصود من قِبَل وزارة الصحة أقل من العدد الحقيقي، فخلال رصد هذه المنظمة لحوادث القتل الجارية في القطاع، وجد القائمون عليها أن عددا من الشهداء الذين تم التعرف عليهم غير مرصودين في تقارير الوزارة.

من ناحية أخرى، قدرت الأمم المتحدة أن الاحتلال قد دمر نحو 35% من المباني في قطاع غزة بالكامل بحلول نهاية شهر فبراير/شباط من العام الجاري، الأمر الذي يعني وجود عدد كبير من الشهداء إلى الآن تحت الأنقاض.

وقد نشر مكتب الأمم المتحدة في جنيف تقريرا في 2 مايو/أيار عن عدد الشهداء الموجودين تحت أنقاض غزة بنحو 10 آلاف شهيد. ويمثل انتشال أولئك الشهداء تحديا كبيرا لسلطة الدفاع المدني الفلسطيني.

وتعود صعوبة انتشال الشهداء لغياب الجرافات والحفارات، إلى جانب عدم كفاية عدد العاملين، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 3 سنوات لانتشال الجثث باستخدام الأدوات البدائية المتوفرة حاليا لدى الدفاع المدني بغزة.

 

الشهداء يتزايدون

وبحسب دراسة ذا لانسيت، فإن الوفيات الناتجة عن الصراعات الحربية لا تتوقف على عدد القتلى جراء القصف والاقتتال، فللحروب تداعيات صحية غير مباشرة تسبب مزيدا من الوفيات خلال أعوام متتالية بعد توقفها.

وتوضح الدراسة أن الحروب تسبب معاناة كبيرة للسكان، فينتشر عدد من الأمراض المعدية، مثل السل والملاريا، إلى جانب التهاب الكبد الفيروسي والأمراض التنفسية التي رُصِدت بالفعل في قطاع غزة خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وتسهم الحروب أيضا في انتشار الأمراض غير المعدية، منها أمراض القلب والسكري والسرطان، وهي أمراض تتوسع في مناطق النزاع نتيجة انخفاض جودة الرعاية الصحية المقدمة فيها.

وبناء على الأوضاع الحالية في القطاع، تنبأ المساهمون في ورقة "ذا لانست" البحثية بارتفاع عدد الشهداء نتيجة تدمير الاحتلال البنية التحتية الصحية، وغياب الماء النظيف، وندرة الطعام، وعدم وجود أي مكان آمن في غزة يستطيع السكان اللجوء إليه، إلى جانب توقف عمل منظمة الأونروا بسبب توقف الدول الكبرى عن دعمها ماليا.

تفاؤل ونتائج كارثية؟

وقام الباحثون بحساب هذا العدد بناء على إحصاءات الصراعات الحربية في الآونة الأخيرة، والتي أدت إلى عدد كبير من الوفيات غير المباشرة (تلك التي لم تقتل بسبب إطلاق مباشر للنار)، ويساوي عدد أولئك القتلى عدد الوفيات المباشرة مضروبا في 3 إلى 15.

وفي حالة قطاع غزة، تنبأت الدراسة بأن عدد الشهداء سيصل إلى نحو 186 ألفا، وذلك باحتساب أن كل حالة وفاة مباشرة (جراء الاعتداء العسكري) ستكون في مقابلها 4 حالات وفاة بطريقة غير مباشرة. ويبقى الاحتلال مسؤولا عن هذا العدد الاضافي من الشهداء، كونه السبب في تردي الأحوال وصولا إلى هذا المستوى.

يشير هذا التنبؤ إلى أن اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة سيؤدي إلى فقد نحو 8% من أهلها، طبقا لعدد السكان البالغ نحو 2.2 مليون مواطن حسب تقديرات عام 2022.

وطالب الباحثون بضرورة وقف إطلاق النار الفوري، والعمل على توفير الخدمات الطبية لسكان القطاع، إلى جانب السماح بمرور الأغذية والمساعدات من خلال المعابر، والسماح بدخول الماء النظيف.

كما أكدوا أن تحديد أعداد الوفيات أمر ضروري للوقوف على تكلفة هذه الاعتداءات الوحشية، والبدء في إعادة إعمار القطاع.