آخر الأخبار
  أكثر من 70 ألف مستخدم فعّلوا هويتهم الرقمية ذاتيا عبر تطبيق سند   علان: أسعار الذهب حافظت على مستويات مرتفعة لمدة 28 شهرا متتاليا   الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن السماء ليلة الثلاثاء   المياه : نسبة التخزين في سدود الأردن تقارب 80%   رفع تغطية الكهرباء في مخيم الأزرق إلى 24 ساعة بدلا من 15   يونيسف تعلن إدخال شحنة أولى من المواد التعليمية الترفيهية إلى غزة   مفوضية اللاجئين تعلن دخولها مخيم الهول في سوريا   ولي العهد في دافوس 56 .. نقل مزايا الأردن الاستثمارية وتكنولوجيا المستقبل للعالم   هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة   كيف يمكن للأردني سحب اشتراكات الضمان الاجتماعي؟   الأرصاد الجوية: ارتفاعات على الحرارة مطلع الاسبوع   الصبيحي: نمو مشتركي الضمان الإلزامي 1.8% بين 2023 و2024   الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء   إدارة السير تحذّر: عدم ترك مسافة أمان وراء 9% من الحوادث   أجواء باردة وأمطار متفرقة تسبق تحسنا تدريجيا على درجات الحرارة مطلع الأسبوع   إدارة السير: التتابع القريب تسبب بـ 9% من حوادث الإصابات في الأردن   الأردن.. الغذاء والدواء تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات   صدور ارادة ملكية سامية   "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون خلال الأيام المقبلة   "إعلام الأعيان" تبحث تحديث التشريعات الإعلامية

الصبيحي يحذر من انعكاسات سلبية كبيرة لرفع الأجور الطبية

{clean_title}
حذر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الإعلامي والحقوقي موسى الصبيحي، من انعكاسات سلبية كبيرة لرفع الأجور الطبية .

وقال الصبيحي في إدراج له عبر الفيسبوك، إن لائحة الأجور الطبية الجديدة نُشِرت في الجريدة الرسمية وتضمنت رفع الأجور الطبية تدريجياً خلال ثلاث سنوات بدءاً من السنة الحالية بنسبة (20%) في كل سنة لتصل نسبة الزيادة الإجمالية في عام 2026 إلى (60%).!

واعتبر أن تعرفة الأجور الطبية الجديدة بهذه النسبة العالية من الرفع تأتي في غير أوانها وزمانها، فالأوضاع الاقتصادية للناس والشركات ليست جيدة، وتتزايد معاناة المواطن والأُسَر الأردنية بصورة غير مسبوقة.

وأشار الى أن لائحة الأجور الطبية الجديدة ستكون لها محاذير وانعكاسات سلبية كبيرة على مختلف الأطراف ومنها:

١) ستسعى الشركات التي تقدّم تأميناً صحياً لموظفيها ومتقاعديها إلى تخفيض منافع هذا التأمين وتقليل عدد زيارات العيادات الطبية ولا سيما عيادات الاختصاص للحفاظ على فاتورة تأمين صحي ضمن موازناتها، وبدون أي أعباء إضافية. مما سيُلحِق الضرر بالأطباء وموظفي هذه الشركات وأفراد عائلاتهم المنتفعين من التأمين.
٢) سينخفض إقبال غير المُؤمّنين صحياً على العيادات الخاصة، وسيكتفي الكثيرون بمراجعة الصيدليات واستشارة الصيادلة لأخذ الدواء المناسب لحالاتهم المرضية دون تشخيص الطبيب ووصفته العلاجية. وهذا سينعكس سلباً على صحة المواطن أولاً ثم على جيوب أطباء العيادات.
٣) قد تتخلّى الشركات المتوسطة التي تقدّم تأميناً صحياً لو متواضعاً لموظفيها عن التأمين تماماً، ولا سيما إذا كانت تعاني من أوضاع مالية صعبة، حيث ستجدها فرصة سانحة للتخلي عن التأمين كلياً.
٤) ستضطر شركات التأمين إلى رفع بوليصة التأمين الصحي، الأمر الذي سيدفع نسبة من المؤمِّنين لديها إلى عدم تجديد بوليصاتهم، وهذا سيكون له تأثير سلبي على هذه الشركات أولاً وعلى أطباء العيادات ثانياً.
٥) سيزداد الضغط على التأمين الصحي الحكومي بشقية المدني والعسكري، وسيؤدي ذلك إلى زيادة معاناة القطاع الصحي العام، كما يؤدي إلى تردّي خدماته العلاجية ورفع الكلفة التشغيلية لهذا القطاع، مما يؤثر سلباً على الجميع.
٦) سيؤدي رفع الأجور الطبية إلى رفع فاتورة علاج إصابات العمل التي تدفعها مؤسسة الضمان الاجتماعي سنوياً لعلاج المؤمّن عليهم الذين يتعرضون لحوادث وإصابات العمل في كل القطاعات الاقتصادية والتي تصل سنويا إلى حوالي (12) مليون دينار، بالرغم من أن المؤسسة تتعاطى مع الحد الأدنى للأجور الطبية فقط الواردة في اللائحة.
٧) سيؤدي رفع الأجور الطبية إلى رفع نسبة التضخم، لا سيما وأن رفعها سيصاحبه رفوعات لسلع وخدمات أخرى بسبب زيادة كلفة "المشتغلين" بشكل عام. وهذا ما سينعكس سلباً على مناحي الحياة، ويزيد من معاناة الناس ونسب الفقر في المجتمع.
٨) رفع الأجور الطبية وبهذه النسبة الكبيرة سيؤدي حتماً إلى خفض الإنفاق على الكثير من السلع والخدمات الأخرى التي ستتأثر قطاعاتها سلباً بذلك.
٩) رفع الأجور الطبية سيلحق ضرراً كبيراً بعمال القطاعات المهنية والحرفية والتجارية الصغيرة، والعاملين في القطاعات غير المنظمة، ومعظمهم غير مؤمّنين صحياً، الذين سيُحجِم الكثيرون منهم عن مراجعة العيادات الطبية الخاصة، ويؤثِرون تحمّل مرضهم وأوجاعهم أو البحث عن أماكن ووسائل علاج أخرى أقل كلفة وغالباً أقل جودة، وهذا بدوره له تأثيرات سلبية على صحة العمال وبالتالي انعكاساته على الإنتاج.

وختم الصبيحي، في ضوء المحاذير والانعكاسات السلبية أعلاه لرفع الأجور الطبية، أصبح من الضرورة الوطنية أن تفكر الحكومة بالبدء بوضع مشروع التأمين الصحي الشامل والعادل والمستدام، وتستطيع أن تبدأ مرحلته الأولى بالشراكة مع مؤسسة الضمان ليشمل مشتركيها ومتقاعديها غير المشمولين بأي تأمين صحي.