آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

كل ما عليكِ معرفته قبل إعطاء طفلك الميلاتونين

{clean_title}
يعد الميلاتونين هرمونًا طبيعيًّا تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، بغرض المساعدة على النوم وتنظيم ساعاته، لذا ترتفع مستويات الميلاتونين ليلا مع حلول الظلام، ثم تنخفض تدريجيا مع شروق الشمس، لتعجل باليقظة.

لكن تتعطل تلك الدورة الطبيعية عند بعض الأشخاص، لا سيما الأطفال، ويعد اضطراب نوم الأطفال كابوسًا لوالديهم، الذين يتحملون تلك المشقة، على أمل تحسن الأمور بمرور الوقت، أو بإدخال بعض التغيرات الغذائية والسلوكية، قبل اللجوء لاستشارة طبيب.

الميلاتونين.. مكمل غذائي أم دواء؟

شهد منتج الميلاتونين انتشارًا في السوق العالمي بين الخمس والعشر سنوات الماضية، وازدهر سوق خاص على الإنترنت، لمنتجات موجهة للأطفال، على هيئة علكات، وشراب مُحلى، ومنكه.

ويختلف وضع ترخيص الميلاتونين بين البلدان، فيعد مكملا غذائيا في غالبية دول العالم، لكنه متاح فقط بوصفة طبية في اليابان، وأستراليا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، بعدما وافقت وكالة الأدوية الأوروبية في عام 2018 على استخدامه لعلاج اضطرابات النوم، لدى الأطفال المصابين باضطرابات عصبية ونفسية فقط.

ويعد السوق الأميركي والآسيوي الشرقي أكبر مستهلك لعلاجات النوم، وفق تقرير موقع "ستاتستا" لعام 2023، ولا يزال السوق العربي في طور النمو، وقد انتشر الميلاتونين في الصيدليات والأسواق الإلكترونية العربية، من دون وصفة طبية.

وصاحبت ذلك الانتشار الحر تحذيرات من هيئات الغذاء والدواء العربية، وأطباء الأطفال من تناول الميلاتونين من دون ترشيح مباشر من طبيب، بالإضافة انتشار مندوبي مبيعات الشركات إلى مجموعات عربية خاصة على "فيسبوك" لأمهات أطفال مرضى التوحد، واضطراب فرط الحركة، للترويج لمكمل الميلاتونين من دون وصفة طبية.
 
لا يوجد حتى الآن إحصاء عربي لانتشار الميلاتونين بين الأطفال، لكن يمكن إجراء مقارنة لنسب الانتشار بين نموذجين يدرج الأول "الميلاتونين" تحت بند المكملات الغذائية، بينما يقيده الثاني بوجوب وصفة طبية.

فنشرت الصحف الأميركية نتائج بحث جديد أجرته جامعة كولورادو، ونشرته في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد بأن ما يقرب من واحد من كل 5 أطفال أميركيين في سن المدرسة والمراهقة يتناول الميلاتونين للنوم، وبعض الأهل يعطون المكمل بطريقة روتينية للأطفال في سن ما قبل المدرسة.

لذلك نصحت الأكاديمية الأميركية لطب النوم الأهل بالتحدث إلى طبيب قبل إعطاء الميلاتونين أو أي مكمل غذائي للأطفال، خاصة مع قلة الأدلة على أن تناوله باعتباره مكملا، فعال في علاج الأرق لدى الأطفال الأصحاء.

على الجانب الآخر، قدرت دراسة هولندية انتشار استخدام الميلاتونين في أوروبا الشرقية، بنسبة 6% لدى الأطفال في سن المدرسة، مما يشير إلى أن طفلا واحدا من بين كل 17 طفلا من المرجح أن يتناول الميلاتونين مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

هل الميلاتونين آمن للأطفال؟

لم تؤكد دراسة علمية إلى الآن فعالية الاستخدام طويل المدى للميلاتونين، وآثاره الجانبية، ومع ذلك أكدت دراسة سويدية امتدت بين عامي 2016 و2019، شيوع استمرار العلاج بالميلاتونين بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة، لأكثر من 3 سنوات، بل وزادت جرعة الميلاتونين الموصوفة لهم بنسبة 50% و100% على التوالي.

هناك مشكلة أخرى للاستخدام واسع النطاق لمكملات الميلاتونين للأطفال، المباعة عبر الإنترنت، بسبب قلة الرقابة على إنتاجه في الدول التي تصنفه مكملا غذائيا، ففحص باحثون كنديون، في عام 2017، عينات من مكمل "ميلاتونين" من إنتاج 31 شركة مختلفة، ما يكافئ 71% من الأسماء التجارية لمكملات الميلاتونين، واكتشفوا أن نسبة مادة الميلاتونين الفعالة تتراوح بين 27% إلى 478% من النسبة المدونة على الملصق، ورصدوا نسب التباين الأضخم للمادة الفعالة في علكات الأطفال.

كذلك احتوت ربع العينات على الناقل العصبي "سيروتونين"، المستخدم لعلاج الاضطرابات العصبية، ومن المفترض أنه مكون خاضع للرقابة الدوائية.

وكشف مركز السيطرة على الأمراض الأميركي، عن ارتفاع نسب تعاطي الأطفال لمكمل الميلاتونين إلى 530%، في الفترة من 2012 إلى 2021.