آخر الأخبار
  عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت   وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي

كل ما عليكِ معرفته قبل إعطاء طفلك الميلاتونين

Wednesday
{clean_title}
يعد الميلاتونين هرمونًا طبيعيًّا تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، بغرض المساعدة على النوم وتنظيم ساعاته، لذا ترتفع مستويات الميلاتونين ليلا مع حلول الظلام، ثم تنخفض تدريجيا مع شروق الشمس، لتعجل باليقظة.

لكن تتعطل تلك الدورة الطبيعية عند بعض الأشخاص، لا سيما الأطفال، ويعد اضطراب نوم الأطفال كابوسًا لوالديهم، الذين يتحملون تلك المشقة، على أمل تحسن الأمور بمرور الوقت، أو بإدخال بعض التغيرات الغذائية والسلوكية، قبل اللجوء لاستشارة طبيب.

الميلاتونين.. مكمل غذائي أم دواء؟

شهد منتج الميلاتونين انتشارًا في السوق العالمي بين الخمس والعشر سنوات الماضية، وازدهر سوق خاص على الإنترنت، لمنتجات موجهة للأطفال، على هيئة علكات، وشراب مُحلى، ومنكه.

ويختلف وضع ترخيص الميلاتونين بين البلدان، فيعد مكملا غذائيا في غالبية دول العالم، لكنه متاح فقط بوصفة طبية في اليابان، وأستراليا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، بعدما وافقت وكالة الأدوية الأوروبية في عام 2018 على استخدامه لعلاج اضطرابات النوم، لدى الأطفال المصابين باضطرابات عصبية ونفسية فقط.

ويعد السوق الأميركي والآسيوي الشرقي أكبر مستهلك لعلاجات النوم، وفق تقرير موقع "ستاتستا" لعام 2023، ولا يزال السوق العربي في طور النمو، وقد انتشر الميلاتونين في الصيدليات والأسواق الإلكترونية العربية، من دون وصفة طبية.

وصاحبت ذلك الانتشار الحر تحذيرات من هيئات الغذاء والدواء العربية، وأطباء الأطفال من تناول الميلاتونين من دون ترشيح مباشر من طبيب، بالإضافة انتشار مندوبي مبيعات الشركات إلى مجموعات عربية خاصة على "فيسبوك" لأمهات أطفال مرضى التوحد، واضطراب فرط الحركة، للترويج لمكمل الميلاتونين من دون وصفة طبية.
 
لا يوجد حتى الآن إحصاء عربي لانتشار الميلاتونين بين الأطفال، لكن يمكن إجراء مقارنة لنسب الانتشار بين نموذجين يدرج الأول "الميلاتونين" تحت بند المكملات الغذائية، بينما يقيده الثاني بوجوب وصفة طبية.

فنشرت الصحف الأميركية نتائج بحث جديد أجرته جامعة كولورادو، ونشرته في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد بأن ما يقرب من واحد من كل 5 أطفال أميركيين في سن المدرسة والمراهقة يتناول الميلاتونين للنوم، وبعض الأهل يعطون المكمل بطريقة روتينية للأطفال في سن ما قبل المدرسة.

لذلك نصحت الأكاديمية الأميركية لطب النوم الأهل بالتحدث إلى طبيب قبل إعطاء الميلاتونين أو أي مكمل غذائي للأطفال، خاصة مع قلة الأدلة على أن تناوله باعتباره مكملا، فعال في علاج الأرق لدى الأطفال الأصحاء.

على الجانب الآخر، قدرت دراسة هولندية انتشار استخدام الميلاتونين في أوروبا الشرقية، بنسبة 6% لدى الأطفال في سن المدرسة، مما يشير إلى أن طفلا واحدا من بين كل 17 طفلا من المرجح أن يتناول الميلاتونين مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

هل الميلاتونين آمن للأطفال؟

لم تؤكد دراسة علمية إلى الآن فعالية الاستخدام طويل المدى للميلاتونين، وآثاره الجانبية، ومع ذلك أكدت دراسة سويدية امتدت بين عامي 2016 و2019، شيوع استمرار العلاج بالميلاتونين بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة، لأكثر من 3 سنوات، بل وزادت جرعة الميلاتونين الموصوفة لهم بنسبة 50% و100% على التوالي.

هناك مشكلة أخرى للاستخدام واسع النطاق لمكملات الميلاتونين للأطفال، المباعة عبر الإنترنت، بسبب قلة الرقابة على إنتاجه في الدول التي تصنفه مكملا غذائيا، ففحص باحثون كنديون، في عام 2017، عينات من مكمل "ميلاتونين" من إنتاج 31 شركة مختلفة، ما يكافئ 71% من الأسماء التجارية لمكملات الميلاتونين، واكتشفوا أن نسبة مادة الميلاتونين الفعالة تتراوح بين 27% إلى 478% من النسبة المدونة على الملصق، ورصدوا نسب التباين الأضخم للمادة الفعالة في علكات الأطفال.

كذلك احتوت ربع العينات على الناقل العصبي "سيروتونين"، المستخدم لعلاج الاضطرابات العصبية، ومن المفترض أنه مكون خاضع للرقابة الدوائية.

وكشف مركز السيطرة على الأمراض الأميركي، عن ارتفاع نسب تعاطي الأطفال لمكمل الميلاتونين إلى 530%، في الفترة من 2012 إلى 2021.