آخر الأخبار
  "​الخارجية النيابية" تطالب بتحرك برلماني دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى   الجيش يُحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   مصر تدعم البيان الصادر عن الأردن ودول الخليج بشأن حقها في الدفاع عن نفسها   مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بقرار توسيع التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   محمية غابات عجلون تستقبل 35 ألف زائر   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وحارة في الأغوار والعقبة   الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء

الأردن يتذمر من الهلال السني بعدما حذر من الهلال الشيعي!

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

ردة فعل المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في الأردن الشيخ همام سعيد على العرض النفطي الإيراني المثير للجدل كانت الإفتاء بحرمته فيما سربت المصادر الرسمية الأردنية وجهة نظرها بالعرض على أساس أنه 'غير واقعي' وليس عمليا ،الإثارة صنعها سفير الجمهورية الإيرانية في عمان مصطفى زاده الذي إقترح تقديم النفط المجاني للأردن لفترة تمتد لـ 30 عاما مقابل تعاون تجاري وسياحة دينية.

عمليا حقق العرض هدفه الأهم عندما ضرب سفير طهران في عمان عصفورين بحجر واحد تمثلا في وضع إسم بلاده على خارطة بعض قوى وتعبيرات الحراك في الشارع الأردني ،ولاحقا في وضع الصفقة المفترضة على طاولة الخيارات البديلة عندما يتعلق الأمر بالبحث عن مخرج لأزمة الإقتصاد والخزينة في المملكة الأردنية الهاشمية.

هنا حصريا يمكن ملاحظة موقف الأخوان المسلمين المتشدد في رفض العرض الإيراني بل والإفتاء بحرمته شرعا على أساس أن الحصول على نفط مجاني كما قال الشيخ سعيد مقابل 'سياحة دينية للشيعة' يوقع البلاد في الحرام الشرعي،هذا الموقف في الواقع يتقاطع مع موقف الحكومة الأردنية التي رفضت التعليق رسميا على العرض الإيراني في الوقت الذي بدأت فيه بعض أطراف المعارضة الحراكية تستخدم وتوظف عرض الإيرانيين في سياق معركتها مع النظام كما فعل المعارض غازي الفايز الذي طالب الإيرانيين بالتحدث عن عرضهم مع الشعب الأردني وليس مع النظام.

وما تسرب من مساحة الحكومة هو الإشارة لعدم جدية العرض الإيراني وإفتقاره للطابع العملي فيما رصدت مجسات الأمن السياسي الأردني أن طهران وبعد ما حصل في قطاع غزة تسعى للقفز بأي طريقة في واجهة الشارع الأردني عبر تقديم عرض من هذا النوع في وقت مأزوم.

العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني سبق أن منح الضوء الأخصر لزيارة قام بها عمه الأمير حسن بن طلال إلى طهران.. لاحقا ترقبت أوساط أردنية رد الفعل الخليجي والسعودي فلم ترصد اي حركة على صعيد إرسال مساعدات مالية ما زالت منتظرة في الأردن،ويذكر الأردنيون جيدا كيف حذر العاهل الأردني علنا قبل عدة سنوات من تشكيل هلال شيعي في المنطقة على أمل أن يساهم ذلك لاحقا في ضم الأردن لنادي دول الخليج لكن الخليج وبعد أحداث سورية واصل تجاهله للأزمة المالية الأردنية.

اليوم يبدو أن ضعف وندرة تجاوب الأردن مع سيناريو إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا يؤدي فقط حسب سياسي أردني رفيع المستوى تحدث لـ'القدس العربي' لحجب المساعدات السعودية والقطرية فقط عن عمان لكنه يدفع السفير الإيراني في عمان للمناورة ومحاولة التحرك عبر طرح صفقة من الواقعي ان يصفق لها الشارع الأردني رغم أنها من النوع الذي لا يمكن إنجازه عمليا.

واليوم ترسل شخصيات رفيعة جدا في المؤسسة الأردنية إشارات وتلميحات يفهم منها أن الإقتصاد الأردني يدفع عمليا ومرحليا كلفة أجندة 'الهلال السني' الذي يتشكل ضمن إستراتيجية تغيير الواقع في سورياة والمنطقة وهو هلال يضم مصر برئاسة محمد مرسي وتركيا والسعودية وقطر.

وهذا التعبير 'الهلال السني' يبدو انه إستخدم على هامش لقاء مهم شهدته دارة رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي وحضره الملك عبد الله الثاني في قرية الياروت جنوبي البلاد قبل أكثر من أسبوع وسط إشارة لمفارقة غريبة علق بها الأردن الرسمي الذي كان اول من حذر من الهلال الشيعي ليقع إقتصاديا ضحية تشكل الهلال السني في الرد على الشيعي.

في السياق ما يرشح عن المؤسسات السيادية الأردنية يشير إلى ان فكرة التورط عسكريا في سورية بضغط من السعودية وقطر لا تجد أي حماس داخل حتى المؤسسة العسكرية الأردنية التي تحتفظ حسب مصادر مطلعة بوجهة نظر تؤكد بأن الجهد العسكري الأردني سيهتم فقط بحماية الحدود الأردنية وقد يتحرك في حالة واحدة فقط هي 'ترانسفير' سوري للاجئين الفلسطينيين بإتجاه الأردن؛لذلك يتحرك السفير زاده في عمان ويطلق مبادرته اللافتة للنظر بتقديم منحة نفطية من الصعب ردها في وقت شعبي حساس بالأردن وفي محاولة للقول بأن الهلال الشيعي مدعوما من روسيا يمكنه مساعدة الأردن الذي يضغط عليه أو يتجاهله الهلال السني.

وعليه لا يمكن قراءة عرض السفير الإيراني إلا في سياق مشهد المناكفات الإقليمية التي تستهدف الساحة الأردنية فكل طرف في الإقليم كما يلمح المحلل الإستراتيجي الدكتور عامر سبايله لديه مصلحة من نوع خاص مع الأردن أو عبره وكل طرف إقليمي لديه تصور وأجندة تحاول إستثمار الأزمة المالية الأردنية.. هنا حصريا مربط الفرس.

القدس العربي