آخر الأخبار
  تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي   أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال   الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

نص كلمة جلالة الملك خلال زيارته صرح كيغالي التذكاري

Saturday
{clean_title}
ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة خلال زيارته إلى صرح كيغالي التذكاري للإبادة الجماعية في العاصمة الرواندية، الاثنين، أكد فيها أهمية تعلم الدروس من تجربة رواندا في محاربة الخطاب اللاإنساني الذي يغذي الصراعات.

وقال جلالته في كلمته "علينا أن نتمسك بإنسانيتنا حتى نتجنب الوقوع في الهاوية".

وتاليا نص كلمة جلالة الملك:

"بسم الله الرحمن الرحيم

يذكرنا هذا الصرح التذكاري المؤثر بأن وراء كل فرد قتل في الإبادة الجماعية في رواندا عالم بأكمله، عائلة فقدت أحد أفرادها، أم أو أب أو طفل، حلم تلاشى، وإمكانيات هائلة اختطفت قبل أوانها.

الفظائع التي شهدت عليها هذه الجدران تذكرنا باستمرار بالتبعات المخيفة لتجريد الآخر من إنسانيته. إنها تذكرنا بأن بث الخوف والمعلومات المضللة، في ظل غياب رد فعل دولي، يقود إلى أبشع أشكال التطرف المميت.

تعلمنا تجربة رواندا أنه علينا أن نحارب الخطاب اللاإنساني الذي يغذي الصراعات.

بإمكان قصتكم أن تكون نبراسا يلهمنا جميعا؛ كيف تعامل شعبكم مع هذه الجريمة الكبرى، وعمل معا نحو المصالحة وشفاء الجراح القديمة، لمنع تكرار الإبادة الجماعية.

كم مرة قلنا إننا لن نسمح لمثل هذه الجرائم أن تتكرر، لنجد أنفسنا بمواجهة صراع آخر تتجذر فيه الكراهية واللاإنسانية تجاه الآخر؟

أصبح نحو 30 ألفا في قطاع غزة في عداد الشهداء والمفقودين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والغالبية العظمى منهم، أي حوالي 70%، من النساء والأطفال.

لقد تجاوز عدد الضحايا الأطفال في غزة عدد الضحايا من الأطفال في كل الصراعات والحروب التي شهدها العالم خلال العام الماضي مجتمعة. وفقد العديد من الأطفال الناجين أحد والديهم أو كلاهما. أمامنا جيل كامل من الأيتام.

كيف يمكن للعدوان والقصف العشوائيين أن يحققا السلام؟ كيف يمكن أن يضمنا الأمن وهما يؤججان الكراهية؟

دون التوصل للسلام العادل على أساس حل الدولتين، سيستمر العالم بدفع ثمن باهظ لفشله في حل هذا الصراع، ولن نتمكن أبدا من أن ننعم بالسلام والاستقرار الحقيقيين في الشرق الأوسط.

يعلمنا هذا الصرح التذكاري أنه لا يمكننا أن نغض النظر عن أي صراع باعتبار حله بعيد المنال، ويبين لنا أنه من الممكن أن يقودنا الاحترام والعدل والتفاهم إلى مستقبل أفضل.

إنه يعلم العالم أن الذاكرة مهمة، وأن على الجميع الإقرار بوحشية ما تم ارتكابه قبل أن نعمل لتحقيق السلام، وأن الاستكانة إلى الواقع قد تصل إلى حد التواطؤ، وأن علينا أن نتمسك بإنسانيتنا حتى نتجنب الوقوع في الهاوية".

وكان جلالته جال في مرافق صرح كيغالي التذكاري للإبادة الجماعية، واستمع إلى شرح من مديره عن المقتنيات والمعروضات التي تروي قصص ضحايا الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، وتجربة الروانديين في تجاوز هذه المأساة الإنسانية والعمل نحو وحدتهم الوطنية.

ووضع جلالة الملك إكليلا من الزهور على نصب الصرح، فيما دون كلمة في سجل كبار الزوار.

ورافق جلالته في الجولة سمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، ومدير مكتب جلالة الملك، الدكتور جعفر حسان، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ووزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي.

كما رافق جلالة الملك من الجانب الرواندي وزير الخارجية والتعاون الدولي فنسنت بيروتا، ووزير الوحدة الوطنية جان داماسين بيزيمانا.